قيس سعيد: "الرحلات البحرية خلسة عمل إجرامي لا يمكن أن تتسامح معه الدولة"

02 اغسطس 2020
الصورة
الرئيس التونسي قيس سعيد (Getty)

ندد الرئيس التونسي، قيس سعيد، بـ "المتاجرين بالبشر" في إشارة إلى منظمي الرحلات البحرية خلسة، واصفاً ما يقومون به بـ "عمل إجرامي لا يمكن أن تتسامح معه الدولة".

وأكد سعيد، خلال زيارته إلى محافظة صفاقس المصنفة نقطة رئيسية لعبور المهاجرين غير الشرعيين نحو أوروبا، على "الدور الهام الموكول للحرس البحري للحد من ظاهرة الهجرة غير النظامية"، بحسب بلاغ صادر عن الرئاسة التونسية.

وجدد الرئيس التونسي حرصه على  ضرورة مواصلة حماية السواحل بنفس العزيمة والجدية، مع وجوب معالجة الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تفشي هذه الظاهرة .

كما ذكر بأهمية "التعاون بين مختلف البلدان للبحث عن حلول جديدة لمعالجة الهجرة غير النظامية، من خلال السعي المشترك لتوفير ظروف بقاء هؤلاء المهاجرين في بلدانهم الأصلية".

وتأتي تصريحات سعيد، ثالث أيام عيد الأضحى، على خلفية زيارة تفقدية أداها الأحد للميناء البحري، بصفاقس، للاطلاع على جاهزية الحرس البحري الوطني والإقليم البحري للوسط على وجه الخصوص.

وتفقد سعيد، بحضور وزير الداخلية ورئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي، وفق نفس البلاغ، تشكيلة من الحرس البحري ووحدات التدخل والوحدات الخاصة، قبل أن يطلع على مختلف المعدات البحرية و البرية المتوفرة بالميناء.

وكانت وزارة الداخلية قد وضعت مؤخراً، على ذمة الإقليم البحري للوسط الذي يغطي سواحل المهدية صفاقس وقرقنة، وحدة جوية مجهزة بأحدث المعدات التي تسمح للحرس البحري أن يراقب ليلاً السواحل التونسية.

وتأتي زيارة سعيد، إلى محافظة صفاقس، وسط ضغوط إيطالية على تونس لتشديد الرقابة على سواحلها، بسبب الموجة غير المسبوقة للوافدين إلى سواحلها وخصوصاً القادمين من تونس.

وشددت إيطاليا، من جهتها، الرقابة على سواحلها، كما اتخذت تدابير أكثر صرامة مع الوافدين، من خلال عزلهم في قوارب على الشواطئ، خشية نقلهم فيروس كورونا إلى أراضيها، إلى جانب اتخاذها قرارات لترحيل القادمين منذ آذار/الماضي.

ويؤكد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أنّ حوالي 80% من محاولات الهجرة غير النظامية، انطلقت من سواحل محافظة صفاقس، جنوب شرق البلاد.

وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كشفت في 26 يونيو/حزيران الماضي، عن وصول أكثر من 11800 شخص بصورة غير نظامية إلى السواحل الجنوبية الإيطالية، مقارنة بـ3500 للفترة نفسها من العام 2019، وأشارت المنظمة الأممية إلى أن التونسيين يشكلون حوالي 45% من المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا خلال الشهر الماضي.