شرطة الاحتلال تقرر تشريح جثمان الشهيد الفلسطيني بسام السايح

10 سبتمبر 2019
الصورة
الإهمال الطبي بسجون الاحتلال قتل الأسير السايح (مجدي فتحي/Getty)
أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية اليوم الثلاثاء، أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي قررت تشريح جثمان الأسير الشهيد بسام السايح (47 سنة) من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

وقال مدير الإعلام في الهيئة، ثائر شريتح، لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، إن "شرطة الاحتلال قررت تشريح جثمان الأسير السايح، والساعات القادمة ستكشف إمكانية حضور طبيب فلسطيني لعملية التشريح من عدمه. الهيئة اتخذت خطوات قانونية للمطالبة باسترداد جثمان الأسير الذي لفظ أنفاسه الأخيرة أمس الأول في سجون الاحتلال، وما حدث معه هو جريمة طبية مخطط لها منذ أربع سنوات بعدم تقديم العلاج اللازم له".
بدوره، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قدري أبو بكر، في تصريحات اليوم الثلاثاء، إن "الأسير بسام السايح استشهد بعد أن مورست بحقه جريمة طبية ممنهجة ومتعمدة من قبل إدارة المعتقلات الإسرائيلية، إذ حرم من أدنى حقوق الأسرى المرضى المكفولة بالقانون الدولي".
وشدد أبو بكر على أن "الأسير السايح حرم منذ اعتقاله في 2015 من الرعاية الصحية اللازمة، كإجراء الفحوص الطبية اللازمة، والتشخيص الطبي السليم المتواصل، فضلا عن احتجازه في ظروف لا تتناسب مع حالته المرضية، حيث تنقل بين العديد من السجون وما تسمى عيادة سجن الرملة".
ولفت أبو بكر إلى أن "ما حصل مع الشهيد السايح يؤكد أن إدارة سجون الاحتلال تمارس نهجا منظما في الإهمال الطبي للأسرى، ما أدى إلى تفاقم الأمراض المميتة في أجسادهم، كما في حالة الشهيد السايح، وقبله مع شهداء آخرين من الحركة الأسيرة، والذين وصل عددهم إلى 221 شهيدا منذ عام 1967".
وحذر أبو بكر من تفاقم الحالة الصحية للأسير سامي أبو دياك، والذي يعاني ظروفا صحية صعبة ومقلقة، ولا تقل خطورة عن حالة الأسير السايح قبل استشهاده، إذ إنه مصاب بالسرطان منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وتعرض لخطأ طبي متعمد بعد أن أُجريت له عملية جراحية في الأمعاء في سبتمر/ أيلول 2015 في مشفى (سوروكا) الإسرائيلي، وأُصيب إثر ذلك بسرطان بالأمعاء وفشل كلوي ورئوي".
وأوضح أن "أكثر من 700 أسير مريض يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، من بينهم 180 أسيرا يعانون من أمراض مزمنة، و25 منهم مصابون بالسرطان، و85 يعانون من إعاقات مختلفة (جسدية وذهنية ونفسية وحسية)، و15 أسيراً يقيمون بشكل دائم في عيادة سجن الرملة".
من جانب آخر، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في بيان وصل إلى "العربي الجديد": "من جديد تثبت ما تُسمى (منظومة القضاء) في دولة الاحتلال بما فيها (المحكمة العليا) الإسرائيلية أنها جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال، ولا تمت بصلة للعدل والقانون ومبادئه ومرتكزاته، وتصدر قراراتها بناءً على ما تحدده وتقرره لها المنظومة الاستعمارية نفسها، بعيدا عن القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان في انتهاك صريح لاتفاقية مناهضة التعذيب، وهو ما عكسه قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي أجاز استمرار احتجاز جثامين الشهداء كسياسة ابتزاز ومساومة لتحقيق أغراض استعمارية بامتياز، وشكل من أشكال العقوبات الجماعية لذوي الشهداء وأقاربهم".
وأدانت الخارجية الفلسطينية القرار الجائر والعنصري، واعتبرته امتداداً لانتهاكات الاحتلال وجرائمه المتواصلة وعقوباته التنكيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وأكدت أنها تتابع القضية بالتنسيق مع الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، كما تواصل دورها في فضح جريمة احتجاز جثامين الشهداء على المستوى الدولي بجميع الأشكال والأساليب المتاحة، بما فيها تعريف الرأي العام العالمي بهذا الظلم وأبعاده غير الإنسانية، والتواصل مع مراكز صنع القرار في الدول المختلفة لوضعهم في صورة هذا القرار التعسفي الخطير، وإثارة القضية على مستوى الدول الأطراف الموقعة على اتفاقيات جنيف.