صعوبات عديدة وراء ضعف أسعار النفط... تعرف عليها

26 ديسمبر 2018
الصورة
تخمة المعروض من أبرز أسباب تراجع أسعار النفط (Getty)
+ الخط -

تواجه أسعار النفط صعوبات عديدة في استئناف ارتفاعها بقوة خلال الفترة الأخيرة، أبرزها الشكوك بشأن الاقتصاد الأميركي ومخاوف تباطؤ النمو العالمي والفائض في العرض المفرط.

وفي التعاملات المبكرة بأسواق آسيا، اليوم الأربعاء، ارتفع سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) المرجع الأميركي للخام، تسليم فبراير/ شباط 24 سنتا ليبلغ 42.77 دولارا في المبادلات الإلكترونية في آسيا.

كما ارتفع سعر برميل برنت نفط بحر الشمال، المرجع الأوروبي تسليم فبراير/شباط 12 سنتا إلى 50.35 دولارا.

وكانت أسعار النفط خسرت أول من امس الإثنين، أكثر من ستة بالمئة من قيمتها ووصلت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عام، بالتزامن مع انخفاض كبير لبورصة نيويورك. ويأتي ذلك في إطار ضعف الأسعار الواضح خلال الفترة الأخيرة حيث تهاوى سعر برميل برنت من نحو 86 دولاراً في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى نحو 50 دولاراً حالياً.

وحسب "فرانس برس"، قالت المحللة في مجموعة "سي إم سي ماركيتس"، مارغريت يانغ يان، إن "المخاوف من تباطؤ النمو العالمي والشكوك السياسية الصادرة عن البيت الأبيض بشأن التجارة وسياسته حول الحدود، تشكل عوامل خطر".


وتترقب الأسواق تفاصيل عن الاقتصاد الأميركي أكبر اقتصاد في العالم، منها الكشف عن بيانات سوق الإسكان مع صدور قراءة مؤشر ستاندرد آند بورز لأسعار المنازل والتي قد توضح تباطؤ النمو إلى 4.8% مقابل 5.1% في سبتمبر/ أيلول الماضي، وذلك قبل أن نشهد صدور قراءة مؤشر راتشموند الصناعي والتي قد تعكس اتساعاً إلى ما قيمته 16 مقابل 14 في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.


بخلاف ذلك، لا يزال يثقل الإغلاق الحكومي الجزئي الذي تشهده الولايات المتحدة منذ يوم الجمعة الماضي والذي قد يستمر حتى الثالث من يناير/ كانون الثاني المقبل على أداء أسعار النفط الخام، في ظلال عدم قدرة مجلس الشيوخ على كسر الجمود حيال مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوفير 5 مليارات دولار لكي يصار إلى البدء في بناء الجدار الحدودي لبلاده مع المكسيك.


وتعاني أسواق الخام من تخمة في العرض وضعف في الطلب بسبب احتمالات تباطؤ اقتصادي عالمي، بدءا بالولايات المتحدة. وما ساهم في تخمة المعروض إغراق السعودية الأسواق بإمداداتها خلال الفترة الأخيرة رغم تعهدها بخفض الإنتاج.

ويمكن أن تسجل الأسعار تراجعا أكبر على الرغم من جهود منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وشركائها لدعمها عبر خفض الإنتاج.

وقررت أوبك وحلفاؤها بقيادة روسيا خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا للأشهر الستة المقبلة، لكن المحللين يشككون في إمكانية أن يكفي ذلك لعكس الوضع.

وتواجه أوبك وكبار منتجي النفط المستقلين حالة ارتباك ساهمت في ضعف أسعار النفط إذ قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، يوم الأحد الماضي، إن أوبك وحلفاءها سيعقدون اجتماعاً استثنائياً إن لم تكف التخفيضات لتحقيق التوازن في السوق.

ولكن في المقابل أوضح وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس الثلاثاء، أنه لا توجد أي مقترحات لعقد اجتماع استثنائي مع أوبك، وعزا انخفاض أسعار النفط إلى عوامل الاقتصاد الكلي.

ومن جانب آخر، قال المحلل في مجموعة "أواندا" المالية ستيفن إينيس: "ما لم تجد أوبك حلا سحريا وتطمئن الأسواق إلى أن اقتطاعاتها جديرة بالثقة، بما في ذلك عبر اتخاذ قرار بتخفيضات أكبر كما اقترح بعض الأعضاء، ستواصل المخاوف بالاقتصاد الكلي التأثير على الأسواق".


وكان برميل النفط الخفيف خسر في سوق المبادلات في نيويورك عند الإقفال أول من أمس، 3.06 دولارات (6.7 %) ليقفل عند 42.53 دولارا، أدنى سعر له منذ
يونيو/ حزيران 2017.

أما برميل برنت فقد تراجع 3.35 دولارات (6.2 %) إلى 50.47 دولارا في سوق لندن، أدنى سعر له منذ أغسطس/ آب 2017.

(العربي الجديد)

المساهمون