روبرت فيسك: قرار كندا حول تجريم مقاطعة إسرائيل مضحك

18 مايو 2015
الصورة
مقاطعة المنتجات تربك الإسرائيليين (Getty)
+ الخط -

انتقد الكاتب والصحفي البريطاني، روبرت فيسك، بشدة مقترح قانون جديد بكندا يجرم مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، ويعتبر ذلك "جريمة كراهية"، واصفا المشروع بالبليد وذي النتائج العكسية، الذي قد يجعل اليهود ومنظمات المجتمع المدني يمثلون أمام المحاكم بتهمة معاداة السامية.

فيسك أشار في مقاله، الذي نشرته صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية، إلى كونه ليس ممن يتصورون بأن مقاطعة إسرائيل ستؤدي إلى تحقيق حل الدولتين، وجلب الحقوق للفلسطينيين، رغم أن الخطوة تخيف كثيرا الجناح اليميني المتشدد داخل حكومة نتنياهو. بيد أنه أوضح بأنه يظل حرا في رفض "اقتناء المنتجات من المستوطنات اليهودية داخل الأراضي العربية المحتلة".


وحسب فيسك فالوضع مختلف بكندا، حيث تسعى حكومة ستيفن هاربر المحافظة، التي تدعم كليا إسرائيل، إلى إدراج قانون ينص على كون مقاطعة إسرائيل "جريمة كراهية"، وهو ما جعل الكاتب البريطاني يفرك عينيه لحظة مطالعته للخبر. فيسك وصف هذه الخطوة بالمضحكة، والبليدة، وعديمة الجدوى والعنصرية، لأنها لا تصنف فحسب أي شخص يعارض سياسات إسرائيل الخبيثة والجائرة، في الاستيلاء على الأراضي بالضفة الغربية على أنه معاد للسامية، بل هي كذلك تتعارض مع الديمقراطية. الكاتب البريطاني أضاف أن الأشخاص الذين يعتبرون عدم اللجوء إلى العنف هو الحل، تبنوا دائما فكرة كون خيار المقاطعة بناء على كون الضغوط الاقتصادية بدل القنابل، هي طريقة عقلانية للضغط على حكومة معينة تقوم بخرق القانون الدولي.

وحسب فيسك فإن هاربر، الذي قال إنه كان حتما سيصل إلى الكنيست إن كان يحمل الجنسية الإسرائيلية، ذهب بعيدا حينما اقترح خلال زيارته الأخيرة للقدس بأن القيام فقط بانتقاد إسرائيل قد يمثل أحد أشكال معاداة السامية. فيسك وصف التصريح، وغيره من قرارات الوزراء الكنديين التي تصب في نفس الخانة، بالأمر غير المقبول، مشيرا إلى أن انتقاد إسرائيل لا يجعل الكنديين بالضرورة ممن يكرهون اليهود.

كما أوضح أن عددا من المجموعات اليهودية الليبيرالية تظاهر ضد مقترح هاربر، بما أنه يقر ضمنيا بأن جميع اليهود يدعمون إسرائيل أو يوافقون على الخطوات التي تتخذها. فيسك أضاف أنه بما أن اليهود ضمن جماعات تدعو لمقاطعة إسرائيل، فإن قانون هاربر الجديد الذي يبعث على الضحك، سيجعل اليهود أنفسهم يمثلون أمام المحاكم الكندية بتهمة معاداة السامية.

اقرأ أيضاً: إسرائيل تتهم فرنسا بتحريك مبادرة سياسية "من وراء ظهرها"

المساهمون