قتلى في دوما.. وبداية تهجير الدّفعة الثانية من حرستا

23 مارس 2018
الصورة
روسيا تواصل غاراتها على ريف إدلب (العربي الجديد)
+ الخط -
قتل أربعة مدنيين، اليوم الجمعة، جراء القصف المتكرر من قوات النظام السوري على مدينة دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق، فيما خرج مئات المدنيين باتجاه مناطق سيطرة النظام، تزامنا مع بداية تهجير الدفعة الثانية من مدينة حرستا.

وقال مصدر من الدفاع المدني السوري في ريف دمشق لـ"العربي الجديد"، إن حصيلة القصف الجوي، اليوم، على مدينة دوما بلغت أربعة قتلى، فضلا عن عشرات الجرحى بين المدنيين.

وأضافت مصادر أن أكثر من ألفي شخص غادروا مدينة دوما عن طريق حاجز مخيم الوافدين إلى مناطق سيطرة النظام السوري في حرستا الغربية ومحيطها.

وكان "جيش الإسلام" قد أعلن، أمس، أن المدنيين يغادرون دوما دون ضمانات بعدم تعرضهم لأذى من قبل قوات النظام والمليشيات المساندة له.

من جانب آخر، أكدت مصادر من "فيلق الرحمن" لـ"العربي الجديد"، أن مجموعات تابعة له في محاور عين ترما وزملكا وعربين قامت بعملية "خيانة"، حيث تركت الجبهات وانتقلت إلى مناطق سيطرة النظام، ما تسبب في تقدم قوات النظام في العديد من المواقع.

إلى ذلك، تحدثت مصادر لـ"العربي الجديد"، عن بدء عملية تهجير الدفعة الثانية من المدنيين ومقاتلي المعارضة رافضي مصالحة النظام في مدينة حرستا.

وخرجت ثماني حافلات، ظهر اليوم، تحمل مئات المدنيين المهجرين إلى نقطة الانتظار بالقرب من مدينة حرستا، فيما يستمر المهجرون بالصعود إلى بقية الحافلات داخل المدينة.

ووصلت صباح اليوم، أول دفعة من المهجرين إلى إدلب، شمال سورية، وذلك تنفيذا لاتفاق فرض على "حركة أحرار الشام" بعد مفاوضات مع روسيا والنظام بوساطة أممية.

قصف روسي على ريف إدلب

قتل مدني وجرح آخرون بقصف شنّه الطيران الحربي الروسي على مناطق بريف إدلب، الجمعة، تزامناً مع وصول المهجرين من حرستا إلى المنطقة، في حين ارتفعت حصيلة الضحايا جراء القصف الروسي، الليلة الماضية، على سوق في مدينة حارم، إلى اثنين وأربعين قتيلاً.

وقال الناشط جابر أبو محمد إن الطيران الروسي شن غارات على بلدة معرة مصرين ومزارع بورما في ريف إدلب الشمالي، ما أسفر عن مقتل مدني وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.

وتزامن القصف، بحسب مصادر، مع وصول دفعة من مهجري مدينة حرستا إلى مخيم ساعد، الواقع في معرة مصرين، شمال مدينة إدلب.

وطاول القصف مناطق في بلدة الخوين وأطراف مدينة خان شيخون، مسفراً عن أضرار مادية جسيمة.

وتحدث "مركز إدلب الإعلامي" عن ارتفاع حصيلة الضحايا جراء القصف الروسي الليلة الماضية على سوق في مدينة حارم بريف إدلب الغربي، إلى اثنين وأربعين قتيلاً.

من جهةٍ أخرى، أشار المركز إلى أن أربعة عناصر من فصيل "فيلق الشام" قتلوا جراء هجوم عناصر من تنظيم "جند الأقصى" على مقر للفيلق في بلدة الغسانية، غرب جسر الشغور، لافتاً إلى مقتل أحد المهاجمين.



إلى ذلك، دارت اشتباكات عنيفة بين فصيل "صقور الشام" التابع للمعارضة وتنظيم "هيئة تحرير الشام" في بلدة الجرادة، شمالي معرة النعمان، بريف إدلب الجنوبي.

وتحدثت مصادر لـ"العربي الجديد"، أن المعارك جاءت عقب مقتل القيادي في "هيئة تحرير الشام" أحمد أبو همام، وإصابة عدد من العناصر بإطلاق نار من قبل مجهولين، وذلك أثناء توجههم إلى مقر لهم قرب معرة النعمان.

كما دارت معارك عنيفة بين الطرفين في محاور معسكر حرش خان السبل في ريف إدلب، وفق ما أفادت به المصادر ذاتها.

وأضافت المصادر أن "هيئة تحرير الشام" سيطرت على قرية وجمعية بلنتا، وتلة بلنتا في ريف حلب الغربي، بعد اشتباكات عنيفة مع "جبهة تحرير سورية".

بدورها، أعلنت "هيئة تحرير الشام" إنهاء الهدنة المؤقتة مع "جبهة تحرير سورية" في شمالي سورية، بسبب ما وصفته بـ"التلاعب والمماطلة" من الأخيرة. واعتبرت في بيان، أن "تحرير سورية" أفشلت التوصل إلى اتفاق بما يخص ملف الأسرى، وخربت جهود الحل ونسفت كل ما تم التوصل إليه.

في المقابل، اتهمت "تحرير سورية" في بيان، "تحرير الشام" بنقض الهدنة بينهما، من خلال شن هجوم واسع بالأسلحة الثقيلة والصواريخ والقذائف على مواقعها في ريف حلب الغربي.

وكان الطرفان قد توصلا، السبت الماضي، إلى اتفاق على وقف إطلاق النار، ومعالجة الملفات العالقة، وإطلاق سراح الأسرى من الطرفين ووقف الملاحقات الأمنية، وفتح الطرق.