عمار حسن يطل على الجمهور العربي بلون جديد

13 ابريل 2018
الصورة
يجب أن يكون الفنان حقيقياً قبل الشهرة (العربي الجديد)
الفنان الفلسطيني عمار حسن تألق بغناء الطرب والطرب الشعبي، وخلال عشر سنوات أنتج أغاني عدة منها الوطني والعاطفي، كان آخرها أغنية "صرخة بلد" التي تحاكي أرض فلسطين وعلاقتها بأهلها.

وحول غيابه عن الساحة الفنية العربية على الرغم من حضوره الفني في فلسطين قال لـ "العربي الجديد": "أعتبر أن الفنان مجموعة تجارب، وللفنان الفلسطيني خصوصية معينة. اخترت طريقاً أنا فخورٌ به، بعد إحساسي بأن الساحة الفنية مليئة بالأصوات والفنانين. ولكن لأنني كنت أول فنان فلسطيني شارك في أحد برامج الهواة، شعرت أن هناك مسؤولية ملقاة على عاتقي، وهي نشر الأغنية الفلسطينية. لذلك اتجهت إلى الخط الإنساني والوطني، لأن الفنان الفلسطيني يستطيع أن يقاوم من خلال الكلمة والأغنية، ومن واجبه أن يكون إلى جانب المقاومين في سبيل تحرير وطنه".

يؤكد عمار حسن بأنه سجّل بعض الأغاني العاطفية، ولكن لم تكن هناك شركة إنتاج تساعده، ومعظم أعماله هي من إنتاجه الخاص، لافتاً إلى أنه، رغم كل المعاناة، وكل ما يحدث في فلسطين، إلا أن هناك مساحة للحب وللغناء من أجل الحب. ويعتبر أن الغناء للمرأة هو بحد ذاته غناء للوطن، و"خاصة أن هناك مزيجاً جميلاً بين المرأة التي ولدتني وهي تعتبر وطني الأول وبين فلسطين وطني المحتل". يعتبر عمار حسن أن الفن والانتشار بحاجة لتأسيس وتجارب يستفيد منها الفنان في حياته الفنية. وأحياناً تمسكه بالمبادئ يؤخر انتشاره نوعاً ما، ولكنه يؤكد أنه دائماً للبيئة المحيطة والظروف أثر في حياة الفنان.

وقال: "أنا مقتنع بأن يكون الفنان حقيقياً قبل أن يكون مشهوراً، والباحث عن الشهرة السريعة لا بد بأن يكون سقوطه سريعا أيضاً. لذلك على الفنان أن يكون ملماً بالثقافة ويحمل فكراً ليستطيع أن يعبّر عن أمور عدّة من خلال الغناء والموسيقى".
شارك عمار حسن في مهرجانات عربية عدّة وخاصة في فلسطين، حيث قدّم الأغنية الفلسطينية بطريقة عصرية جديدة، مؤكداً أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول تهميش التراث الفلسطيني، "لذلك علينا حمل هذه الرسالة ونشرها في كافة أنحاء العالم، لأن الأغنية الفلسطينية تتميز عن الأغاني الأخرى بأنها مرتبطة بالوطن والأرض".

ويعتبر عمار حسن أن التزامه بالخط الفني الوطني والملتزم أثّر على انتشاره جماهيرياً على مستوى الوطن العربي، لأن كل شيء له ضريبة، وخاصة عندما يختار الإنسان طريقاً ضد التيار، لافتاً إلى أنه يقدم فناً من أجل الوطن، وليس فناً من أجل التجارة. ومن المعروف أن الفن التجاري هو فن أسهل وقد يكون ممتعاً أكثر، و"لكن أنا فنان صاحب قضية وعندي أولويات وخاصة عندما أرى العشق وتلك الحسرة في عيون أهلنا اللاجئين في الشتات والمخيمات الفلسطينية، من الطبيعي أن أتألم، لأن الفنان عندما يغني الأغنية الفلسطينية بالشكل المطلوب كأنه يُرجع أبناء شعبه إلى فلسطين عن طريق هذه الأغنية، والفنان الفلسطيني لا ينقصه شيء وقدره الوحيد أن يقاوم ويناضل من خلال فنه ومن أجل وطنه".

ولأن القدس محفورة في وجدان كل فلسطيني، بدأ عمار حسن التحضير لأوبريت "سلام على القدس" من ألحانه، وكلمات الشاعر الفلسطيني محمد عيّاد، والتوزيع الموسيقي لرامي عرفات. وسيشاركه الغناء الفنان محمد عسّاف، وسيتم تسجيلها في رام الله قريباً.

دلالات

تعليق: