مأزق أميركي... "طاحونة" الديون تتسارع

23 يوليو 2019
الصورة
القلق ساد جلسة تبرير زيادة الاستدانة بمجلس الشيوخ (Getty)

تتسارع وتيرة تصاعد الديون المترتبة على الولايات المتحدة، ويُنذر الاتفاق الذي توصل إليه الحزبان مطلع الأسبوع على تعليق العمل بسقف الدين العام، بأن أزمة المستحقات مرشحة لمزيد من الاستفحال، وليس معلوماً كيف ستحتويها الإدارات الأميركية التي سقطت أكثر من مرة في فخ إغلاق إدارات كثيرة في العمل الحكومي بسبب نفاد السيولة من وزارة الخزانة. 

الرئيس دونالد ترامب أعلن، يوم الإثنين، التوصّل إلى اتفاق بين الجمهوريين والديمقراطيين على موازنة قيل إنها ستُعزّز الإنفاق الفيدرالي وتعلّق العمل بسقف الدين إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وغرّد أنه "تم إبرام اتفاق" بين البيت الأبيض وكبار الديمقراطيين والجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب، "على موازنة لعامين وسقف للاستدانة" من دون معوقات يمكن أن تحرف هذا التشريع عن مساره، واصفاً الاتفاق بأنه "تسوية حقيقية"، رغم ظهور معارضة في أوساط الجمهوريين المحافظين لهذه التسوية خشية إضافة مئات مليارات الدولارات إلى الدين العام.

وللدلالة على حجم المأزق الأميركي، يتبيّن، وفقاً لموقع "ساعة الدين الأميركي"، الذي يقيس حجم الدين العام لحظة بلحظة، أن الدين العام الأميركي تخطى، يوم الثلاثاء، 22 تريليوناً و524 ملياراً و608 ملايين دولار، بعدما كان قد تجاوز حتى 13 يوليو/ تموز، 22 تريليوناً و485 ملياراً و500 مليون دولار، ما يعني أنه تفاقم بأكثر من 39 مليار دولار خلال 10 أيام فقط.
وبعد 4 أعوام بالتمام والكمال، أي بحلول 23 تموز 2023، من المتوقع أن يقترب الدين العام الأميركي من 30 تريليون دولار، بحيث يتجاوز 29 تريليوناً و909 مليارات دولار.

وكان الدين العام قد تجاوز للمرة الأولى في 13 فبراير/ شباط 2019، عتبة 22 تريليون دولار، حيث ذكرت وزارة الخزانة أن الدين بلغ 22.012 تريليوناً، بزيادة 30 ملياراً عن الشهر الفائت، في حين أشارت وسائل إعلام، آنذاك، إلى ارتفاع الدين بوتيرة أسرع بعد تمرير قانون ضريبي، قبل أكثر من عام، كلّف الاقتصاد 1.5 تريليون دولار، بعدما تضمن تخفيضات شديدة للضرائب، عملاً بما كان الرئيس ترامب قد وعد به ناخبيه إبّان حملته الرئاسية.

ومن المتوقع أن يرتفع الدين من 78% من الناتج المحلي بنهاية السنة الجارية، إلى 92% عام 2029، ما يعني أن الدين سيتجاوز كل ما ينتجه اقتصادها خلال عام كامل.

دلالات

تعليق: