صوت جديد: مع محمد العتابي

28 سبتمبر 2019
الصورة
محمد العتابي
+ الخط -

تقف هذه الزاوية من خلال أسئلة سريعة مع صوت جديد في الكتابة العربية، في محاولة لتبيّن ملامح وانشغالات الجيل العربي الجديد من الكتّاب.


■ كيف تفهم الكتابة الجديدة؟
فهمي الخاص لهذا المفهوم يعتمد على رؤية مغايرة لعملية الكتابة ذاتها. في موروثنا العربي هنالك دائماً هالة غيبية حيال المنتج الأدبي، نرى ذلك جلياً في وادي عبقر وشياطين الشعر وغيرها من التجليات التي تضع الكتابة في إطار ماورائي، مع وجود تغييب كامل لفكرة أن الكاتب يحتاج أحياناً لعدته الخاصة وأدواته التي تُساعده على إخراج عمله بأفضل صورةٍ ممكنة. أؤمن بأن الكتابة المنطلقة من موهبة هي منحوتة رائعة، لكنها تحتاج إلى صقل وإزالة وإضافة، الكتابة طائر يحلّق بجناحين، الموهبة والأدوات. وهذا ما نعمل عليه في مشروعنا في "تكوين" بشكل أساسي.


■ هل تشعر نفسك جزءاً من جيل له ملامحه وما هي هذه الملامح؟
- أعتقد بأنّ ما يميّز جيلنا - إن صحّ هذا التوصيف - هو انفتاحه على ثقافات متعددة وفنون مختلفة بفضل الإنترنت والتطور التكنولوجي السريع، هذا الجيل يقرأ بلغات مختلفة ويطّلع على ترجمات لكتب صدرت حديثاً بلغاتها الأصلية، جيل مطّلع على السينما والمسرح وعادات وتقاليد الشعوب الأخرى، جيل يستطيع الوصول للمعلومة بسهولة فائقة لم تكن متوفرة للأجيال السابقة.


■ كيف هي علاقتك مع الأجيال السابقة؟
- أرى أن الأدب شجرة تنمو كل يوم، ولن تتوقف عن ذلك إلى الأبد، كلما نبتت وريقةٌ على ساقٍ أو أينعت ثمرةٌ على غُصن، كانت الجذور هي الفاعل الأول، أعتقد أن العلاقة مع الأجيال السابقة علاقة تمنحك الخبرة، ومن ثم تنطلق أنت بتجاربك الخاصة لتشكل رؤيتك وإنتاجك الذي يُمثلك.


■ كيف تصف علاقتك مع البيئة الثقافية في بلدك؟
- علاقة جميلة وجيدة مع غالبية الناشطين في هذه البيئة، العمل الثقافي يحتاج لتعاون وتنسيق مشترك.


■ كيف صدر كتابك الأول وكم كان عمرك؟
- صدر عملي الأول عن منشورات ضفاف في بيروت عام 2015، كان ديواناً شعرياً بعنوان "بابٌ يُحدّقُ في عينيَّ". عندما كنت في السادسة والعشرين من عمري.


■ أين تنشر؟
- نشرت في منشورات ضفاف في بيروت، ونشرت أيضاً في دار الحدائق في بيروت، بالإضافة إلى منشورات تكوين.


■ كيف تقرأ وكيف تصف علاقتك مع القراءة: منهجية، مخططة، عفوية، عشوائية؟
- هنالك إطار عام لما أقرأ، مواضيع أشعر بأهمية التركيز عليها في ما يخص مشروعي الأدبي، مثل الشعر والأساطير والأديان والروايات، بجانب كتب تتناول مواضيع تهمني على صعيد شخصي مثل السياسة والفكر وعلم النفس. القراءة تمنحك تجارب الآخرين، التجارب التي ستُثبت لك أن للحقيقة ألف وجه، وأن تعدد الطرق يُرشدك لتقبل الأفكار وإن لم تؤمن بها.


■ هل تقرأ بلغة أخرى إلى جانب العربية؟
- لا أقرأ كثيراً باللغة الإنكليزية، وهي قراءة محصورة في مجالات السياسة والاقتصاد وبشكل عام الكتب غير الأدبية.


■ كيف تنظر إلى الترجمة وهل لديك رغبة في أن تكون كاتباً مترجماً؟
- الترجمة عملية مهمة ومؤشر أساسي في بناء الحضارات، للترجمة فضل كبير في تطور الآداب والعلوم والفنون، من خلالها نفهم الآخر بصورة أفضل لنتمكن من فهم أنفسنا. وبالتأكيد يشعر الكاتب بسعادة حينما يُترجم نتاجه الأدبي ليتمكن قرّاء من ثقافات مختلفة قراءته.


■ ماذا تكتب الآن وما هو إصدارك القادم؟
- حالياً أكتب بالاشتراك مع الصديق الكاتب حسين المطوع سيناريو لمسلسل تلفزيوني، بالإضافة إلى كتابة خاصة بي ليست معدّة للنشر بالضرورة.


بطاقة
شاعر وكاتب عراقي مقيم في الكويت من مواليد 1989. صدرت له مجموعتان شعريتان: "بابٌ يٌحدّق في عينيّ" (2015)، و"هروب الريح من مدن الحجارة" (2018)، وعملٌ في أدب الطفل بعنوان "كل شيءٍ سيكون على ما يُرام" (2018)، كما نشر مقالات عديدة في صحف ومواقع العربية، وشارك في ملتقيات ثقافية وشعرية في الكويت والعراق ولبنان وإيطاليا. وهو مؤسس وشريك في مكتبة ومنشورات تكوين.

المساهمون