ضرائب مصر تلاحق أصحاب "الأكشاك" والورش

28 مارس 2018
الصورة
الحكومة تسعى لإضافة ملايين الأشخاص إلى دافعي الضرائب (Getty)


أكد مسؤول كبير في مصلحة الضرائب المصرية، أن وزارة المالية انتهت من وضع نظام لمحاسبة المشروعات الصغيرة ضريبياً، مشيرا إلى أنه سيتم تقديم المشروع إلى مجلس النواب (البرلمان) خلال الأسابيع القليلة القادمة لإقراره.

وقال المسؤول في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، إن النظام الجديد سيوسع قاعدة الخضوع للضريبة بشكل كبير، حيث سيشمل سيارات بيع المأكولات الجاهزة والحلويات "الاوتو كار"، والورش والمحلات الصغيرة وبعض الأنشطة والتجمعات التجارية في أحياء العاصمة القاهرة والمحافظات.

وتسعى الحكومة لضم نحو 14 مليون ممول جديد من المشروعات الصغيرة لمنظومة الضرائب، وتستهدف تحصيل ما بين 70 و100 مليار جنيه ( 3.9 و5.7 مليارات دولار) في العام الأول من فرض الضرائب على المشروعات الصغيرة، وفق المسؤول في مصلحة الضرائب، مضيفا أن "العمل جار على إعداد قاعدة بيانات بمساعدة مكاتب فنية عالمية لتحقيق حصيلة مرتفعة للغاية".

وتخطط الحكومة لجمع نحو 766 مليار جنيه (43.5 مليار دولار) ضرائب خلال العام المالي المقبل، بزيادة 162 مليار جنيه عن المستهدف خلال العام المالي الحالي الذي ينقضي بنهاية يونيو/حزيران المقبل.

وتغاير تصريحات المسؤول في مصلحة الضرائب عن استهداف حصيلة كبيرة من المشروعات الصغيرة، ما أعلنته وزارة المالية في وقت سابق حول عملها فقط على حصر هذه النوعية من المشروعات بهدف ضمها للاقتصاد الرسمي وتذليل العقبات أمامها.

وقال المسؤول: "النظام الجديد سيعتمد على نظام الضريبة القطعية، وهي الاتفاق على تحصيل قيمة ضريبية محددة سنوياً، دون إلزام صاحب المشروع بالإمساك بدفاتر منتظمة أو فواتير تسهيلا عليه، ويكون من حق وزير المالية إعادة النظر في القيمة المقطوعة كل عام أو عامين بحسب الاتفاق مع الرقابة على النشاط".

وأضاف: "القيمة ستختلف وفقا للموقع الجغرافي للمشروع، وبين الريف والحضر، وسيتم إدخال عدد كبير من الأنشطة المستحدثة، والتي ترتفع مبيعاتها بصورة كبيرة".

وأشار إلى أن الانضمام للمنظومة الجديدة للضرائب سيكون شرطاً لمنح الترخيص بالأحياء، مما يسهل عملية انضمام أكبر قدر من المشروعات الصغيرة، مضيفا: "نتوقع انضمام المشروعات طوعياً للمنظومة الجديدة".

وتمثل حصيلة الضرائب الإجمالية المستهدفة ما يقرب من 70% من الإيرادات في الموازنة المقبلة، الأمر الذي يشير إلى تزايد الأعباء المعيشية بشكل أكبر على المواطنين.

وتأتي زيادة الضرائب ورسوم الخدمات ضمن إجراءات أخرى اتخذتها مصر لإقناع صندوق النقد الدولي بتمرير اتفاق الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، تم صرف نحو نصف قيمته حتى الآن بعد مراجعات للسياسات التي طبقتها الحكومة.

ولجأت الحكومة إلى زيادة أسعار الوقود عدة مرات وتحرير سعر صرف العملة المحلية الجنيه أمام العملات الأجنبية، الأمر الذي أدى إلى صعود معدلات التضخم إلى أعلى مستوياتها في ثمانية عقود متجاوزة 30% العام الماضي، قبل أن يعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاءات الحكومي عن تراجعه إلى 14.3% في فبراير/ شباط الماضي، مقابل 17% في يناير/كانون الثاني، فيما يشكك خبراء اقتصاد في شفافية هذه البيانات.

دلالات