ليبرمان يدعم قانونا يمنع تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة

06 مارس 2020
الصورة
ليبرمان سيوصي بتكليف غانتس تشكيل الحكومة (Getty)
+ الخط -
لم تغير النتائج النهائية والرسمية التي أعلنتها لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، مساء أمس الخميس، شيئاً لجهة موازين القوى الإسرائيلية، بل كرست حصول معسكر بنيامين نتنياهو على 58 مقعداً فقط، مقابل 62 مقعداً للمعسكر المناهض له، في حين مالت إبرة الميزان أفيغدور ليبرمان لأول مرة لصالح "كاحول لفان".

وجاءت النتائج على الشكل الآتي:58 مقعداً لمعسكر نتنياهو(الليكود، وحزبي شاس ويهدوت هتوراة وحزب يمينا)، مقابل 62 مقعداً للمعسكر المناهض له والمكون من ثلاث كتل: تحالف "كاحول لفان" بقيادة الجنرال بني غانتس مع كتلة "حزب العمل"، غيشر ميرتس، الذي حصل على 40 مقعداً(33 منها لصالح كاحول لفان و7 مقاعد لكتلة حزب العمل) و7 مقاعد لحزب "يسرائيل بيتين" بقيادة أفيغدور ليبرمان، و15 مقعداً للقائمة المشتركة للأحزاب العربية.

وحمل، أمس الخميس، تغييراً أولياً في موقف ليبرمان، منذ انتخابات سبتمبر/أيلول الماضي، عندما أعلن ولأول مرة، أن حزبه خلافاً للانتخابات السابقة، سيوصي عند رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين بتكليف غانتس لتشكيل الحكومة القادمة، مؤيداً سن قانون جديد، يبدأ سريان مفعوله في الانتخابات القادمة، يمنع رئيس الدولة من تكليف أي عضو كنيست توجد ضده لائحة اتهام رسمية، بتكليف الحكومة.

وقال ليبرمان، أمس الأربعاء، إنّ تأييده لهذه الخطوة يأتي في سياق التزامه للناخب الإسرائيلي بعدم الذهاب لانتخابات رابعة.

في المقابل، أعلن أحد أقطاب حزب كاحول لفان، وزير الأمن الأسبق موشيه يعالون، أنه لا يعارض أن تستند الحكومة المقبلة، لـ12 نائباً من أصل 15 في القائمة المشتركة، أي باستثناء نواب التجمع الوطني الديمقراطي، خاصة أن هذا يبقي لحكومة غانتس تأييد 59 نائبا مقابل 58 نائب لحكومة برئاسة نتنياهو.

ويعتمد الحساب الجديد على إمكانية تشكيل حكومة أقلية في إسرائيل، قد تكون مكونة بالأساس من 40 نائباً، هم أعضاء كاحول لفان وحزب العمل غيشر ميرتس، بشرط ألا يعارضها 61 نائباً.

وتعتمد هذه الحسابات النظرية على وجود أغلبية مؤكدة من 62 نائب تعارض حكومة يشكلها نتنياهو، وفق موازين القوى الحالية، مقابل عدم قدرة الليكود على تجنيد 61 صوتاً ضد حكومة بقيادة غانتس.

في غضون ذلك، يتعين لبدء مسار سن قانون منع عضو كنيست توجد ضده لائحة اتهام من تشكيل الحكومة، (والمقصود هنا بنيامين نتنياهو الذي من المقرر أن تبدأ محاكمته رسمياً في السابع عشر من الشهر الجاري)، أن يحصل غانتس على توصية 59 نائباً أي بزيادة نائب واحد عن عدد النواب الذين يؤيدون تكليف نتنياهو. وبعد حصول غانتس على تكليف رسمي من رئيس الدولة، يمكن لحزبه أن يحصل مع بدء الكنيست الجديدة عملها في السادس عشر من الشهر الجاري، على رئاسة اللجنة التنظيمية المؤقتة، التي تدير جدول أعمال الكنيست في الفترة المقبلة، والشروع في عملية عزل رئيس الكنيست الحالي عن الليكود يولي إدلشتاين وانتخاب بديل له من حزب كاحول لفان، لضمان سير عملية تشريع قانون يمنع رئيس الدولة، بدءا من الانتخابات المقبلة تكليف من توجد ضده لائحة اتهام بمهمة تشكيل الحكومة..

 

مع ذلك ومع احتمال حدوث مفاجآت غير متوقعة لحين موعد بدء الكنيست القادم عمله، فإن الأزمة السياسية في إسرائيل ستستمر، حتى في حال تكليف بني غانتس، على أساس كتلة 59 نائباً، بتشكيل الحكومة المقبلة، الأمر الذي لا يلغي احتمال الاتجاه لانتخابات رابعة هذا العام.

المساهمون