روسيا تستغل توتر الخليج لزيادة مبيعاتها النفطية

25 يونيو 2019
الصورة
محطة وقود كالتكس في هونغ كونغ (Getty)
وسط غياب النفط الإيراني ومخاوف أمن إمدادات النفط من كل من السعودية والإمارات للصين ودول جنوب شرقي آسيا، تتجه شركات التكرير والمصافي الآسيوية نحو مصادر نفطية بديلة، على رأسها روسيا وأميركا. 

وكانت شركات مصافي في كوريا الجنوبية قد بدأت ومنذ إبريل/ نيسان الماضي، استيراد كميات من الخامات الأميركية لتعويض النفط الإيراني، وذلك وفقاً لما ذكرت تقارير سابقة نشرتها "العربي الجديد".

وتؤكد تقارير صينية رسمية يوم الثلاثاء، أن روسيا أصبحت أكبر مورد للنفط الخام إلى الصين في مايو/أيار الماضي، مدعومة بطلب قوي من شركات التكرير الخاصة التي باتت قلقة على إمداداتها من دول الخليج، خاصة من السعودية والإمارات، بسبب تصعيد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وحرب الناقلات.

وحسب رويترز، أظهرت بيانات من إدارة الجمارك الصينية يوم الثلاثاء، أن الواردات الصينية من روسيا بلغت 6.36 مليون طن في مايو/أيار بما يعادل 1.50 مليون برميل يومياً.

وفي المقابل هبطت الواردات الصينية من السعودية 25% الشهر الماضي مقارنة مع مستواها قبل عام إلى 1.108 مليون برميل يومياً مقابل 1.53 مليون برميل يوميا في أبريل/نيسان.
وتواجه منشآت النفط السعودية هجمات مباشرة من قبل الطائرات المسيرة والصواريخ التي تطلقها مليشيا الحوثي من اليمن إلى جانب تعرض ناقلاتها لهجوم في مياه الخليج.

وعلى أساس عدد البراميل يومياً، ارتفعت الواردات الصينية 4%، مقارنة مع نفس الفترة قبل عام، لكنها استقرت مقارنة مع أبريل/نيسان حين بلغ إجمالي واردات الصين من النفط الخام مستوى قياسيا على أساس شهري. وبالنسبة للخمسة أشهر الأولى من العام، بلغت الشحنات من روسيا 30.54 مليون طن أو 1.48 مليون برميل يوميا، مرتفعة 9.8 % على أساس سنوي وفقا لما أظهرته بيانات الجمارك. 

وانخفضت إمدادات إيران للصين إلى 254 ألفاً و16 برميلاً يومياً في مايو/ أيار من 789 ألفا و137 برميلاً يومياً في إبريل /نيسان و763 ألفاً و674 برميلاً يومياً قبل عام. وتوقفت شركتا النفط الصينيتان الكبيرتان سينوبك و"سي.إن.بي.سي" عن شراء النفط من إيران في مايو/ أيار بعد انتهاء أجل إعفاءات كانت ممنوحة من العقوبات الأميركية لثماني دول.

وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية، إلى أن غالبية صادرات النفط العربي تتوجه إلى دول جنوب شرقي آسيا، وفي مقدمتها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية. فاليابان وحدها تستورد يومياً 3.5 ملايين برميل يومياً.

وتشكل نسبة النفط السعودي منها 40% والنفط الخليجي أكثر من 70%. وربما تفسر ذلك، محاولةُ رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي التوسط بين إيران والولايات المتحدة، خلال الزيارة الأخيرة، فاليابان من مستهلكي النفط العربي الكبار.

وكانت صحيفة "ستريت تايمز" السنغافورية، قد قالت في الأسبوع الماضي، إن الدول الآسيوية قلقة على إمدادات النفط من الخليج التي تعتمد عليها في إدارة ماكينة الصناعة والنقل، خاصة أن الطلب على الوقود يتزايد في فصل الصيف.

وبحسب الصحيفة، فإن حرب الناقلات تهدد أمن وسلامة مرور النفط إلى العديد من الدول الآسيوية التي تعتمد بدرجة رئيسية على النفط المنتج في منطقة الخليج. 

إلى ذلك واصل التوتر العسكري تأثيره في أسعار النفط رغم  تداعيات الحرب التجارية، حيث أسعار النفط أمس الثلاثاء وسط مخاوف بشأن آفاق الطلب على الخام، لكن الأسعار لقيت دعماً من عقوبات أميركية جديدة على إيران.

واستهدف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الزعيم الإيراني علي خامنئي ومسؤولين إيرانيين كبار آخرين بعقوبات يوم الاثنين وهي خطوة غير مسبوقة لتكثيف الضغط على إيران بعد إسقاطها للطائرة الأميركية المسيرة.

وخسرت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت في التعاملات الصباحية في لندن 34 سنتاً أو 0.5% إلى 64.52 دولار للبرميل، وكانت قد تراجعت 0.5% يوم الاثنين. كما خسرت العقود الآجلة للخام الأميركي 24 سنتا أي ما يعادل 0.4 في المئة إلى 57.66 دولاراً للبرميل. وكان الخام الأميركي القياسي ارتفع في الجلسة السابقة 0.8 %. وصعد خام برنت 5% في الأسبوع الماضي، بينما زاد سعر الخام الأميركي 10% مستفيدا من التوتر في منطقة الخليج.