سكان أريحا السورية يفكرون في النزوح هرباً من القصف

سكان أريحا السورية يفكرون في النزوح هرباً من القصف

24 يوليو 2019
الصورة
قصف المناطق السكنية في أريحا السورية (فيسبوك)
+ الخط -
يعيش مئات آلاف المدنيين في مدينة أريحا بريف إدلب، أوضاعا إنسانية قاسية في ظل استهدافهم من الطيران الحربي للنظام السوري، مما يحرمهم القدرة على تأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية، ويؤشر إلى بدء حركة نزوح جماعي جديدة.

وقال الناشط عمران الإدلبي لـ"العربي الجديد"، إن "نسبة الدمار تتباين في المدينة، وتتراوح بين 20 إلى 50 في المائة، ومنطقة السوق القديم مدمرة تماماً. عدد سكان أريحا نحو مليونين و330 ألف شخص، وغالبيتهم يعانون من الفقر والبطالة، وأحوالهم تزداد تدهوراً مع تواصل القصف".
ولفت إلى أنه "في حال استمرار قصف المناطق السكنية يرجح أن تبدأ موجة نزوح كبيرة، ما يعني كارثة إنسانية جديدة، فلا توجد مناطق قادرة على استيعاب مئات آلاف النازحين الجدد، خاصة وأن كثيراً من النازحين من جنوب إدلب وشمال حماة ما زالوا في العراء".

وقال مدير مركز نسائم الخير الطبي، حسام إسماعيل، لـ"العربي الجديد"، إن "الخدمات غائبة في أريحا، فلا تتوفر الأدوية بسبب عدم وجود خطة صحية أو دعم. في أريحا مشفى وحيد، وأعلن قبل أشهر عن إغلاق الصيدلية، ومركز نسائم الخير يوجد به صيدلية تعتمد على المساعدات، إلا أنها غير قادرة على شراء الأدوية بسبب التكاليف، كما يوجد مشفى توليد، وتتوفر الأدوية الإسعافية نسبياً في حين تغيب بقية الأدوية".
ولفت إلى أن "الكادر الطبي يعتبر جيداً، لكن القصف وعدم الاستقرار يؤثران على الأوضاع، فالطبيب يأتي إلى أريحا للعمل عدة أسابيع، أو بضعة أشهر، ومن ثم يغادر في حال توفر فرصة عمل أخرى، والغالبية يغادرون إلى ريف حلب الأكثر استقراراً، ونبحث منذ شهرين عن طبيب أنف وأذن وحنجرة، وعيادة العيون تعمل ليوم أو اثنين فقط في الأسبوع لعدم توفر طبيب بشكل دائم".


وبين إسماعيل أن "الوضع الإنساني في المدينة غير مقبول، ولا يوجد استقرار في تقديم المساعدات الإنسانية، أو العملية التعليمية بسبب استمرار القصف، والأمر يرجع إلى سوء إدارة الملف من قبل المنظمات الداعمة، إذ يتأثر بالمزاجية والمواقف الشخصية".
من جهته، قال أبو محمد عاصي، من سكان أريحا: "توجد مواد غذائية في السوق، لكن أسعارها مرتفعة، وكثير من الناس يعجزون عن شراء حاجياتهم اليومية، ونعتمد منذ أكثر من عام على الصهاريج للحصول على مياه الشرب، وغالبية منازل المدينة خزاناتها صغيرة، ما يضطر الناس إلى تعبئة المياه كل 48 ساعة، وهناك وعود بأن المياه ستعود عبر بالشبكة، لكن ما زالت الأزمة قائمة".

دلالات

المساهمون