سامسونغ وآبل تعززان تصنيع الهواتف المحمولة في الهند

01 اغسطس 2020
الصورة
من المتوقع أن تزيد قاعدة التصنيع لشركتي آبل وسامسونغ بعدة أضعاف في الهند (Getty)

تقدمت ثلاث شركات متعاقدة لتصنيع أجهزة آبل أي فون وسامسونغ الكورية الجنوبية بطلب للحصول على حقوق تصنيع الإلكترونيات على نطاق واسع في الهند، بموجب خطة حوافز بقيمة 6.5 مليارات دولار أعلنت عنها الحكومة، حسبما قال وزير اليوم السبت.

وصرح وزير التكنولوجيا رافي شانكار براساد للصحافيين وفقا لوكالة "أسوشيتدبرس" أن الخطة ستمد حوافز نقدية بنسبة 4 إلى 6% لمدة خمس سنوات على المبيعات الإضافية للسلع المصنعة في الهند مع 2019-2020 كسنة أساس.

والشركات الدولية التي تقدمت بطلب لتصنيع الهواتف المحمولة في الهند بموجب هذا المخطط هي سامسونغ ورايزنغ ستار وثلاث شركات متعاقدة لتصنيع هواتف آبل هي فوكسكون هون هاي وويسترون وبيغاترون.

 

 

وقال براساد إن المخطط من المتوقع أن يزيد قاعدة التصنيع لشركتي آبل وسامسونغ بعدة أضعاف في الهند.

وأضاف براساد أن ما يقرب من عشرين شركة هندية وعالمية في قطاع الهواتف المحمولة تقدمت بطلبات للمشاركة في الخطة، التي من المتوقع أن توفر 300 ألف وظيفة مباشرة في البلاد.

وتشهد الهند إقبالا متزايدا من شركات التكنولوجيا العالمية، للاستفادة من سوقها الضخم وللابتعاد شيئا فشيئا عن الصين التي تواجه مشاكل تجارية مع الولايات المتحدة.

وأعلنت مجموعة "غوغل" الشهر الماضي الانضمام إلى تجمع "ريلاينس إندستريز" الهندي النافذ والطموح، معززة تاليا حضورها في هذه السوق الآسيوية التي تثير شهية جهات كثيرة.

وأعلنت الشركة التي تتخذ مقرا لها في ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا الأميركية عن استثمار بقيمة عشرة مليارات دولار في الهند خلال السنوات الخمس إلى السبع المقبلة، بهدف "تسريع الاقتصاد الرقمي" في هذا البلد الذي يعد 1.3 مليار نسمة.

وقال الرئيس التنفيذي لـ"ريلاينس إندستريز" موكيش أمباني إن "ريلاينس إندستريز" و"غوغل" تعتزمان تطوير هاتف بتقنية الجيل الرابع، وربما الخامس، بسعر مقبول "يبلغ جزءا يسيرا من التكلفة الحالية".

وتسعى "ريلاينس" من خلال مشروع تطوير الهاتف الذكي هذا إلى منافسة شركات الهواتف الصينية المحببة لدى الهنود بفعل أسعارها الرخيصة، وفق الخبراء.

وقال المحلل لدى "فورستر ريسرتش" ساتيش مينا لوكالة "فرانس برس" إن "الهدف هو شركات تصنيع الهواتف الذكية الصينية، حيث "تسعى ريلاينس إلى رفع حدة المنافسة مع الشركات الصينية في فئة الهواتف الذكية وهي ستفرض قوتها واضعة نصب عينيها هذا الهدف".

وتشكل الهند بتركيبتها السكانية المكونة خصوصا من الشباب المولعين بشكل متزايد بالإنترنت، سوقا واعدة لشركات الإنترنت العملاقة التي استثمرت مليارات الدولارات في السنوات الأخيرة في البلاد، بينها "فيسبوك" و"أمازون".

والعلاقات الصينية-الهندية متوترة منذ المواجهة الحدودية الدامية الشهر الماضي بين القوات الهندية والصينية.

وحذرت الصين أول من أمس الخميس من أن أي "فصل قسري" للصلات الاقتصادية بالهند سيلحق الضرر بالبلدين، وذلك بعد اشتباك على الحدود بينهما في منطقة الهيمالايا الشهر الماضي أسفر عن مقتل 20 جندياً هندياً.

 

 

وقال السفير الصيني في نيودلهي، سون وي دونغ، وفقا لوكالة "رويترز"، إن بلاده لا تشكل تهديدا استراتيجيا للهند وإن "البنية العامة المؤسسة على أن البلدين لا يمكنهما الاستغناء عن بعضهما البعض ما زالت كما هي دون تغيير".

جاءت تصريحات السفير بعد خطوات اتخذتها نيودلهي مؤخرا لتهميش الشركات الصينية وحظر بعضها في أحد أكبر أسواق العالم، على الرغم من استمرار التوتر على الحدود بوجود قوات بأعداد أكبر من المعتاد على الأرض.

وكتب السفير سون وي دونغ على تويتر "الصين تدافع عن تعاون يستفيد منه الطرفان بدلا من خسارة الجميع... اقتصادانا متكاملان إلى حد كبير... الفصل القسري مخالف لهذا التوجه ولن يفضي إلا إلى نتيجة الكل فيها خاسر".