اليونان: ضحيتان بحريق في مخيم موريا للاجئين تلته أعمال شغب

30 سبتمبر 2019
لقي مُهاجران على الأقلّ حتفهما أمس الأحد، بعد حريق شبّ في مخيّم مكتظّ للاجئين في موريا بجزيرة ليسبوس اليونانيّة اندلعت على أثره أعمال شغب، وفق ما أفادت مصادر متطابقة.

وشاهد مراسل "فرانس برس" جثّتين، واحدة نُقلت إلى مقرّ منظّمة "أطبّاء بلا حدود" غير الحكوميّة، والأخرى كان عدد من الأقارب يبكون أمامها.

ونقلت وكالة الأنباء اليونانيّة عن مصادر في الشرطة أنّ هناك قتيلين هما امرأة وطفل. ونُقلت المرأة إلى مستشفى ليسبوس، بينما تسلّمت السُلطات من المهاجرين جثّة الطفل مغطّاة ببطانية.

وأخمدت طائرة قاذفة للمياه الحريق الذي اندلع في مخيّم المهاجرين هذا، وهو الأكبر في أوروبا. واستخدمت الشّرطة الغاز المسيل للدّموع في محاولة للسيطرة على مجموعة من اللاجئين الذين كانوا غاضبين بسبب تأخّر السلطات في تقديم المساعدة لهم، بحسب ما قالوا لأحد المراسلين في المكان. عاد الهدوء إلى المخيّم، وفق الشرطة.

من جهته، قال شاهد أفغانيّ لوكالة "فرانس برس" إنّه رأى طفلين متفحّمَين وجثّة امرأة. وقال فيدوز (15 عاماً) "بدأ الحريق في المخيّم، واشتعلت النيران في ستّ أو سبع حاويات (يُقيم فيها مهاجرون). اتّصلنا برجال الإطفاء الذين وصلوا بعد 20 دقيقة، ما أثار غضبنا". وتابع "استغرق الأمر وقتًا طويلاً لإخماد الحريق، حوالى نصف ساعة. قدّمنا المساعدة للأشخاص داخل الحاويات، وعثرنا على طفلين متفحّمين بالكامل وامرأة ميتة".

وأفاد بيان الشرطة بأنّ أعمال الشغب بدأت إثر اندلاع حريقين، الأوّل خارج المخيّم، والآخر بداخله بعد 20 دقيقة. وتمّ نقل رجال شرطة إضافيّين على متن طائرة عسكريّة من طراز سي-130 من أثينا، طبقًا لوزارة حماية المواطن.

وتوجّه إلى الجزيرة قائد الشرطة مايكل كراملاكيس، ونائب وزير حماية المواطن المسؤول عن سياسة الهجرة ليفتيريس إيكونومو، وكذلك الأمين العام المكلّف سياسة الهجرة باتروكلوس جورجياديس.

ويُقيم في المخيّم حيث توجد حاويات ينام فيها المهاجرون، 13 ألف شخص، في حين أن قدرته الاستيعابية لا تتخطى الثلاثة آلاف فقط.

ويوجد في اليونان حاليًّا 70 ألف مهاجر، معظمهم لاجئون سوريّون فرّوا من بلادهم منذ 2015 ووصلوا من سواحل تركيا المجاورة.

وقال وزير الدولة اليوناني جورج جيرابيتريتس، أمس الأحد إنّ مجلس الوزراء سيبحث اليوم الاثنين مشروع قرار من شأنه "تحديث الإجراء المتعلّق بحقّ اللجوء، وفقاً للمعايير الأوروبية".

وبعد اتّفاق مع الاتّحاد الأوروبي في 2016، بذلت تركيا جهودًا لوقف تدفّق المهاجرين إلى اليونان. لكنّ هذه الوتيرة تصاعدت مجدّدًا في الأشهر الأخيرة. وصباح أمس الأحد، وصل زورقان إلى سكالا بجزيرة ليسبوس، وعلى متنهما 84 مهاجراً، بينهم كثير من الأطفال، بحسب مشاهدات مصوّر في وكالة "فرانس برس". وخلال 24 ساعة، أي منذ صباح السبت حتّى صباح الأحد، وصل زهاء 400 مهاجر إلى اليونان، استنادًا إلى السُلطات.

في بداية أيلول/سبتمبر، طلب الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان مساعدةً دوليّة جديدة، بما أنّ بلاده تستقبل نحو أربعة ملايين لاجئ. وقال الرئيس التركي وقتذاك "سنضطرّ إلى فتح الأبواب" للمهاجرين نحو الاتّحاد الأوروبي. وأضاف "إذا أعطيتمونا المال فليكُن، وإلّا... آسف، هناك حدود لِما يُمكننا تحمّله".

من جهته، قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، هذا الأسبوع إنّ نحو ثلاثة آلاف شخص وصلوا من تركيا في الأيّام الأخيرة، ما زاد الضغط على منشآت الاستقبال المكتظّة أصلاً.

(العربي الجديد)

ذات صلة

الصورة

مجتمع

أعلنت وزارة الداخلية الإيطالية، في بيان، أمس الأربعاء، أنّ الأزمة الصحية والاقتصادية المرتبطة بفيروس كورونا، "تولّد تدفقاً استثنائيّاً للمهاجرين الاقتصاديين". ويصل عدد كبير من هؤلاء المهاجرين إلى جزيرة لامبيدوسا السياحية، تحت أنظار السبّاحين.
الصورة
حريق مروع في مدينة العاشر من رمضان المصرية (فيسبوك)

أخبار

شهد موقف سيارات الأجرة في مدينة العاشر من رمضان، شرق العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الثلاثاء، حريقاً كبيراً نتج عن انفجار أنبوب وقود (مازوت) بالقرب من طريق القاهرة - الإسماعيلية الصحراوي، ما تسبب في إصابة 12 شخصاً وتدمير عشرات السيارات.
الصورة
حريق بمستشفى/ العربي الجديد/ مجتمع

مجتمع

لقي سبعة مصريين مصرعهم حرقاً، يوم الاثنين، إثر اشتعال النيران في مستشفى البدراوي المخصص لعزل المصابين بفيروس كورونا بمحافظة الإسكندرية، نتيجة حدوث ماس كهربائي في أحد أجهزة التكييف داخل وحدة العناية المركزة.
الصورة
باريس/تظاهرات/العربي الجديد

سياسة

يوم حافل بالاحتجاجات شهدته العاصمة الفرنسية باريس، اليوم السبت، مع خروج تظاهرات عديدة في أبرز الساحات في المدينة، أعطت السلطات ترخيصاً لبعضها وحظرت 3 تظاهرات بسبب "المخاطر والاضطرابات التي يمكن أن تمثلها"، وفقاً لبيان صدر عن شرطة باريس.