سورية: الإيجارات المرتفعة ترهق سكان القامشلي

12 فبراير 2020
الصورة
الحرب وزيادة الطلب يرفعان الإيجارات في سورية (فرانس برس)
+ الخط -

 

يشتكي النازحون والأهالي من ارتفاع إيجارات المنازل في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سورية، وسط تأزم الأوضاع الاقتصادية وحالة ركود تضرب أسواق المدينة.

محسن جهاد الذي قصد مدينة القامشلي للسكن فيها منذ سنوات يقول لـ"العربي الجديد": "إيجارات المنازل ارتفعت بشكل كبير، فاليوم إيجار الغرفة الواحدة بالحد الأدنى يبلغ 15 ألف ليرة ".

ويكمل " لا يوجد عمل لدي ووضعي المالي سيئ للغاية، كنت أستأجر منزلا بمبلغ 25 ألف ليرة أعيش فيه أنا وعائلتي، لكن مع مضاعفة المالك للإيجار، اضطررت أن أستأجر غرفة مع مطبخ وحمام، بالكاد تتسع لي ولعائلتي".

وتكتظ مدينة القامشلي بالسكان في الوقت الحالي، حيث تقدر جهات محلية عدد المقيمين فيها بين أهالٍ ونازحين بنحو 180 ألف نسمة، وهذا يزيد عن ضعف عدد السكان في المدينة قبل عام 2011 حيث قدر حينها بنحو 85 ألف نسمة.

من جانبه، يقول سيّد العزو لـ"العربي الجديد": "نحن بالكاد نتدبر أمورنا، فعلينا دفع إيجار البيت الذي يبلغ 40 ألف ليرة سورية من مرتبي الذي أتقاضاه من وظيفتي الحكومية، بينما نمضي بقية الشهر معتمدين على راتب زوجتي، ونخشى أن يرفع صاحب المنزل الإيجار، وهذا سيتسبب بكارثة لنا، فلن نكون قادرين على إطعام أطفالنا حتى".

ويفرض أصحاب البيوت في القامشلي شروطا على المستأجرين، مبررين أن هذه الشروط هي لحماية المنزل وضمان عدم تضرره من النازح المقيم فيه، فضلا عن طلب أجور مسبقا لعدة أشهر.

ويؤكد عبد الحميد العبد الله، وهو أحد سكان المدينة، أن ما يحدث هو استغلال للناس، مشيرا لـ"العربي الجديد" إلى أن صاحب المكتب يطلب أحيانا مليون ليرة سورية كرهينة من أجل أن يستثمر المبلغ، وإذا تضرر البيت، يخصم مبلغا ضخما لقاء الصيانة منه، الأمر أشبه بشبكة تتصيد النازحين هنا".

وفي تفاصيل إضافية، يوضح عادل برو، الذي يعمل سمسارا بمجال العقارات في المدينة لـ"العربي الجديد" أن "الإيجارات الشهرية في المدينة تقسم بين السكني والتجاري، بالنسبة للسكني قد يصل إلى مبلغ 200 ألف ليرة، وبالنسبة للنوع التجاري، ضمن السوق الرئيسي في المدينة يصل إيجار المحل الواحد إلى نحو 400 دولار".

ويتابع عادل: "في الوقت الحالي الطلب أكثر من العرض، فالبيوت محدودة ومشاريع البناء قليلة في المدينة، وسبب ارتفاع الطلب وجود نازحين من محافظات حلب ودير الزور وحمص وحتى من دمشق والرقة، فضلا عن الأرياف والمدن الظهيرة للقامشلي، من رأس العين والدرباسية، فضلا عن وجود المؤسسات الخدمية في المدينة، وهذا ما يجعل الإقبال عليها كبيرا".

ويقول مهند الحسين، وهو مالك لمكتب عقاري في القامشلي لـ"العربي الجديد"، إن الذين يأتون إلينا ليستأجروا بيوتا أحيانا يكونون أكثر من عائلة. نحن نؤجر البيت للعائلة بمبلغ 20 ألف ليرة سورية في الأحياء العادية. وأحيانا نطلب منهم ثلاثة أو ستة أشهر مسبقا لنضمن حقنا في حال تم تخريب أشياء في المنزل.

ويضيف أن إيجارات القامشلي بالنسبة للمحافظات الأخرى قليلة جدا، لأن هنا أكثر من عائلة تسكن في البيت، نحن بعد أن نؤجر البيت لا يهمنا كم عائلة تسكن فيه. هذا يعود لهم.

(الدولار = نحو ألف ليرة سورية)