قطر وتركيا ترسّخان شراكتهما: توقيع 7 اتفاقيات تعاون جديدة

قطر وتركيا ترسّخان شراكتهما: 7 اتفاقيات جديدة للتعاون بين البلدين

26 نوفمبر 2019
الصورة
شركات تركية عديدة تعمل بمجال الإنشاءات القطرية(مروان نعماني/فرانس برس)
+ الخط -

 

اتجهت العلاقات القطرية التركية نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة، على خلفية القمة التي جمعت كلاً من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في الدوحة أمس الاثنين.

وعقد المسؤولان اجتماعاً ثنائياً، قبل ترؤسهما الاجتماع الخامس لاجتماعات اللجنة الاستراتيجية العليا القطرية التركية، أمس. وشهد تميم وأردوغان، التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين، في مجالات عديدة منها الاقتصاد.

وحسب وكالة الأناضول، وقع البلدان، أمس، سبع اتفاقيات في مجالات متنوعة بحضور زعيمي البلدين. وشملت الاتفاقيات المجالات الصناعية والثقافية والصحية والتخطيط المدني والملكية الفكرية، ليرتفع عدد الاتفاقيات الموقعة بين البلدين منذ عام 2014، إلى أكثر من 50 اتفاقية في مختلف المجالات. وأفادت وكالة الأنباء القطرية "قنا"، أمس، بأنه جرى خلال اللقاء الثنائي بين أمير قطر والرئيس التركي، تبادل الآراء حول مجمل التطورات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.

وحسب قنا، شهد أمير قطر والرئيس التركي، التوقيع على البيان الختامي المشترك، وعدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وقد ضمت التوقيع على تعديل اتفاقية تبادل العملات الثنائي بين مصرف قطر المركزي وبنك تركيا المركزي، ومذكرة التفاهم للتعاون في مجال التخطيط المدني بين حكومة قطر وتركيا، وإعلان نوايا مشترك بين الهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس QS والمعهد التركي للمواصفات (TSE) بشأن التعاون في مشروع إنشاء المختبرات لتسهيل التجارة وحماية المستهلك.

شهدا، أيضا التوقيع على اتفاقية بين حكومتي قطر وتركيا بشأن التعاون في المجال الصناعي والتكنولوجي المشترك، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال المعايير بين هيئة الأشغال العامة (أشغال) في دولة قطر والمعهد التركي للمواصفات.

كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين مركز قطر للمال والمكتب المالي لرئاسة الجمهورية التركية، ومذكرة تفاهم بين وكالة ترويج الاستثمار في دولة قطر ومكتب الاستثمار برئاسة الجمهورية التركية.

وقد أكدت الدوحة وأنقرة في مناسبات عديدة تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية عبر استثمارات ومشروعات مشتركة.

وترسخت العلاقات بين البلدين عقب الحصار الذي فرض على الدوحة من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر في 5 يونيو/ حزيران 2017.

ومنذ الأيام الأولى للحصار، قامت تركيا بدعم سريع وغير محدود لقطر، تمثَّل في مد جسر جوي وبحري لنقل البضائع والمعدات إلى السوق القطرية. وأرسلت تركيا إلى قطر نحو 200 طائرة و16 شاحنة وسفينة واحدة، تحمل مياها وسلعا غذائية ومنتجات حيوانية ونباتية.

في المقابل دعمت الدوحة أنقرة إبان محاولة الانقلاب الفاشلة في صيف عام 2016، ثم وقوفها معها بقوة في ذروة الأزمة التي تعرضت لها الليرة التركية العام الماضي، إذ قدمت حزمة من المشاريع الاقتصادية والاستثمارات والودائع بما يقارب 55 مليار ريال (15 مليار دولار أميركي) دعما للاقتصاد التركي.

وحسب تقارير رسمية، شهد العام الجاري نموًا واضحًا في المجال الاقتصادي بين البلدين، مقارنة بالعام الماضي، الذي بلغت فيه قيمة الصادرات التركية إلى قطر ملياراً و362 مليون دولار، بينما بلغت هذا العام حتى شهر سبتمبر/ أيلول 838 مليون دولار، بزيادة ‏8.7 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في حين بلغت الصادرات ‏القطرية إلى تركيا ملياراً و53 مليون دولار نهاية 2018، ووصلت هذا العام حتى سبتمبر/ أيلول ‏إلى 209 ملايين دولار.


ووفق تصريحات سابقة لوزير التجارة والصناعة القطري، علي بن أحمد الكواري، فإن العلاقات الوثيقة بين البلدين انعكست إيجابا على مستوى حجم التبادل التجاري، والذي زاد بنسبة 78.8% ليبلغ حوالي 8.7 مليارات ريال (2.3 مليار دولار) في عام 2018، مقارنة بـ 4.8 مليارات ريال ( 1.3 مليار دولار) في عام 2017.

وقال الكواري، في كلمته خلال المنتدى الاقتصادي القطري التركي الذي عقد مطلع الشهر الجاري في أنقرة، إن الشركات التركية العاملة في دولة قطر تؤدي دورا مهما في دعم الاقتصاد الوطني، إذ بلغ عدد الشركات القطرية التركية المشتركة أكثر من 499 شركة، تعمل في مجالات التجارة والمقاولات وتكنولوجيا المعلومات، بينما بلغ عدد الشركات المملوكة بالكامل للجانب التركي 37 شركة رائدة تعمل في مجالات المقاولات والإنشاءات والصناعة.

ووفق بيانات رسمية، تسهم الشركات التركية بشكل ملحوظ في المشاريع التي تشهدها قطر حاليا، ويقدر حجم استثمارات هذه الشركات في قطر بستة عشر مليار دولار.

وتعد قطر من أهم المستثمرين في تركيا، إذ وصلت استثمارات الدوحة في تركيا إلى 23 مليار دولار، وتركزت في مجالات مختلفة، في مقدمتها المصارف وقطاعات الطاقة، والتصنيع، والسياحة، والعقارات، والزراعة، إضافة إلى التصنيع العسكري.

المساهمون