لقاءات خليجية يمنية بالرياض بالتزامن مع استعدادات عملية الحديدة

11 ابريل 2017
الصورة
لقاءين منفصلين للزياني بالرياض (محمد هويس/فرانس برس)
+ الخط -
بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لعملية عسكرية في محافظة الحديدة، تشهد العاصمة السعودية الرياض حراكاً سياسياً، حيث توجد القيادة اليمنية الشرعية وقيادات قبلية، يترافق مع لقاءات متكررة لمسؤولين خليجيين، فيما حذر الانقلابيون من استهداف ميناء الحديدة، في ظل الإعلان المتكرر من قبل التحالف والحكومة الشرعية أن المحافظة الساحلية الواقعة غربي البلاد باتت الهدف للعمليات. 

وشهدت الرياض، الثلاثاء، لقاءين منفصلين للأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، عبداللطيف الزياني، بكل من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ورئيس الحكومة اليمنية، أحمد عبيد بن دغر، بعد أن انعقدت في الأيام الماضية لقاءات متفرقة، من بينها لقاء جمع الزياني بمبعوثه الخاص إلى اليمن، الفريق مدخل بن دخيل الهذلي، المعين حديثاً، والذي عقد بدوره لقاء مع وكيل وزارة الخارجية اليمنية للشؤون السياسية، منصور بجاش. 

وأفادت مصادر يمنية قريبة من الحكومة، "العربي الجديد"، بأن اللقاءات الخليجية اليمنية التي تشهدها الرياض تركز على موضوعين، الأول يتعلق بالتطورات والمستجدات في اليمن، مع ما يتصل بها من مقترحات سياسية واستعدادات عسكرية، فيما الموضوع الآخر يتعلق باستعدادات اجتماع الدول المانحة لليمن في جنيف بسويسرا في الـ25 من الشهر الجاري، وهو الاجتماع المقرر أن يجري بحضور رئيس الحكومة اليمنية. 



وتستضيف الرياض، بالتزامن، اجتماعات ولقاءات قبلية، مع وجود العشرات من الشخصيات و"الوجاهات" القبلية اليمنية، حيث عقد الرئيس اليمني، الاثنين الماضي، اجتماعاً لافتاً بوجهاء القبائل، وحثهم على مواجهة الانقلابيين، وعلى أن "يهبوا هبة رجل واحد" ضد الانقلاب، الذي أسهب هادي في شرح أهدافه، وفي مقدمتها إسقاط مراجع المرحلة الانتقالية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني. 

وأكد الرئيس اليمني، خلال اللقاء، رفض عودة سلفه علي عبدالله صالح أو من قال إن "الشعب لفظه في عام 2011"، كما وجه العديد من الرسائل. 

ووفقاً لمصادر يمنية، تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن الرئيس هادي، وخلال اللقاء بوجهاء القبائل، حرص على إيصال رسائل سعى، في وقت سابق، إلى إيصالها خلال اجتماع سياسي كان سيعقد في مدينة عدن في فبراير/شباط الماضي، بالتزامن مع الذكرى الخامسة لانتخابه التي توافق الـ21  من الشهر نفسه، إلا أنه فشل بالانعقاد لأسباب غير واضحة. 

يذكر أن العشرات من وجهاء القبائل كانوا قد توافدوا، الأسابيع الماضية، إلى الرياض بدعوة سعودية (وفقا لمصادر قبلية)، وعقدوا، الأسبوع الماضي، اجتماعا مع ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع، محمد بن سلمان، وهو اللقاء الذي وُصف بأنه "يدشن مرحلة جديدة من العلاقات الجديدة القديمة بين الرياض ورجال القبائل في اليمن"

وتأتي الاجتماعات في الرياض بالتزامن مع استمرار الاستعدادات العسكرية من قبل قوات التحالف العربي والجيش اليمني الموالي للشرعية، لتنفيذ عملية عسكرية باتجاه محافظة الحديدة الساحلية، التي تعتبر أهم المحافظات الساحلية في اليمن، غربي البلاد، ويقع فيها المرفأ التجاري الأول في البلاد.

وتتحدث تسريبات مصادر قريبة من الشرعية عن تجهيز عدد من الألوية العسكرية المخصصة للقيام بعملية في الحديدة، من خلال التقدم من جهة المخا، في الجزء الجنوبي من الساحل الغربي، والذي بات تحت سيطرة قوات الشرعية والتحالف منذ فبراير/شباط الماضي. 

في السياق، وبالتزامن مع تواصل التصعيد، حذر الحوثيون من استهداف ميناء الحديدة في صنعاء، حيث سلم "وزير الخارجية" في الحكومة التي ألفها شريكا الانقلاب، هشام شرف، للمنسق المقيم للأمم المتحدة بصنعاء، جيمي ماكغولدريك، رسالة مشتركة موجهة لكل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس وأعضاء مجلس الأمن، تتعلق بالتصعيد في محافظة الحديدة.

وأكدت الرسالة، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية بنسختها التي يسيطر عليها الحوثيون، أن "أي استهداف لميناء الحديدة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية التي تعيشها البلاد، وقد تدخل البلاد في مجاعة وشيكة كنتيجة للحصار"

وفيما يتهم التحالف العربي الحوثيين وحلفاءهم باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة وتجارة البشر، وكمنطلق لأعمال عسكرية عدائية ضد الملاحة في البحر الأحمر، رد الانقلابيون في رسالتهم بأن "السفن التي تصل إلى ميناء الحديدة تخضع لإجراءات آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش"

وكان التحالف وقوات الجيش اليمني الموالية للشرعية بدأ، مطلع العام الجاري، عملية عسكرية في الساحل الغربي لليمن تحت مسمى "الرمح الذهبي"، وخلال الشهرين الأول والثاني (يناير/كانون الثاني، فبراير/شباط)، حققت قوات الشرعية بدعم التحالف تقدماً بالسيطرة على أجزاء واسعة من مديريتي ذوباب والمخا الساحليتين، غرب تعز، وهما أقرب المناطق اليمنية إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي. وتقول الحكومة الشرعية إن الحديدة، التي تعد الأهم في الشريط الساحلي الغربي، باتت الهدف التالي بعد المخا.



المساهمون