صوت جديد: مع رغد قاسم

03 سبتمبر 2019
الصورة
(رغد قاسم)
+ الخط -

تقف هذه الزاوية من خلال أسئلة سريعة مع وجه جديد في الكتابة العربية، في محاولة لتبيّن ملامح وانشغالات الجيل العربي الجديد.


■ كيف تفهمين الكتابة الجديدة؟
- لا أؤمن بهذهِ الكلمة، كتابة جديدة وجيل جديد، إنها مجرّد كلمات وتوصيفات تهمّ النقاد ولا تهمّ الكاتب ولا القارئ. هناك رغبة أستطيع تفهمها لوضع الكتّاب ضمن قوالب زمنية ليسهل فهمهم ودراستهم، لكن هذه التصنيفات جافة ومجحفة ولا تتناسب على الإطلاق مع جموح العقل الإبداعي الساعي للانفلات من قيد الزمان والمكان، وحتى من قيد الذات أحياناً.


■ هل تشعرين نفسكِ جزءاً من جيل أدبي له ملامحه وما هي هذه الملامح.
- لا، لا أشعر بذلك. الحق يقال؛ أنا لا أعتبر نفسي كاتبة أدبية. كل ما أكتبه هو نتاج عرضي لرحلة روحية، يمكنك أن تعتبرها رحلة صوفية أو فلسفية، وهي رحلة استكشاف وفضول معرفي، وليست رحلة مقصدها الكتابة. وكما ترى فإن رحلة ذاتية كهذه، لا يمكن أن تصير جزءاً من جيل أو ما شابه من التسميات.


■ كيف هي علاقتك مع الأجيال السابقة؟
- أحاول قدر الإمكان أن أقرأ للجميع، من سبقني ومن سيأتي بعدي، وأحاول في نفس الوقت تجنب العلاقات الشخصية مع الجميع، أيضاً من سبقني ومن سيأتي بعدي.


■ كيف تصفين علاقتك مع البيئة الثقافية في بلدك؟
- كما في جوابي عن سؤالك السابق، وأضيف على ذلك أن علاقاتي بمن أعرفهم في البيئة الثقافية علاقة طيبة، لكونها لا تتجاوز المعرفة السطحية. وهو أمر وإن كان ضاراً على المدى القصير، لكن أظنه مفيداً على المدى البعيد أو آمل ذلك على الأقل.


■ كيف صدر كتابك الأول وكم كان عمرك؟
- في عام 2018 أقام الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق مسابقة للكتاب الشباب، بمناسبة تأسيس الاتحاد. وبعد تردد تقدمت في اليوم الأخير للمسابقة بمجموعة قصصية صغيرة كنت قد كتبت أغلب قصصها في مرحلة الدراسة الجامعية وما قبلها، وبعد أشهر وجدت اسمي على قائمة الفائزين الثلاثة في فئة القصة القصيرة، وطبع الاتحاد كتابي على نفقته. كان عمري وقتها 29 عاماً.


■ أين تنشرين؟
- لا أحدّ نفسي بمكان معين، يراسلني بعض المحررين فأردّ عليهم، نادراً ما أرسل عملاً للنشر، إلا إذا كان الموضوع ملحاً، أو ترجمة عاجلة لخبر علمي مثلاً.


■ كيف تقرئين وكيف تصفين علاقتكِ مع القراءة: منهجية، مخططة، عفوية، عشوائية؟
- قراءتي استكشافية بحثية، أحدّد موضوعاً معيناً أو كاتباً معيناً واقرأ كل شيء كتبه بالتسلسل الزمني، أمرّ على بعض الكتب مرور الكرام للاطلاع لا غير، وأُشرّح الكتب المهمة تشريحاً. أبدأ بسؤال، واقرأ كل ما يمكن العثور عليه لإجابة هذا السؤال، حتى لو اقتصرت قراءات سنة كاملة أو أكثر على موضوع واحد فقط، مع هذا أبقي خياراتي مفتوحة، وأنا أرى أن المرونة في الاختيار مهمة لأنها تمنح القارئ مخزوناً ثقافياً متمايزاً عن غيره، ووجهة نظر مختلفة.


هل تقرئين بلغة أخرى إلى جانب العربية؟
- اقرأ الإنكليزية بسلاسة، والفرنسية ببطء، وأحاول تطوير قدرتي على القراءة باللغة الألمانية في المستقبل، فقد بدأت بتعلّمها منذ فترة.


■ كيف تنظرين إلى الترجمة، وهل لديكِ رغبة في أن تكوني كاتبة مُترجمة؟
- كل كاتب يرغب بذلك، أحياناً أكتب ملخصات بسيطة باللغة الإنكليزية عما أكتب لأصدقائي الذين لا يتحدثون العربية، وهو شعور طيب للغاية، أن يتم فهمك وتقدير ما تكتب رغم حاجز اللغة والثقافة، وباقي الحواجز.


■ ماذا تكتبين الآن، وما هو إصداركِ القادم؟
- أعكف حالياً على الترجمة من اللغة الإنكليزية إلى العربية، أكملت الكتاب الأول وسأبدأ قريباً بالكتاب الثاني، على أمل أن يصدران سوياً قبل نهاية العام. عدا الترجمة لدي روايتان ومجموعة قصصية، وقد أنجزت الجزء الأكبر من كل عمل، إلا أنني لا أستعجل الكتابة، وأعتقد أن مرور السنوات الثرية بالتجارب يحسن من جودة ما نكتب.


بطاقة
رغد قاسم، مواليد بغداد عام 1989، كاتبة ومترجمة، حائزة على شهادة الماجستير في المختبرات الطبية، صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان ("تفاصيل المربع الأسود"، 2018). تُدير "نادي بغداد للقراءة"، وهي متطوعة في عدة نشاطات ثقافية أخرى.

المساهمون