صفقة أميركية لبيع تركيا منظومة "باتريوت"... وروسيا ماضية بـ"إس-400"

واشنطن تقر صفقة بيع منظومة "باتريوت" إلى تركيا... روسيا ماضية ببيعها "إس-400"

19 ديسمبر 2018
الصورة
منظومة "باتريوت" للدفاع الجوي والصاروخي (ميلوس بيكانسكي/Getty)
+ الخط -
وافقت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، على صفقة لبيع تركيا منظومة "باتريوت" للدفاع الجوي والصاروخي، بقيمة 3.5 مليارات دولار، في حين ردت روسيا بالقول إنّها ماضية ببيع أنقرة منظومة "إس-400"، رغم موافقة واشنطن على بيعها نظاماً منافساً.

وقال بيان صادر عن وكالة التعاون الأمني الدفاعي، التابعة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وفق ما أوردت "الأناضول"، إنّ وزارة الخارجية قررت الموافقة على بيع صواريخ "باتريوت" (PAC-3) والتجهيزات الخاصة بها إلى تركيا، بقيمة تقديرية تبلغ 3.5 مليارات دولار.

وأضاف البيان أنّ الوكالة أبلغت الكونغرس، بأمر الصفقة. وأشار إلى أنّ الموافقة على الصفقة ستمنح الدفاع الجوي التركي "مرونة كبيرة".

وتابع "مع امتلاكها القدرة على ردع التهديدات الجوية والصاروخية والهجمات الأخرى، ستساهم تركيا الآمنة بتحقيق السلام والاستقرار في الناتو (حلف شمال الأطلسي) والقارة الأوروبية".

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية، في بيان أوردته "الأناضول"، إنّ الصفقة المقترحة "ستزيد من أمن حليف مهم في الناتو، وستسهم في جهود حماية الحلفاء والشركاء ضد التهديدات الجوية والصاروخية".

وأضاف المسؤول الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أنّ الصفقة "ستسهم كذلك في تحقيق الأمن القومي وتطبيق السياسة الخارجية للولايات المتحدة".

وأشار إلى أنّ "تركيا سوف تستخدم منظومة باتريوت من أجل تطوير قدراتها الدفاعية الجوية والصاروخية، وحماية وحدة أراضيها، والحيلولة دون التهديدات الإقليمية".

كما أكد أنّ الصفقة المقترحة "ستزيد من القدرات الدفاعية الرامية إلى حماية الجيش التركي من الهجمات المعادية، وحلفاء الناتو الموجودين على الأراضي التركية".


ويأتي ذلك، في ظل إعلان تركيا عن تنفيذ عملية عسكرية ضد مليشيا "وحدات حماية الشعب" الكردية، التي تتلقى دعماً أميركياً، في منطقة شرق الفرات شمال شرقي سورية.

ونقلت صحيفة "حرييت" التركية عن مصدر لم تسمه، أنّ "كل الاستعدادات تجري بشكل جيد، وأن ما يؤخر العملية هو التنسيق مع الجانب الأميركي، الذي هو أمر ضروري للعملية العسكرية".

وقالت وكالة "الأناضول" التركية، إنّ وزارة الدفاع الأميركية خففت من لهجة تصريحاتها السابقة بخصوص العملية، ونقلت عن المتحدث باسم البنتاغون، روب مانينغ، قوله إنّ "الولايات المتحدة وتركيا، تنسقان معاً بشكل فعّال في كافة المواضيع التي من شأنها التأثير على أمن تركيا، والوضع في شمال شرقي سورية حيث توجد القوات الأميركية لإلحاق هزيمة دائمة بتنظيم داعش"، وفق الوكالة.

روسيا ترد

في المقابل، قال الكرملين، اليوم الأربعاء، إنّه سيمضي في صفقة لبيع أنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة "إس-400" لتركيا، رغم موافقة وزارة الخارجية الأميركية على بيع نظام منافس لأنقرة.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، وفق ما أوردت "رويترز"، إنّه "يجب النظر إلى الصفقتين كصفقتين منفصلتين"، مؤكداً أنّ "موسكو تستكمل بالفعل بنود صفقة إمداد تركيا بمنظومة إس-400".

وأضاف أنّ "روسيا تثق في أنّ أنقرة لن تكشف أسرار نظام إس-400 لشركائها في حلف شمال الأطلسي".

وفي أغسطس/آب الماضي، أعلن رئيس شركة "روس أوبورون إكسبورت" ألكسندر ميخييف، أنّ تنفيذ عقد توريد منظومات الدفاع الصاروخية "إس-400" إلى تركيا، سيبدأ العام المقبل 2019.


ووقّعت كل من روسيا وتركيا، في ديسمبر/كانون الأول عام 2017 في أنقرة، اتفاقية حول قرض لتوريد أنظمة الدفاع الجوي "إس-400".

ووفقاً لبيان صادر عن أمانة صناعة الدفاع التركية، فإنّ أنقرة ستشتري بطاريتين من هذا النظام الجوي، سيديرهما موظفون أتراك، كما توصل الطرفان إلى اتفاق بشأن التعاون التكنولوجي في هذا المجال، لتطوير إنتاج أنظمة الدفاع الجوي الصاروخية في تركيا.

دلالات