سورية: تحركات روسية لفتح طريق "M4" بين حلب والحسكة

جلال بكور
25 مايو 2020

شهد الطريق الدولي في ريف الحسكة شمال شرق سورية اليوم حشوداً عسكرية ضخمة من القوات الروسية، فيما يبدو أنها الخطوة الأولى لافتتاح الطريق أمام حركة العبور بين مناطق النفوذ الروسي في شمال شرق سورية والساحل السوري غربي البلاد.

وحتى عصر اليوم، لم يصدر تعليق رسمي من كافة الجهات الفاعلة في تلك المنطقة حول فتح الطريق، في ظل أنباء على وسائل إعلام روسية تتحدث عن افتتاح الطريق بشكل رسمي.

وذكرت مصادر مقربة من "قسد" لـ"العربي الجديد" أن عشرات المدرعات التي ترفع الأعلام الروسية انطلقت صباح اليوم من ناحية تل تمر في ريف الحسكة الشمالي الغربي وصولاً إلى ناحية عين عيسى في ريف الرقة الشمالي الغربي على الطريق الدولي "M4" الواصل بين حلب والحسكة وبين حلب واللاذقية.

وذكرت المصادر أن المدرعات الروسية رافقتها طائرات مروحية وسيارات نقل مدنية وشاحنات نقل بضائع سارت على الطريق بين تل تمر وعين عيسى على طول قرابة 80 كلم وهو الجزء الذي تشرف عليه قوات "الجيش الوطني السوري" المدعوم من تركيا.


وذكر مصدر محلي من "عين عيسى" لـ"العربي الجديد" أن القوات الروسية انتشرت على الطريق الدولي شمال البلدة ورافقتها مجموعات من مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" وقوات النظام السوري، وذلك في ظل هدوء تام على جميع نواحي الطريق في المنطقة.

ووفق المصدر، فإن الانتشار يأتي ضمن الخطوات المرسومة لإعادة فتح الطريق أمام حركة المدنيين والحركة التجارية بالتوافق مع تركيا و"قسد" وقوات النظام، حيث من المقرر عبور شاحنات نقل بضائع بين حلب والقامشلي اليوم.

وبحسب المصدر، فإن هذه التحركات تُعد بمثابة إعادة فتح الطريق رسمياً بين حلب والحسكة لأن هذا القسم هو القسم المقطوع من الطريق بينما باقي الأجزاء خاضعة أصلاً لسيطرة النظام و"قسد" وروسيا.

وكانت قوات النظام قد استعدت بالتعاون مع القوات الروسية من أجل فتح الجزء المغلق من الطريق في ريف حلب والذي يُعد جزء منه أيضاً جزاء من طريق حلب دمشق وهو القسم الواصل بين سراقب وحلب في ريفي حلب وإدلب، فيما يبقى القسم الأخير الخاضع لسيطرة "هيئة تحرير الشام" في ريف إدلب.

وكانت الدوريات الروسية التركية قد وسعت من سيرها على ذلك القسم بين مدينتي أريحا وسراقب فيما يبقى القسم الآخر والذي يصل من أريحا وحتى ريف اللاذقية مغلقا في انتظار ما ستؤول إليه الأمور بين الروس والأتراك في المنطقة وكيفية التعامل مع "هيئة تحرير الشام".

وفي الشأن، ذكر مصدر عسكري من فصائل "الجيش الوطني السوري" - مفضلاً عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالتصريح- أنه لا يمكن للروس فتح الطريق الدولي في ريفي الحسكة والرقة دون توافق مع تركيا التي تعد الداعم الرئيسي لفصائل المعارضة التي تشرف على الطريق ناريا على مسافة تصل إلى 80 كلم تقريباً.

وبين المصدر أن فتح الطريق كان من بنود الاتفاق الروسي التركي حول مناطق سيطرة "قسد"، وهو أيضاً يتداخل مع اتفاق فتح الطريق في إدلب، لافتاً إلى أن "الجيش الوطني" والجيش التركي يمتلكان حق الرد على أي تحركات لـ"قسد" أو النظام على الطريق. وأضاف المصدر أن الجانب الروسي مهمته ضبط جانب "قسد" والنظام.


وكان الطريق قد شهد خلال الأسابيع الماضية قصفاً متبادلاً بين الجيش الوطني و"قسد" كما شهد قصفاً تركياً على أي تحركات لـ"قسد" على الطريق أو في محيطه.

ويخضع الطريق لسيطرة مختلف القوى الموجودة في سورية إذ تسيطر كل من قوات النظام و"قسد" على أجزاء منه في ريفي الحسكة والرقة، و"الجيش الوطني السوري" في ريفي الرقة وإدلب و"هيئة تحرير الشام" في إدلب، وقوات النظام في حلب.

وأُغلق الطريق في المرحلة الأولى بعد خروج معظم ريف إدلب عن سيطرة النظام إبان اندلاع الثورة عام 2011، أما المرحلة الثانية فكانت عقب إطلاق تركيا عملاً عسكرياً ضد "قسد" بمشاركة "الجيش الوطني السوري" عام 2019، وسيطرتها على أجزاء من ريفي الرقة والحسكة.

ذات صلة

الصورة
قوات النظام السوري/فرانس برس

أخبار

قُتل ثلاثة مدنيين وجُرح سبعة آخرون فجر اليوم الإثنين، جراء قصف جوي روسي وقصف مدفعي من قوات النظام السوري على أطراف مدينة بنش في ريف إدلب الشرقي شمال غرب سورية، في حين صدّت المعارضة السورية المسلحة هجوماً للنظام في ريف اللاذقية.
الصورة

أخبار

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، عن قتل أربعة عناصر ينتمون لخليّة بدعوى أن أفرادها اجتازوا الحدود جنوبي الجولان السوري المحتل.
الصورة
كعك زيت الزيتون - إدلب (العربي الجديد)

مجتمع

تتميّز كلّ منطقة في سورية بصناعة كعك العيد خاصتها وحلوياته. وتشتهر إدلب، شمالي غرب سورية، بزراعة الزيتون وزيته المعروف بالجودة العالية، وهي تصنع منه كعكها الشهير، المعروف بـ "كعك زيت الزيتون".
الصورة

اقتصاد

يمر عيد الأضحى العاشر على السوريين في مدينة إدلب، شمال غرب سورية، منذ اندلاع الثورة السورية مطلع عام 2011 بهدوء نسبي مقارنة بالأعياد السابقة، من ناحية القصف، إلا أن أجواء العيد وبهجتها لم تكتمل بسبب كورونا والغلاء.