متقاعدون من "أونروا" في الأردن يطالبون بإنصافهم

09 ديسمبر 2019
الصورة
حرمان المتقاعدين من أبسط حقوقهم (Getty)
+ الخط -
طالب متقاعدون من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في الأردن، بإنصافهم، خاصة في قضية التأمين الصحي، مشيرين إلى وجود "معايير مزدوجة" من اتحاد العاملين في المملكة، بالتعامل مع المتقاعدين وتكريمهم.

وقال متقاعدون، لـ"العربي الجديد"، تعليقاً على نية "أونروا" إقامة حفل لتكريمهم بطلب من اتحاد العاملين في الأردن، غداً الثلاثاء، إنّ "تكريم المتقاعدين يكون بالمحافظة على حقوقهم ومكتسباتهم، وتوفير سبل العيش الكريم لهم في شيخوختهم بعد أن أمضوا زهرة شبابهم في العمل في وكالة الغوث".

ويرى المتقاعدون خالد جوهر (معلم)، نمر أبو غنيم (مدير مساعد)، ماجدة حموده (مديرة)، زهير شلباية (معلم)، جمال الوحيدي (معلم)، محمد رباح (معلم)، كنعان حسني كنعان (معلم متقاعد وعضو مجلس معلمين)، يوسف جبرين أبو صبيح (معلم)، أنّ "التكريم يجب أن تسبقه ممارسات عملية تحافظ على كرامة وإنسانية المتقاعدين وعدم انتقاص حقوقهم التأمينية، أما عكس ذلك فهي احتفالات صورية"، لافتين إلى ما وصفوه "وجود ازدواجية المعايير في تكريم المتقاعدين من قبل اتحاد العاملين في الأردن".

وأشاروا إلى أنّ معظم المتقاعدين سيقاطعون هذا الحفل، كما سيسلمون مذكرة احتجاج لإدارة "أونروا" باسم المتقاعدين عن أسباب رفضهم المشاركة فيه.

واتهم المتقاعدون، الاتحاد بتكريم المقربين منه مباشرة بعد إنهاء خدماتهم بشكل فخم، بعد جمع التبرعات من العاملين بموافقة الوكالة لتغطية تكاليف الحفل والهدايا التذكارية للشخص المكرم، رغم أنّ التعليمات تمنع جمع التبرعات، أما باقي المتقاعدين فيتم تكريمهم بعد سنوات من إنهاء خدماتهم في حفل جماعي بسيط.

ولفتوا إلى حرمان المتقاعدين من أبسط حقوقهم ومكتسباتهم في الحصول على التأمين الصحي،  إذ لا تتحمل "أونروا" أي أعباء مالية في تأمينهم، مشيرين إلى أنه تم فصل المتقاعدين في 1 إبريل/ نيسان 2018 عن العاملين، وتمت زيادة أقساطهم بنسبة 100%، بحجة أنّ وجودهم مع العاملين يؤدي إلى زيادة الأقساط السنوية.

كما أُجريت زيادة أخرى على أقساط المتقاعدين، اعتباراً من إبريل/ نيسان 2019 بنسبة 100%، إذ ارتفعت من 365 ديناراً (حوالي 500 دولار أميركي) إلى 665 ديناراً (930 دولاراً أميركياً)، وحالياً 1029 ديناراً (1440 دولاراً أميركياً)، الأمر الذي اضطر كُثراً من المتقاعدين إلى الخروج من عقد التأمين الصحي الجماعي لـ"أونروا"، نظراً لسوء أوضاعهم الاقتصادية والارتفاع الكبير في الأقساط مقارنة بأقساط المتقاعدين خارج مظلة الوكالة رغم حاجتهم الماسة في هذا العمر إلى التأمين الصحي.

ويتراوح قسط التأمين الصحي للمتقاعدين خارج مظلة وكالة "أونروا" ممن أعمارهم دون الخامسة والستين عاماً، بين 317-504 دنانير (444 – 700 دولار أميركي) حسب الفئات العمرية، بينما تصل أقساط المتقاعدين تحت مظلة "أونروا" ممن أعمارهم دون السبعين عاماً، إلى 1029 ديناراً (1440 دولاراً أميركياً)، ويصل قسط المتقاعدين خارج "أونروا" ممن هم فوق السبعين عاماً، إلى 750 ديناراً تقريباً (حوالي 1050 دولاراً أميركياً)، وقسط المتقاعدين تحت مظلة "أونروا" ضمن الفئة العمرية نفسها يبلغ 2025 ديناراً (حوالي 2835 دولاراً أميركياً).

وأشار المتقاعدون إلى مطالب أخرى، من أهمها عدم توفر أندية للموظفين يستفيد منها المتقاعدون، وعدم منح الأولوية في التعيين لأبنائهم أسوة بالحقوق التي يحصل عليها متقاعدو التربية في الدولة المضيفة.

في المقابل، قال مدير الإعلام في "أونروا" أمجد عبيد، لـ"العربي الجديد"، إنّ "حفل التكريم هو حدث سنوي رمزي، وكل المعلمين المتقاعدين مدعوون للتكريم"، مشيراً إلى أنّ "التكريم يتم لجميع المعلمين، وهناك 169 مدرسة وحوالي 120 ألف طالب في الأردن والتكريم للجميع".

وأوضح أنّ "الاتحادات لا تملك قاعدة بيانات تشمل جميع أسماء المعلمين المتقاعدين، فبالتالي تم توجيه طلب لدائرة شؤون الموظفين التي زودتهم بهذه الأسماء، وبناء على ذلك تم الإعلان عن أسماء الذين سيحضرون حفل التكريم".

وأشار عبيد إلى أنّه "تم الإعلان عن التكريم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالعاملين، وأي معلم اسمه غير موجود بالقائمة، يرجى تواصله مع الاتحاد في منطقته"، مؤكداً أنّ "الفرصة متاحة أمام الجميع للمشاركة".

وحول التأمين الصحي، أشار إلى أنّه بعد الإضراب الذي نفذ بداية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والاجتماع مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، تم الاتفاق على فك إضراب العاملين في "أونروا"، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق يقضي برفع رواتب العاملين، وعودة بوليصة التأمين الصحي كما كانت في السابق، أي قبل عام 2018، و"هي نسب لم يكن عليها أي خلاف تدفع من العاملين والمتقاعدين والوكالة"، بحسب عبيد.

ولفت عبيد إلى أنّ "هناك بعض المتقاعدين لديهم طلبات معينة"، مشدداً على "وجود حوار دائم بين الوكالة والعاملين والمتقاعدين، حول موضوع التأمين الصحي".