في يومها العالمي... المرأة السورية لا تكفيها المعايدات

08 مارس 2017
الصورة
لا تقتصر معاناة المرأة السورية على الحرب (حسين ناصر/الأناضول)

بمناسبة "يوم المرأة العالمي"، امتلأت صفحات موقع "فيسبوك" التابعة لمستخدمين سوريين بمعايدات للنساء وتغنٍّ بعطائهن وصبرهن، لكن هذه المعايدات وجماليتها لا تعكس واقع المرأة السورية.

فالمرأة السورية لا تعاني فقط من مخاطر الحرب وأهوالها، بل من انتهاكات شاملة لحقوقها من قبل السلطات التي تعيش في ظلها كافة، كالسلطة الحاكمة والمسيطرة وسلطة المجتمع والسلطة الأبوية والزوجية.

وعبر العديد من السوريين والسوريات عن هذا الواقع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وطالبوا المحتفلين بها بتحويل أقوالهم إلى أفعال، لعلّ واقع النساء يشهد بعضاً من التغيير.

كتبت علا الحوراني "يتحدث مجتمعنا الذكوري عن حرية المرأة ويطالب بها ويقبلها في كل شيء، إلى أن تقلن لهم: لا، يعودون إلى جاهليتهم الأولى".


وقالت الممثلة السورية عزة البحرة إنه "عندما تتحقق مطالب المرأة، نستطيع الاحتفال بعيدها، عندما تتساوى مع الرجل في الحقوق والواجبات، عندما ترث مثلها مثله، عندما لا يتزوج عليها، عندما لا يرمي عليها يمين الطلاق في أي لحظة تخطر له، عندما يلغى بيت عندنا يحق لها أن تكون وصية على أولادها، عندما لا يحق لها منح جنسيتها لأولادها".

وعن التناقض بين أقوال الرجال وأفعالهم، كتب فؤاد حميرة "إذا أنت عن جد مؤمن بحرية المرأة وبقضيتها، يا ريت تريحها من شرفك وتحمله عنها، خلي كل واحد يحمل شرفه".


وكتب وليد النبواني "أمس واليوم سيتسابق الرجال للولوج إلى معبد المرأة لإقامة طقوس الحب والولاء، وبعد لحظات فإن الغالبية المطلقة منهم ستنسى عبادتها وتتمترس بمحراب العادات والتقاليد".


واعترف كميل ناصر قائلاً "أسوأ ما في عيد المرأة و كأنه يجبرنا نحن معشر الرجال، بأن نكون رجالاً ولو ليوم واحد في السنة".


وعبرت سوريات عن تذمرهن من المفاهيم الاجتماعية السائدة المناقضة لما يعبر عنه الرجال اليوم، فكتبت ليال "بمناسبة يوم المرأة العالمي، بحب واسي حالي أنا وشلة هالضحايا لوجودنا بهيك مجتمع".


وكتبت ديالا "ما عم افهم كيف وبكثافة حدا بيقول بيبكي متل النسوان، بيركض متل البنات، حتى الولاد يللي بشتغل معون لما بدون يهينوا بعض بنادوا بعض حريمة، طبعا كتير بتنقال انو (مسترجلة) كمان لنفس الغرض بس لما البنت بتكون قد حالا أو (أخت رجال)، لك حتى لما بدي لاقي مراجع صور لرجال زعلانين غوغل مصر يعطيني بس بنات زعلانين".


ومن حياتها اليومية، قالت سنا "جبتلك، جبتلك الخضرا ... جبتلك الفواكه -يعطيك العافية الله يرزقك ويخليلنا ياك بس يا ريت ما تقول جبتلك هاي كاف الاشارة بلاها، بعد عشر سنين جبتلك الفروج، جبتلك الخبز، -يا قلبي هاي جبتلك بقولوها لما بتجبلي بلوزة، فستان، بارفان، باقة ورد، مو تجيب باقة فجل او بصل وتقللي جبتلك!".



وكتب سمير "يوم 8 آذار يوم المرأة العالمي يجب أن يتكرر 364 يوماً في العام". وعماد الخطيب اعتبر "المرأة السورية هي الأكثر معاناة على مستوى العالم، أتمنى لكِ عاماً أفضل".