قوات النظام السوري تشتبك مع مجهولين خطفوا مدنيين بريف حماة

04 اغسطس 2020
الصورة
تعيش المنطقة فوضى أمنية تتسبب في معظمها قوات النظام والمليشيات التي تتبع لها (فرانس برس)

وقعت اشتباكات عنيفة، اليوم الثلاثاء، بين قوات النظام السوري ومسلحين مجهولين اختطفوا مجموعة من الأشخاص في ريف حماة الشمالي الشرقي، الذي يشهد هجمات من قبل "داعش"، وهجمات انتقامية من قبل مسلحين موالين للنظام السوري والمليشيات الإيرانية.
وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن مجهولين خطفوا خمسة أشخاص من أهالي قرية أبو لفة في ناحية السعن بريف حماة الشمالي الشرقي، وبعد فرار أحد المخطوفين، وصل إلى مقر تابع لقوات النظام السوري حيث أفاد بأن بقية المخطوفين محتجزين من قبل مجهولين في قرية جب أبيض في الناحية ذاتها.

وأضافت المصادر أن قوات النظام داهمت المنطقة، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة لا تزال مستمرة منذ الصباح، من دون أي نتيجة، مشيرة إلى أن الخاطفين يعملون على إطالة وقت الاشتباك بهدف الهروب من القرية ليلاً. كما ذكرت المصادر أن المسلحين مجهولو الهوية، وغير مؤكدة تبعيتهم لتنظيم "داعش" الذي لم يعتد الهجوم في مثل هذا الوقت، حيث تكون هجماته ضد قوات النظام وليس المدنيين. كما رجّحت المصادر أن يكون الخاطفون مسلحين من أبناء المنطقة، وربما من قوات النظام والمليشيات الموالية لها أيضاً، ويسعون لاحقاً للحصول على فدية مالية من أجل الإفراج عن المختطفين.

وكانت المنطقة قد شهدت، في نهاية يوليو/تموز الماضي، هجوماً شنّه مجهولون على منازل للمدنيين في قرية الخفية بناحية السعن أيضاً، حيث أطلق المهاجمون النار بشكل عشوائي على المدنيين، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين. وأسفر الهجوم عن نفوق أكثر من 200 رأس من الأغنام، وحرق مجموعة من المنازل في المنطقة وعدد من السيارات، ليغادر المهاجمون القرية من دون سرقة شيء.
وذكرت مصادر حينها أن الأهالي في المنطقة اتهموا المليشيات الإيرانية ومليشيات النظام بالوقوف وراء ذلك الهجوم كونهم الجهة المسيطرة على المنطقة، وأرجعت أسبابه إلى أن المليشيات تنتقم من المدنيين في المنطقة رداً على هجمات يقوم بها تنظيم "داعش" بين الحين والآخر.