اكتشاف 11 مقبرة جماعية في ترهونة الليبية

14 يونيو 2020
الصورة
مقابر جماعية في ترهونة (حازم تركيا/الأناضول)
+ الخط -
كشف وزير الخارجية في حكومة الوفاق الليبية، محمد الطاهر سيالة، اليوم الأحد، عن العثور على 11 مقبرة جماعية في ترهونة، في وقت أكدت قوات الوفاق أن المرتزقة الروس، الذين يقاتلون بصفوف مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قاموا بزرع الألغام داخل منازل مدينة سرت.

وشدّد سيالة، في رسالة وجهها إلى مجلس الأمن، على ضرورة أن يتخذ المجلس الأممي هذه المرة "موقفاً حازماً" حيال الجرائم التي ارتكبتها مليشيات حفتر في ترهونة، وهي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وحمّل سيالة ما أسماه "صمت مجلس الأمن" مسؤولية "ما نراه من جرائم ومقابر جماعية في ترهونة"، داعياً مجلس الأمن إلى إحالة أمر المقابر الجماعية إلى محكمة الجنايات الدولية.

والجمعة، أعلن الجيش الليبي العثور على 3 مقابر جماعية جديدة في مدينة ترهونة ومحيطها، تضاف إلى 8 أخرى عثر عليها الجيش في المدينة في الأيام القليلة الماضية، بمناطق كانت تسيطر عليها مليشيات حفتر.


وفي وقت سابق، تناقلت العديد من التقارير أنباء عن وجود مقابر جماعية في ترهونة. كما نقلت صفحات تابعة لحكومة الوفاق، صوراً لما قالت إنه مقابر جماعية تسببت فيها قوات حفتر قبل مغادرتها المدينة.
ونشرت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، وهي هيئة حكومية تابعة للوفاق الوطني، على حسابها في "فيسبوك"، صوراً لانتشال جثث قالت إنها كانت مدفونة في مقبرة جماعية في إحدى المزارع. وأكدت الهيئة انتشال عشر جثث رغم اكتشاف "العبث" بها، متابعة أنها "تُقدّر حرقة الناس على أبنائهم المفقودين، لكن عليهم مساعدة المختصين، بدل محاولة استخراج الجثث بنفسهم".

وبدوره، قال رئيس الهيئة كمال أبوبكر، في مؤتمر صحافي، إنه تلقى بلاغاً من بلدية مدينة ترهونة بوجود مقابر جماعية، منها جثث في مكبات نفايات، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستحمل معلومات أكثر. كما زار وزير داخلية حكومة الوفاق فتحي باشاغا مدينة ترهونة، مؤكداً إجراء عمليات بحث واسعة لإيجاد هذه المقابر والتعرف على هويات أصحاب الجثث.

دولياً، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أمس السبت، عن صدمته الشديدة بعد العثور على مقابر جماعية في ليبيا.

جاء ذلك بحسب بيان أصدره المتحدث الرسمي باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك.

وقال غوتيريس: "أصبت بصدمة شديدة من العثور على مقابر جماعية متعددة في الأيام الأخيرة، معظمها في مدينة ترهونة (جنوب شرق العاصمة طرابلس)".

إلى ذلك، كشف الجيش الليبي، الأحد، أن المرتزقة الروس، الذين يقاتلون بصفوف مليشيات حفتر، قاموا بزرع الألغام داخل منازل مدينة سرت (شمال وسط) وخارجها، لـ"عرقلة تقدم قوات الجيش".

وكتب المتحدث باسم غرفة عمليات تأمين وحماية سرت والجفرة العميد الهادي دراه، على الصفحة الرسمية للغرفة في "فيسبوك"، إن "مصادرنا من داخل مدينة سرت تؤكد قيام المرتزقة الروس بزرع الألغام داخل منازل المدينة وخارجها، إضافة إلى تلغيم منطقة غرب سرت بالكامل لعرقلة تقدم قوات عملية دروب النصر (تابعة للجيش) واتهامها بالقيام بهذا الفعل الجبان".


واستخدمت مليشيات حفتر وداعموها أسلوب زرع الألغام بمنازل المدنيين سابقاً في تفخيخ المنازل بالمناطق المحررة في العاصمة طرابلس، وكذلك في مدينة ترهونة، قبل مغادرتها، وهو ما أدانته الأمم المتحدة وقوى دولية.
والأسبوع الماضي، أعلن الجيش الليبي، إطلاق عملية "دروب النصر" لتحرير مدن وبلدات شرقي ووسط البلاد، في مقدمتها سرت والجفرة.

دلالات

المساهمون