روحاني: مصلحتنا في البقاء بالاتفاق النووي وسنحقق هدفاً كبيراً العام المقبل

11 نوفمبر 2019
الصورة
روحاني: إيران لن تستسلم أمام الضغوط الأميركية (الأناضول)
+ الخط -
بعد أقل من أسبوع على تنفيذ بلاده المرحلة الرابعة لتقليص تعهداتها النووية المنصوص عليها بالاتفاق النووي، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الإثنين، أن مصلحة بلاده في البقاء بالاتفاق النووي، مشيراً إلى أنه "بالحفاظ عليه، سنحقق العام المقبل هدفاً سياسياً ودفاعياً وأمنياً كبيراً للغاية".

وعن ماهية هذا الهدف، قال روحاني، في كلمة ألقاها أمام الجماهير الإيرانية بمدينة كرمان وسط البلاد، بثها التلفزيون الرسمي، إنه "بموجب الاتفاق النووي والقرار رقم 2231 لمجلس الأمن، سينتهي العام المقبل الحظر على استيراد الأسلحة لإيران، وبعد رفع هذا الحظر يمكننا استيرادها وتصديرها"، مشيراً إلى أن إيران بموجب قرارات أممية تخضع للعقوبات في مجال الأسلحة منذ سنوات طويلة".

وعلى الرغم من تأكيد روحاني أن مصلحة إيران اليوم في البقاء بالاتفاق النووي، إلا أنه أضاف في الوقت ذاته أنه في مواجهة عدم وفاء بقية الأطراف بالتزاماتها بالاتفاق، "اخترنا حلاً وسطاً، حيث إلى جانب بقائنا بالاتفاق النووي، سنخفض تعهداتنا بالتدريج".

وأكد الرئيس الإيراني أن إيران "لن تستسلم" أمام ضغوط الولايات المتحدة الأميركية، معتبراً أن قدراتها النووية "هي أفضل من أي وقت مضى".

يُشار إلى أنه بموجب الاتفاق النووي والقرار الأممي المكمل له، الصادر عن مجلس الأمن، والذي يحمل الرقم الـ 2231، ينتهي حظر الأسلحة على إيران، اعتباراً من شهر أكتوبر/تشرين الأول عام 2020.

وخلال الأشهر الماضية، أعرب مسؤولون أميركيون عن خشيتهم من تمكن إيران من استيراد أسلحة متطورة بعد إلغاء الحظر عليها، داعين إلى تجديد هذا الحظر.

في السياق، وخلال زيارته إلى إسرائيل، دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الأمم المتحدة إلى إعادة حظر بيع الأسلحة على إيران، بعد انتهائه، قائلاً إنه بموجب الاتفاق النووي يمكن أن تبيع الصين وروسيا "أسلحة معقدة ومتطورة" لإيران بعد عام، معتبراً أن ذلك سيؤدي إلى "سباق تسلح" في الشرق الأوسط.
وبعد تنفيذ طهران المرحلة الرابعة من خفض تعهداتها النووية، وصف المبعوث الأميركي الخاص بشؤون إيران، برايان هوك في تصريحات صحافية، رفع حظر الأسلحة عن إيران بموجب الاتفاق النووي بعد خمس سنوات من توقيعه عام 2015 بأنه "أحد أكبر الأخطاء في الاتفاق"، داعياً مجلس الأمن إلى إعادة فرض العقوبات في مجال الأسلحة على إيران و"تصحيح الخطأ". وأضاف أن طهران "بعد رفع الحظر ستكون قادرة على بيع الأسلحة أيضاً".

وتأتي تصريحات روحاني، اليوم الإثنين، حول أهمية الاتفاق النووي، بعد أيام معدودة، من إيقاف المزيد من التعهدات النووية، حيث دشنت إيران، اعتباراً من الخميس الماضي، المرحلة الرابعة من خفضها، من خلال تفعيل منشأة "فوردو" الحساسة واستئناف تخصيب اليورانيوم فيها ليرتفع المستوى إلى 5 بالمائة.

قلق أوروبي إزاء سلوك إيران
إلى ذلك، حثّ وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إيران، اليوم الاثنين، على العودة إلى التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي، محذراً من أنه إذا لم تعد الجمهورية الإسلامية إلى التزاماتها، فقد تطلق القوى الكبرى آلية لتسوية المنازعات، ربما تقود في النهاية إلى إعادة العقوبات التي كانت مفروضة على إيران.

وقال ماس، قبل اجتماع مقرر في بروكسل مع نظرائه من دول الاتحاد الأوروبي: "نريد الحفاظ على خطة العمل المشتركة الشاملة، ولكن يتعين على إيران في النهاية العودة إلى التزاماتها".
وأضاف الوزير أنه في حال لم يحدث ذلك، "فإننا نحتفظ بالحق في استخدام كافة الآليات المنصوص عليها في الاتفاق".

وقال ماس إنه سيلتقي مع نظرائه من كل من بريطانيا وفرنسا في باريس في وقت لاحق اليوم لمناقشة التحركات التالية، وأعرب عن "بالغ القلق" إزاء أنشطة التخصيب النووي الأخيرة.
كما أعرب وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك عن "بالغ القلق إزاء سلوك إيران".

واعتبر وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن أن الوقت الحالي ليس مناسباً للتفكير في عقوبات جديدة، وقال: "العقوبات... لن تحلّ المشكلة".

وبعد تنفيذ المرحلة الجديدة، تكون إيران قد نفذت أربع مراحل من تقليص تعهداتها النووية، وآخرها في السادس من سبتمبر/أيلول.

وبين تنفيذ المراحل، تمهل إيران ستين يوماً للأطراف الأوروبية للعمل بتعهداتها الاقتصادية، وهذا ما لم يحدث حتى الآن، ما يؤكد مواصلة إيران تقليص تعهداتها.

وطاولت المراحل الثلاث السابقة رفع القيود عن إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب بنسبة 3.76 بالمائة، وإنتاج المياه الثقيلة، ورفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 4.5 بالمائة، أي أكثر من 3.67 بالمائة، المنصوص عليه في الاتفاق النووي، ورفع جميع القيود الزمنية الواردة في الاتفاق بشأن إجراء البحث والتطوير حول أجهزة الطرد المركزي.