قتلى مدنيون بقصف للتحالف على الرقة... واستهداف رتل للنظام جنوب دير الزور

11 سبتمبر 2017
الصورة
قتل ثلاثة مدنيين في القصف على المدينة (Getty)
+ الخط -
قُتل ثلاثة مدنيين وجُرح آخرون، مساء الأحد، جراء تواصل القصف الجوي من التحالف الدولي على مدينة الرقة، في حين قُتل طفلان جراء انفجار لغم من مخلفات تنظيم "داعش" الإرهابي في ريف حلب الشرقي.
وأفادت "حملة الرقة تذبح بصمت" أن ثلاثة مدنيين قتلوا جراء القصف الذي تتعرض له مدينة الرقة من طيران التحالف الدولي ومدفعية مليشيات "قوات سورية الديمقراطية"، مضيفة أن أكثر من خمس وستين غارة جوية استهدفت المدينة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وأكّدت الحملة سيطرة مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" على كامل حي الدرعية وحي البانوراما في جنوب وغرب مدينة الرقة، بعد معارك مع تنظيم "داعش".
وفي ريف حلب الشرقي، أفادت مصادر محلية بمقتل طفلين وجرح طفل ثالث جراء انفجار لغم من مخلفات تنظيم "داعش" في قرية اليالني غربي مدينة منبج.
إلى ذلك، ذكرت شبكة "فرات بوست" أنّ طيران التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" استهدف رتلاً عسكرياً لقوات النظام السوري بالقرب من حقل التيم النفطي جنوب مدينة دير الزور، ما أسفر عن وقوع خسائر مادية وبشرية.
ولم يصدر بيان رسمي عن قوات النظام يؤكد أو ينفي صحة الأنباء الواردة عن استهداف الرتل، في حين تتحدث مصادر محلية عن وجود حشود عسكرية كبيرة للنظام في الجهة الغربية من دير الزور بهدف التقدم إلى بلدتي عياش والبغيلية الخاضعتين لسيطرة تنظيم "داعش".
وتدور معارك بين الطرفين في محيط قرية الغانم العلي في ناحية معدان جنوب شرق الرقة، في محاولة تقدم من قوات النظام باتجاه ريف دير الزور الغربي المحاذي للضفة الجنوبية من نهر الفرات.


وفي سياق متصل، سيطرت مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" على مبنى ومستودعات الأعلاف، شرق دوار المعامل بالقرب من المدخل الشمالي لمدينة دير الزور، وذلك بعد تقدمها في المنطقة الصناعية أمس الأحد.
وبدأت "قوات سورية الديمقراطية" مساء السبت الماضي عملية عسكرية أطلقت عليها "عاصفة الجزيرة" وذلك بهدف السيطرة على مناطق تنظيم "داعش" في ريف دير الزور شمال نهر الفرات.
وفي ريف إدلب جرحت امرأة في محيط بلدة معرة مصرين، جراء إصابتها برصاص مصدره مسلحو مليشيات النظام السوري المتواجدون في بلدتي الفوعة وكفريا شمال شرق المحافظة.
وفي ريف حماة أصيب شخص جراء قصف مجهول المصدر على مدينة سلمية الخاضعة لقوات النظام السوري، وذلك بالتزامن مع استمرار المواجهات بين الأخيرة ومسلحي تنظيم "داعش" في محاور ناحية عقيربات شرق المحافظة.
وفي الشأن نفسه، ذكرت مصادر محلية أن تنظيم "داعش" تمكن من استعادة السيطرة على قرى أبو دالي ورسم الضبعة ومسعود، وعلى أجزاء من بلدة عقيربات بعد هجوم معاكس أسفر عن خسائر بشرية ومادية في صفوف قوات النظام.

الغوطة

وفي الغوطة الشرقية، قال فصيل "جيش الإسلام" اليوم الإثنين في بيان له، إن "فيلق الرحمن" لم يلتزم بتعهداته بإنهاء وجود "جبهة النصرة"، ومنحه 24 ساعة للالتزام بها.

وأضاف "جيش الإسلام" في بيانه: "رفضت قيادة الفيلق مجرد الجلوس مع قيادة جيش الإسلام للاتفاق على آلية مناسبة لإنهاء وجود جبهة النصرة، والتي أصبح وجودها في الغوطة مصدراً للأزمات، وذريعة لعصابات الأسد وحلفائها في الاستمرار بحملتهم العسكرية على حي جوبر الدمشقي وبلدة عين ترما".

وأوضح "جيش الإسلام" أن الفيلق تصرف على ذلك النحو على الرغم من توقيع اتفاق بين قيادة "جيش الإسلام" وقيادة "فيلق الرحمن" بتاريخ 20\8\2017، إثر مبادرة من "المجلس الإسلامي السوري"، إلا أن فيلق الرحمن لم يطبق بنود الاتفاقية، وفق البيان.

وتابع البيان: "إننا في جيش الإسلام نرفض الالتفاف على بنود الاتفاق المنبثق عن مبادرة المجلس الإسلامي عبر تذويب جبهة النصرة في فصيل جديد تكون النصرة فيه المكون الرئيس، وبذات التوجهات الكارثية فكراً وسلوكاً، مع تعديل في الاسم وتغيير في الشعار".

وأكد "جيش الإسلام" على أنه "ملتزم بالاتفاقية التي وقعها بمبادرة المجلس الإسلامي السوري ما التزم بها فيلق الرحمن، وأنه في حِلّ منها ما لم يلتزم الفيلق ببنودها خلال 24 ساعة من صدور هذا البيان".

وكان "جيش الإسلام" قد سيطر على مواقع بعد هجوم قال إنه كان ضد "جبهة النصرة"، في حين قال "فيلق الرحمن" إن الهجوم استهدف مقرّاته ولا تواجد لـ"جبهة النصرة" فيها.

وتشهد الغوطة الشرقية صراعا بين الفصيلين المعارضين منذ شهور، في حين وقع كل فصيل اتفاقا مع الجانب الروسي نص على ضم الغوطة إلى مناطق خفض التوتر شريطة إيجاد حل لخروج مقاتلي "جبهة النصرة" من الغوطة.


قيادي في النظام يهدد اللاجئين
 
في سياق آخر، وجه قيادي في النظام السوري، عبر لقاء مع القناة الإخبارية التابعة للنظام، تهديداً للاجئين السوريين وحذرهم من العودة إلى بلادهم.

وقال العميد الركن في قوات النظام السوري، عصام زهر الدين: "من هرب ومن فر من سورية إلى أي بلد آخر أرجوك لا تعد لأن الدولة إذا سامحتك نحن عهداً لن ننسى ولن نسامح.. نصيحة من هالدقن لاحدا يرجع منكم".

وترافقت تصريحات "زهر الدين" مع ضحكات أطلقتها مجموعة من الضباط والعناصر كانوا برفقة زهر الدين أمام الكاميرا.

ويذكر أن "عصام زهر الدين" ضابط في قوات الحرس الجمهوري من مواليد محافظة السويداء جنوب سورية، وهو قائد الحامية العسكرية لقوات النظام في مطار دير الزور العسكري.

ويتهم ناشطون سوريون "زهر الدين" بارتكاب جرائم حرب وقتل وتدمير ضد المعارضين للنظام والمدنيين في عدة مناطق من سورية.

وجاء حديث "زهر الدين" خلال لقاء مع القناة الإخبارية إثر فك الحصار عن مطار دير الزور العسكري بعد شهور من تمكن تنظيم "داعش" من حصار قوات النظام في المطار.

وتسبب العنف الذي مارسته قوات النظام السوري ضد المعارضة والمدنيين بتهجير ملايين السوريين إلى خارج البلاد، ونزوح الملايين داخل سورية.