سورية: قوات النظام تستأنف هجومها على محاور خان شيخون

11 اغسطس 2019
الصورة
سقوط الهبيط يهدد بسقوط خان شيخون (عزالدين إدلبي/الأناضول)
+ الخط -
استأنفت قوات النظام السوري عملياتها العسكرية، صباح اليوم الأحد، على محاور ريف إدلب الجنوبي، حيث تدور معارك عنيفة مع المعارضة السورية المسلحة، وسط قصف مكثف من الطيران الروسي والطيران المروحي التابع للنظام.

وذكرت مصادر لـ"العربي الجديد"، أن قوات النظام عاودت محاولة التقدم من محور تل سكيك بريف إدلب الجنوبي الشرقي، تزامناً مع محاولة التقدم من محور الهبيط باتجاه مدينة خان شيخون، وبلدة كفرعين.

وتقع بلدة السكيك على بعد 9 كيلومترات إلى الشرق من مدينة خان شيخون، فيما تبعد الهبيط قرابة ثمانية كيلومترات إلى الغرب من مدينة خان شيخون التي تقع على الطريق الدولي.

وقالت المصادر إن معارك عنيفة تدور على المحورين، بعد تجدّد محاولات التقدم من قوات النظام، مشيرة إلى أن المعارضة تمكنت من تدمير دبابة لقوات النظام.

وكانت قوات النظام قد سيطرت فجر اليوم على الهبيط، فيما انسحبت مساء أمس من تل سكيك عقب ساعات من السيطرة عليها بعد هجوم معاكس من قوات المعارضة.
وسيطرت قوات النظام، فجراً، على بلدة الهبيط في ريف إدلب الجنوبي، البلدة التي تُعتبر خط الدفاع الأول عن مدينة خان شيخون، البوابة الرئيسة لريف إدلب. وأكدت مصادر من المعارضة السورية المسلحة لـ"العربي الجديد"، أن قوات النظام تقدمت، بغطاء جوي ومدفعي مكثف على بلدة الهبيط، حيث تمكنت من دخول البلدة وإحكام السيطرة عليها عقب إجبار المعارضة على الانسحاب باتجاه خان شيخون، الواقعة شرق الهبيط.

وأفادت المصادر بأن عشرين عنصراً من عناصر المعارضة قضوا خلال المواجهات مع قوات النظام، بعد منتصف الليلة الماضية، فيما لم يتبين حجم الخسائر التي منيت بها قوات النظام.
وبحسب المصادر، فإن المعارك بين الطرفين باتت في المحور الفاصل بين بلدة الهبيط المدمرة بشكل شبه كامل، ومدينة خان شيخون الواقعة على الطريق الدولية.

وأوضحت المصادر أن سقوط الهبيط بيد النظام يضع مدينة خان شيخون تحت خطر السقوط أيضاً، في ظل استخدام النظام سياسة الأرض المحروقة في عملياته المدعومة بالطيران الروسي والمليشيات المحلية والأجنبية.
وأشارت إلى أن سيطرة النظام على مدينة خان شيخون تعني حصار كلّ المناطق الخاضعة للمعارضة السورية المسلحة و"هيئة تحرير الشام" في ريف حماة الشمالي، ومن أهم تلك المناطق مدن اللطامنة، كفرزيتا، ومورك.

وبحسب المصادر، قامت قوات النظام بشن ثلاث هجمات مدعومة بالطيران والمدفعية الثقيلة على ثلاثة محاور في الوقت ذاته، ما أجبر المعارضة على تشتيت قوتها.

وبالتزامن مع هجومها على محور بلدة الهبيط، شنت قوات النظام هجوماً على محور تل سكيك في ريف إدلب الجنوبي الشرقي ومحور الكبينة في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، فضلاً عن تحركاتها في محاور القصابية وكفرزيتا بريف حماة الشمالي.

وتقع كل المناطق التي هاجمها النظام السوري ضمن المنطقة منزوعة السلاح، التي تم الاتفاق على وقف إطلاق النار فيها، في سبتمبر/ أيلول الفائت، كما تقع ضمن منطقة خفض التوتر المتفق عليها في محادثات أستانة.
وفي الثاني من أغسطس/ آب الجاري، أكدت الدول الضامنة في أستانة تفعيل الاتفاق ووقف إطلاق النار، إلا أن قوات النظام أعلنت عدم التزامها به لما وصفته بـ"انتهاكات الفصائل المعارضة".

ونتيجة قصف قوات النظام وروسيا على المنطقة، قُتل يوم أمس مدني وجُرح 17، معظمهم من الأطفال والنساء في مدينة خان شيخون، بريف إدلب الجنوبي.