شهيدان وعشرات الجرحى في "جمعة الحرّية والحياة لغزة"

10 اغسطس 2018
الصورة
تتواصل مسيرات العودة منذ 30 مارس الماضي (مجدي فتحي/Getty)
+ الخط -
استشهد فلسطينيان، وأصيب عشرات آخرون، برصاص الاحتلال، وبحالات اختناق، خلال مشاركة مئات الفلسطينيين، عصر اليوم الجمعة، في المسيرات الحدودية شرقي قطاع غزة، التي انطلقت في خمس نقاط تماس، تحت شعار "جمعة الحرية والحياة لغزة"، وذلك استمراراً لمسيرات العودة وكسر الحصار، التي انطلقت في الـ30 من آذار/ مارس الماضي.

وفي حصيلة أولية للإصابات، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد المسعف المتطوع عبد الله القططي، برصاص أطلقته دبابة إسرائيلية تجاه متظاهرين شرقي مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وكذلك استشهاد علي سعيد العالول (55 عاماً) برصاص الاحتلال الاسرائيلي شرقي رفح أيضاً، مضيفةً أن 107 آخرين أصيبوا إصابات مختلفة، من بينها 80 حالة إصابة تتم معالجتها في المستشفيات، مع الإشارة إلى إصابة خمسة مسعفين وصحافيين.

وهذه هي الجمعة الـ20 في التظاهرات على خطوط المواجهة الأولى، التي يريد منها الفلسطينيون بالدرجة الأولى رفع الظلم الواقع عليهم، وتذكير العالم بمعاناتهم، والعمل من أجل كسر حصار غزة المستمر منذ 12 عاماً، مع تحركات دولية وإقليمية لإنهاء هذا الوضع.

وكانت "الهيئة الوطنية لمخيمات مسيرة العودة وكسر الحصار" قد دعت الجماهير الفلسطينية للمشاركة في فعاليات مسيرات العودة بعد عصر اليوم في مخيمات العودة شرقي حدود القطاع، مؤكدةً استمرار المسيرات الجماهيرية، لحماية حق الفلسطينيين بالعودة رغم كل المعاناة التي سببها الاحتلال، بالإضافة الى رفع الحصار عن قطاع غزة.

واستشهد خلال مسيرات العودة منذ 30 مارس/ آذار الماضي 158 فلسطينياً، وأصيب نحو 17 ألفاً آخرين.

ولا تزال غزة تعيش ظروفاً قاسية، زادت حدتها مع فرض السلطة الفلسطينية عقوبات على موظفيها قبل عام ونصف العام، ما أدى إلى تضاعف الأزمة الاقتصادية والإنسانية، ومعها تراجع الإنفاق والأوضاع المعيشية لمليوني فلسطيني.

ولوقف هذا الوضع الصعب، بدأت حركة "حماس"، الحاكم الفعلي للقطاع الساحلي المحاصر، بمفاوضات شاقة مع مصر والمبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف، مدعومة بموقف قطري وتركي قوي، للوصول إلى حلٍّ شامل للأوضاع الإنسانية القاسية، عبر بحث التهدئة الشاملة.

ولم تتمخّض المفاوضات حتى الآن عن أي تقدم على أرض الواقع، لكن الأوضاع قد تذهب نحو التحسّن الحقيقي، إذا ما قبلت "حماس"، ومعها فصائل المقاومة الأخرى، العروض الموضوعة أمامها على الطاولة، وأقنع الوسطاء إسرائيل المترددة بذلك.

وإنّ لم تكن هناك تهدئة حقيقية قريبة، فإنّ القطاع متجه بقوة إلى جولة تصعيد إسرائيلي جديدة ستكون قاسية على الجميع، بعد سلسلة من جولات التصعيد التي ردّت فيها المقاومة بالصواريخ على اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي.

إلى ذلك، أكّد المتحدث باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، مواصلة الشعب الفلسطيني مسيرات العودة وكسر الحصار رغم العدوان على القطاع، وذلك حتى تحقّق هذه المسيرات أهدافها، وفي مقدمتها رفع الحصار عن قطاع ‎غزة.


وذكّر قاسم أنّه "في كل مرة تحاول آلة القتل الإسرائيلية أن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني في مواصلة نضاله ومسيراته، وفي كل مرة تفشل في ذلك"، مؤكداً أن "شعبنا سيخرج اليوم في مسيرات العودة، في تحدٍ لآلة الحرب الإسرائيلية".

وأضاف المتحدث باسم "حماس" أنه "‏بقدر ما كان العدوان الإسرائيلي الأخير على ‎غزة، وقتل النساء والأطفال والأجنة في أرحام أمهاتها، جريمة حقيقية، إلا أنه سيمثل رافعة جديدة وكبيرة لمواصلة مسيرات العودة وكسر الحصار"، مشدداً على أن "شعبنا الفلسطيني لديه نفس نضالي طويل، وسيواصل مقاومته بكل أشكالها حتى يحصل على حريته واستقلاله، وحقه في العيش الكريم".

وكانت مصادر فلسطينية أكدّت في وقت سابق لـ"العربي الجديد" توصل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي إلى اتفاق لتثبيت التهدئة بشكل فوري، بدءاً من الساعة العاشرة و45 دقيقة من مساء أمس الخميس، بالتوقيت المحلي.​

المساهمون