كتلة الإصلاح النيابية تنتقد سرعة إقرار الموازنة الأردنية

02 يناير 2018
الصورة
أقر المجلس مشروع قانون الموازنة في أول أيام مناقشتها(Getty)
+ الخط -
دافعت "كتلة الإصلاح" النيابية في البرلمان الأردني، اليوم الثلاثاء، عن مقاطعة أعضائها لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2018، وتغيبهم عن التصويت على مشروع القانون، رداً على انتقادات وجهت للكتلة واتهمتها بالمساهمة في تمرير الموازنة المتضمنة فرض ضرائب إضافية ورفع الدعم عن الخبز.

وأقر مجلس النواب، مساء الأحد الماضي، في سابقة تاريخية، مشروع قانون الموازنة في أول أيام مناقشتها، فيما جرى العرف أن تستغرق المناقشات بين 4-5 أيام. 

وحصلت الموازنة البالغة نحو 9 مليارات دينار (12.6 مليار دولار)، وبعجز بلغ 543 مليون دينار، على ثقة 58 نائباً، من أصل 99 نائباً حضروا التصويت، الأمر الذي عرض الكتلة المنضوي تحتها 14 نائباً لاتهامات بتسهيل تمرير الموازنة، كما انتقدها نواب صوتوا ضد مشروع القانون.

ويبلغ عدد أعضاء مجلس النواب 130 نائباً، وتحتاج الموازنة لإقرارها لأغلبية النصف زائد واحد من عدد الحضور.

وقال رئيس الكتلة، التابعة للحركة الإسلامية، عبد الله العكايلة "موقفنا جاء منسجماً مع قناعاتنا، موقف الأصل أن يقدر لا أن يهاجم (..) لو دخلنا جلسة التصويت لكان عدد الذين صوتوا لصالح الموازنة أكبر من العدد الذي سمعتموه".

والتزمت الكتلة بمذكرة نيابية وقعها نحو 105 نواب ربطوا فيها مناقشتهم لمشروع قانون الموازنة بتراجع الحكومة عن رفع أسعار المحروقات والكهرباء، والتراجع عن رفع الدعم عن الخبز.

وقال العكايلة "يجب أن يلام من لم يلتزم بالمذكرة النيابية، لو التزم الجميع لما نوقشت الموازنة، وربما تمكن المجلس من إسقاط الحكومة".

ووصف الموازنة بأنها "الأقسى في تاريخ المملكة"، معتبراً أن المؤشرات الاقتصادية والمالية تدل على حالة من الإخفاق والفشل.

وبين العكايلة أن أرقام الموازنة "حملت زيادة قدرها 916 مليون دينار أعباء قاصمة لظهور المواطنين، منها 450 مليون دينار ضرائب مبيعات و376 مليون ضرائب ورسوم".

كما تضمنت الموازنة رفع الدعم عن مادة الخبز، والمقرر أن يدخل حيز التنفيذ نهاية الشهر الجاري، دون أن تتضح للآن آلية توزيع الدعم النقدي للمستحقين من المواطنين.

ولفت العكايلة إلى استغلال قضية القدس والظروف السياسية المحيطة لتمرير الموازنة تحت مبررات ما تتعرض له المملكة من تضييق وغياب للمساعدات، الأمر الذي وصفه بـ"التدليس"، معتبراً أن تداعيات القرارات الاقتصادية للحكومة ستظهر في الأيام القليلة القادمة، ومنها أن الحكومة "تدفع المواطنين دفعاً إلى الشارع".

عضو اللجنة المالية في مجلس النواب، عن كتلة الإصلاح، النائب موسى الوحش، وصف أعمال اللجنة بـ"الديكور"، وقال "عقدنا 67 اجتماعا لدراسة الموازنة غابت عن جميعها مصلحة المواطنين، وتحولت إلى مجاملات للمسؤولين".

وأثار إقرار الموازنة "بوقت قياسي" صدمة لدى المتابعين، الذين وصفوا ما حدث بعملية "سلق"، وسط مخاوف أن تتسبب الإجراءات الاقتصادية للحكومة بعودة الاحتجاجات إلى الشارع.

 
(الدينار = 1.4 دولار)

المساهمون