فوشانة التونسية تتشح بالسواد بعد فاجعة حافلة عمدون

فوشانة التونسية تتشح بالسواد بعد فاجعة حافلة عمدون

تونس
أمينة الزياني
03 ديسمبر 2019
+ الخط -
ما زالت أجواء الحزن تخيّم على كل ركن من مدينة فوشانة جنوبي العاصمة تونس، التي فقدت أكثر من عشر ضحايا من أبنائها في فاجعة الحادثة المرورية لحافلة سياحية، كانت تنقل مجموعة من الشبان في رحلة ترفيهية في منطقة الشمال الغربي الجبلية في تونس، والتي خلّفت 27 قتيلاً وجرحى معظمهم من منطقتي المحمدية وفوشانة.
وأمس الاثنين، توافد آلاف المشيعين إلى أكثر من عشر جنائز شيّعت الضحايا إلى مثواهم الأخير، وفي مشهد غير مسبوق في مدينة فوشانة، هرع الآلاف لمؤازرة العائلات والانضمام إلى موكب دفن شباب خطفهم الموت على حين غرة من الجميع، في فاجعة هزّت مشاعر التونسيين في الداخل والخارج.

بدورهم، اصطف تلاميذ المعاهد الإعدادية من أجل الوداع الأخير لعشرة من أصدقائهم وزملائهم في المعاهد وسائق الحافلة، مطالبين بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من يبثت تورطه في الحادث.

والدة سائق الحافلة فضة الضافي ضمّت صوتها إلى التلاميذ، مطالبة في تصريح لـ"العربي الجديد"، بتحديد المسؤول "الحقيقي" عن وفاة ابنها وبقية الضحايا، مشيرة إلى أنّ صاحب الشركة التي وفرت الحافلة، "أنكر تماماً أي صلة له بابنها، وحمّله المسؤولية بالتقصير وافتقاد الخبرة الكافية في الطريق والإفراط في السرعة".

وتوضح الضافي أنّ "الشركة تبرأت من ابنها نظراً لعدم وجود أي عقد عمل يحميه أو يضمن له حقوقه"، مشيرة إلى أنّه "قبِل بهذا الوضع نظراً لوضعه المادي الصعب، فهو يعيل أسرته المكونة من والديه وزوجته وأخته ذات الاحتياجات الخاصة".

واتهمت والدة السائق، الشركة التي وفرت الحافلة، ووكالة السفريات التي عمل معها سابقاً في ظروف مزرية وبأسطول حافلات مهترئ، بأنّها المسؤولة عن الحادث، مشيرة إلى أنّه كان كثيراً ما يضطر للاستعانة بأخيه الميكانيكي للتثبت من حالة الحافلة، وإصلاح أعطابها تفادياً لمخاطر الطريق، وبعد سنوات من العمل طرده صاحب الوكالة بعد أن طالب بتغطية صحية واجتماعية لازمة لتوفير الرعاية لزوجته الحامل.

وتنفي الضافي، لـ"العربي الجديد"، أن يكون ابنها سبباً في مصرع ستة وعشرين شخصاً إثر انزلاق الحافلة، وتعتبر كل إشارة إلى ذلك "محاولة لطمس الحقيقة"، مضيفة أنّ صاحب الشركة "مسؤول أمني سام في الدولة" الأمر الذي نفته وزارة الداخلية.

من جهتها، أوقفت السلطات التونسية رسمياً المسؤول عن وكالة السياحة، مشيرة إلى ارتفاع عدد الضحايا إلى27، فيما طالب النواب، في جلسة، الثلاثاء، بتحقيق جدّي عن الفاجعة.
واتخذت الحكومة التونسية لتصريف الأعمال إجراءات جديدة تتعلق بنوعية هذه الرحلات
وبأوضاع المستشفيات والحافلات والطرق، في خطوة يرى مراقبون أنها جاءت متأخرة ولا تكفي لإصلاح بنية تحتية مزرية وسط العاصمة، فكيف بالجهات والقرى النائية.



وشهدت تونس، ظهر الأحد، انقلاب حافلة سياحية، وسقوطها في مجرى واد بعد تجاوزها لحاجز حديدي، عندما كانت متجهة من العاصمة نحو مدينة عين دراهم (شمال غرب) الجبلية السياحية، وفق وزارة الداخلية التونسية، ما أسفر عن سقوط القتلى والجرحى.

ذات صلة

الصورة

مجتمع

أعلن مسؤول باكستاني، الثلاثاء، أنّ 63 شخصاً على الأقل لقوا مصرعهم في حادث تصادم قطارين في منطقة نائية في إقليم السند بجنوب باكستان، الإثنين.
الصورة
احتجاجات جرحى الثورة التونسية لا تكاد تتوقف (العربي الجديد)

مجتمع

يحتج عدد من جرحى الثورة التونسية، منذ أمس الاثنين، أمام الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، مطالبين بتوفير العلاج، وأن تتحمل الدولة مسؤوليتها في تفعيل القانون بعد صدور القائمة الرسمية لشهداء وجرحى الثورة.
الصورة
سياسة/تضامن تونسي مع الفلسطينيين/(ياسين غيدي/الأناضول)

سياسة

شارك تونسيون، اليوم السبت، في مسيرة للاحتفاء بفشل العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ووقف إطلاق النار في غزة.
الصورة
سياسة/تضامن تونسي مع فلسطين/(العربي الجديد)

سياسة

شاركت أحزاب سياسية ومنظمات وطنية، بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الأربعاء، في مسيرة حاشدة بشارع محمد الخامس بالعاصمة "نصرة للشعب الفلسطيني في نضاله وصده للاحتلال".