عدم الإنجاب قد يكون خياراً

07 سبتمبر 2019
الصورة
يُقال إن الأبوة عكس الأنانية (آدم دلغويديس/ فرانس برس)
+ الخط -
يقول سيث جيليهان، الأستاذ المساعد في علم النفس في قسم الطب النفسي في جامعة بنسلفانيا، إنه تزوّج في بداية العشرينيات من العمر، واختار هو وزوجته عدم الإنجاب سنوات عدة. ويكتب في موقع "سايكولوجي توداي" إن كثيرين اعتقدوا أن حياتهما فارغة. في هذا السياق، يعرض ثلاث أفكار نمطية مرتبطة بالأشخاص الذين قرروا عدم الإنجاب، وهي:

1 - ليسوا أشخاصاً عاديّين

غالباً ما يُنظر إلى الأشخاص الذين اختاروا العيش من دون أطفال على أنّهم فريدون أو غير طبيعيين. تقول الخبيرة في تاريخ النساء من دون أطفال والكاتبة راشيل كراستيل: "على الرغم من أن غالبية الناس سينجبون أطفالاً في حياتهم، إلا أنّ قرار عدم الإنجاب أكثر شيوعاً مما يظن كثيرون". تضيف: "نحو 15 في المائة من النساء في الولايات المتحدة يصلن إلى سن الـ 45 من دون إنجاب أطفال، سواء لأنهن اخترن الأمر أم لأسباب صحية. وفي بلدان أخرى مثل ألمانيا وسويسرا، ترتفع معدلات عدم الإنجاب".

2 - أنانيّون

كثيراً ما يُقال إن الأبوة أو الأمومة هي عكس الأنانية. وفي وقت يفترض أن يحرص الأهل على رفاهية أبنائهم. لكن كراستيل تقول إنها تعرف الكثير من الآباء الأنانيّين والعكس، فـ"الشخص الذي لديه سمة الأنانية قبل إنجاب الأطفال سيبقى أنانياً بعد إنجابهم".



إذاً، من أين يأتي هذا الاتهام؟ تقول إن الأبوة أمر شاق حقاً. وبالنسبة لكثير من الناس، ليس سهلاً أن تصبح والداً. الآباء والأمهات الذين يعرفون معنى التضحية قد يفترضون أن الأشخاص الذين لم ينجبوا الأطفال لا يمكنهم إدراك معنى التضحية. لكن الأبوة أو الأمومة لا تؤدي إلى الحد من الأنانية بالضرورة، تقول كراستيل.

3 - نتاج حركة نسوية حديثة

يقول البعض إن الناس اعتادوا الإنجاب قبل بدء ظهور وسائل منع الحمل، واقتحام المرأة سوق العمل. لكن كراستيل تشير إلى أن النساء عبر التاريخ اخترن عدم إنجاب الأطفال. وتقول: "حبوب منع الحمل غيّرت الكثير من الأمور، لكن ليس كما نعتقد". تضيف: "خلال القرن السادس عشر، شهدت بلدان مثل بريطانيا وفرنسا وهولندا تأخراً في سن الزواج حتى منتصف أو أواخر العشرينيات". وتشير إلى أن 15 إلى 20 في المائة من سكان المناطق الحضرية كانوا يختارون عدم الزواج، والنساء غير المتزوجات بشكل عام لم يكن لديهن أطفال.


دلالات