قلق في الجزائر من حملات الاعتقال وخنق الحريات والإعلام

05 يوليو 2019
الصورة
العفو الدولية تطالب بالإفراج عن المعتقلين (العربي الجديد)
عبّرت قوى سياسية وهيئات حقوقية عن قلقها، من محاولة السلطة ممارسة ضغوط سياسية ضد الناشطين والتعامل البوليسي مع التظاهرات الشعبية، فضلاً عن الحدّ من حرية الإعلام خلال الفترة الأخيرة.

وطالبت منظمة العفو الدولية في الجزائر، الجمعة، السلطات بالإفراج الفوري عن الشباب والناشطين المعتقلين منذ أسبوع، على خلفية رفعهم الراية الأمازيغية خلال مشاركتهم في التظاهرات الشعبية الجمعة الماضية.

وأكد بيان للمنظمة، أن السلطات الجزائرية اعتقلت 41 ناشطاً خلال التظاهرات الأخيرة، وأبقت على 34 منهم قيد الاعتقال، وقررت ملاحقتهم أمام العدالة، بسبب رفعهم الراية الأمازيغية، إذ إنهم يواجهون عقوبة السجن وغرامات مالية.

واعتبرت أن هذا الاعتقال يمثل "سلوكاً تعسفياً وتعدياً على الحريات الشخصية والعامّة"، وطالبت بالإفراج الفوري عنهم.

وكان قائد الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح قد أعلن، قبل أسبوعين، إصدار أوامر لقوات الأمن بمنع رفع رايات غير العلم الجزائري في تظاهرات الحراك الشعبي، وبالاعتقال الفوري للناشطين الذين يرفعون أعلاماً ورايات أخرى.

من جانبه، دعا الفضاء الجزائري للحريات، الذي يقوده رئيس حركة النهضة السابق فاتح ربيعي، إلى "رفع الضغوط والإكراهات على الحريات".

وأكد الفضاء، في بيان اليوم الجمعة، أن أي "عملية للتحول والانتقال الديمقراطي لا يمكن أن تتحقق إلا بإرادة سياسية حقيقية، تدفع باتجاه تكريس الحريات، وبحوار جدّي يفضي لإصلاحات شاملة يمكّن الشعب من استرجاع سيادته في إسناد المسؤولية".

 

وشجبت حركة مجتمع السلم (إخوان الجزائر)، في بيان أعقب اجتماع هيئتها القيادية، ما اعتبرته محاولة السلطة "الضغط على الأحزاب والمؤسسات الإعلامية والمجتمع المدني، ومحاولات تطويعها حتى تلتحق بمشاريع غيرها دون قرارات مؤسساتها"، مشيرة إلى أنها "محاولات فاشلة تنتمي إلى عهد بائد ثار عليه الشعب الجزائري".

ودعت الحركة الجزائريين إلى التعبير عن رفضهم لهذه "السلوكات غير المقبولة"، ودعت إلى الخروج بكثافة في مسيرات اليوم الجمعة، احتفالاً بعيد الاستقلال والشباب، وتعبيراً عن "ثباتهم على المطالبة بالتغيير الشامل والانتقال الديمقراطي الحقيقي، الذي بغيره سنضيّع المكتسبات المحققة إلى الآن، ونعود إلى عهد التزوير وديمقراطية الواجهة".

ويعاني الإعلام الجزائري في الفترة الأخيرة من ضغوط لتخفيف تعاطيه مع تظاهرات الحراك الشعبي، والحدّ من النقاش الذي يتوجه بالانتقادات إلى المؤسسة العسكرية وإلى قائد الجيش تحديداً. 

تعليق: