قصة الحلبيّة التي فقدت حياتها على كرسي متحرك

لبنى سالم
07 ديسمبر 2016
أثارت صور صادمة التقطها المصور السوري يحيى الرجو لامرأة سورية مسنّة تدعى صباح محمد، فارقت الحياة على كرسي متحرك وأمام عدسات الكاميرا في حي الشعار في مدينة حلب، ردود فعل غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتكشف تلك الصور عمق المأساة الإنسانية التي يواجهها المدنيون في حلب جراء الهجمة العسكرية للنظام السوري وروسيا على الأحياء الشرقية للمدينة.

كما تظهر الصور زوج المسنّة أبو محمد الذي جال بها على كرسي متحرك، وقد عجز عن إيجاد طبيب ينقذ حياة زوجته بعدما دمرت كافة المرافق الطبية في الحي. وكل ما استطاع فعله هو تدفئتها بغطاء وقراءة آيات قرآنية لها، إلى أن وجدها تموت أمام عينيه وعلى مرأى العالم أجمع. فجلس بجانب جثتها مفجوعاً ومكسوراً، قبل أن يستجمع قواه ويجر العربة وحيداً، حاملاً زوجته إلى مثواها الأخير.

صباح أمٌّ لسبعة أولاد، فقدت أثرهم جميعاً نتيجة حالة الحصار والنزوح والقصف، فعاشت مع زوجها في ظروف سيئة داخل الأحياء المحاصرة في حلب، قبل أن تتدهور حالتها الصحية ولا تجد من يعالجها بسبب عدم وجود الأطباء والأدوية، وذلك وفقاً لما جاء على لسان زوجها الذي تحدث إلى وكالة "الأناضول" قبيل وفاة زوجته.

والتقطت الصور خلال أيام القصف الجوي الكثيف الذي تعرض له الحي من قبل قوات النظام السوري وقبيل سيطرتها عليه. وتظهر حجم الخراب الهائل الذي طاول الحي بعد سنوات من القصف شبه اليومي.

واعتبر السوريون أن قصة المسنّة صباح تختصر قصص جميع المدن السورية المحاصرة. فكتب أبو قتادة الحكيم "وفاة إمرأة مسنة معاقة في شوارع حلب على كرسيها المتحرك في حي الشعار، قصة تختصر معاناة المدينة المحاصرة". وكتبت فاطمة "هذا هو النصر الذي يحتفلون به.. الانتصار الكبير فوق جثث النساء".







ذات صلة

الصورة

أخبار

قُتل 11 شخصاً بينهم عنصر من الجيش الوطني السوري المعارض وأُصيب العشرات، مساء اليوم الإثنين، نتيجة انفجار سيارة ملغومة في مدينة عفرين، الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني، شمالي حلب، شمال غربي سورية.
الصورة
الدفاع المدني - إدلب(عامر السيد علي/العربي الجديد)

مجتمع

أطلق الدفاع المدني في مدينة إدلب، شمالي غرب سورية، مطلع شهر سبتمبر/ أيلول الجاري حملة خدمية في المدينة، تحت عنوان "سلام لإدلب"، ومن المقرّر أن تستمر الحملة التي تهدف إلى تنظيف المدينة وإزالة الأتربة ومخلفات الحرب من شوارعها ومحيطها، خمسة عشر يوماً.
الصورة

مجتمع

أعلنت سلطات النظام السوري السيطرة بشكل كامل على أغلب الحرائق التي شبّت في الأحراج الجبلية، شمالي غرب البلاد، منذ بداية الشهر الجاري، وتسبّبت في التهام آلاف الهكتارات من الأراضي الحرجية.
الصورة

مجتمع

أعلنت منظومة الدفاع المدني، "الخوذ البيضاء"، حالة الطوارئ والتأهب، بعد وصول الحرائق إلى المناطق الحرجية، قرب مدينة جسر الشغور، بريف إدلب الغربي، بعد امتدادها من ريف اللاذقية ومناطق سيطرة النظام السوري، الذي لم تنجح جهوده بالسيطرة على الحرائق.