قوات الوفاق توجه "الإنذار الأخير" لمليشيات حفتر بقاعدة الوطية

قوات الوفاق توجه "الإنذار الأخير" لمليشيات حفتر بقاعدة الوطية

14 مايو 2020
الصورة
الوطية من أبرز قواعد حفتر (عبد الله دومة/فرانس برس)
+ الخط -
وجهت قوات الحكومة الليبية، مساء الأربعاء، إنذارا أخيرا إلى مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وكل من حمل السلاح في قاعدة الوطية الجوية، غرب العاصمة طرابلس.

وقال بيان نشره المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب"، التابع لقوات الحكومة المعترف بها دوليا، عبر صفحته بفيسبوك: "لا يخدعنكم مجرم الحرب حفتر وأبناؤه (..) ولا تسمعوا لأوهامهم".

وكشف البيان عن أن سلاح الجو يواصل على مدار الساعة تنفيذ الطلعات الاستطلاعية في سماء القاعدة، مشيرا إلى أنه يرصد جميع الطرق المؤدية للقاعدة الجوية وسيستهدف أي محاولات للتسلل أو الإمداد أو أي آلية تحاول الاتجاه إليها، وفق ما نقلته "الأناضول".

ولفت إلى أن قوات الحكومة "عازمة تماماً على بسط سيطرة الدولة على قاعدة الوطية الجوية وكل ربوع ليبيا".

وشن سلاح الجو التابع للحكومة الليبية، منذ بداية مايو/ أيار الجاري، 57 غارة استهدفت تمركزات حفتر، في قاعدة الوطية، وفق بيانات نشرتها "بركان الغضب".

ونهاية إبريل/ نيسان الماضي، اعتبرت حكومة الوفاق أن الوطية أخطر القواعد التي تستخدمها قوات حفتر في عدوانها على العاصمة، وعملت الدول الداعمة له على أن تكون قاعدة إماراتية، على غرار قاعدة الخادم بالمرج (شرق).

والوطية آخر تمركز عسكري مهم تملكه مليشيات حفتر في المنطقة الممتدة من غرب طرابلس إلى الحدود التونسية، وإن لم تسيطر عليها قوات الحكومة، فستشكل دوما تهديدا قويا على مدن الساحل الغربي.

وتكمن خطورة قاعدة الوطية الجوية في موقعها المحصن طبيعيا، حيث شيدها الأميركيون خلال الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945) في منطقة بعيدة عن التجمعات السكانية، وأقرب منطقة مأهولة تبعد عنها 25 كلم.

إصابة 14 مدنياً بطرابلس

إلى ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم جهاز الإسعاف والطوارئ التابع لوزارة الصحة بحكومة الوفاق، أسامة علي، إن 14 مدنيا أصيبوا جراء قصف عشوائي على أحياء شارع الزاوية وطريق السور وسط العاصمة طرابلس.

وأفاد علي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، بأنه بين المصابين نساء وأطفال تم إسعافهم إلى عدة مراكز صحية بالعاصمة طرابلس لتلقي العلاج، منهم من يعاني إصابات خطيرة.

ووسط حالة من الهلع بين سكان الحيين، تحاول فرق الدفاع المدني إخماد النيران التي اندلعت في بعض أقسام مستشفى شارع الزاوية الحكومي جراء تساقط القذائف العشوائية.

من جانبها، أعلنت عملية "بركان الغضب" عن استهداف مليشيات حفتر للحيين السكنيين بعدة قذائف، ما أسفر عن أضرار واسعة في مساكن المدنيين ومقر المستشفى.

ونشرت العملية، على صفحتها الرسمية، فيديوهات تظهر نيرانا وآثارا للقذائف التي أصابت المستشفى ومساكن المدنيين، في وقت تداول نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي صورا وفيديوهات.

ومنذ ما يزيد عن الشهر، كثفت مليشيات حفتر قصفها المدفعي والصاروخي على الأحياء المدنية بطرابلس، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، إلى حد وصفت البعثة الأممية في ليبيا، في بيان لها السبت الماضي، ما يجري بأنه "مشهد بات مألوفًا جدًا، ولكنه مروع"، وسط استنكار دولي واسع، دون أن يسمي الجهة المتورطة في القصف.

وكان وزير الخارجية بحكومة الوفاق، محمد سيالة، وجه خطابا لمحكمة الجنايات الدولية بشأن انتهاكات مليشيات حفتر للقانونَين الإنساني والدولي، الأربعاء.

وقال سيالة، في خطابه الذي نشرته الوزارة على موقعها، إن مليشيات حفتر "لم تترك خرقا ولا انتهاكا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني إلا وقامت به، من قتل للأسرى والتنكيل بهم، وقصف طاول حتى البعثات الدبلوماسية".

وأوضح الخطاب أن انتهاكاتها طاولت "مطار معيتيقة المدني بأكثر من خمسين صاروخ غراد، أدت إلى دمار في مباني المطار، وحرائق في خزانات الوقود، وإصابات مباشرة لطائرتين مدنيتين".

وطالب الوزير المحكمة باتخاذ الإجراءات الضرورية للتحقيق في هذه الجرائم، التي قال إنها "ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية"، مشددا على ضرورة بذل الجهود للمطالبة بمعاقبة مرتكبيها ومحاسبتهم أمام القضاء الدولي.