روان الضامن: القصّة غير المعروفة لإعلان حقوق الإنسان

11 ديسمبر 2018
الصورة
(من الفيلم)
+ الخط -

قبل جولةٍ تقوده إلى عددٍ من البلدان العربية والأجنبية، يُقدَّم مساء غدٍ الأربعاء، في بيروت، العرضُ الأوّل لوثائقي "الإعلان" (2018) للمخرجة الفلسطينية، روان الضامن (1979)، وذلك ضمن فعاليات "أسبوع حقوق الإنسان" المُقامة حالياً في العاصمة اللبنانية، بتنظيمٍ من برنامج "الماجستير العربي في الديمقراطية وحقوق الإنسان" في "جامعة القدّيس يوسف".

ويُعرَض العمل باللغة الإنكليزية (أُنجزت نسخةٌ منه بالعربية) في "المركز الثقافي الفرنسي" بـ بيروت، بالتعاون مع مؤسّسة "سينما لبنان"؛ حيث يتبعه نقاش بحضور مخرجته. وفي وقتٍ لاحق، يبدأ جولةً تشمل الأردن وفلسطين وتونس والمغرب وبلجيكا وبريطانيا، إلى جانب عرضه في أقسام الديمقراطية والعلوم السياسية في عددٍ من الجامعات العربية والأجنبية، ابتداءً من العام المقبل.

في 27 دقيقةً، يرصد الشريط حقائق لا يعرفها كثيرون حول صياغة "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" الذي اعتمدته الجمعية العامّة للأمم المتّحدة في العاشر من كانون الأوّل/ ديسمبر 1948، مُلقياً الضوء على الدور الذي لعبته البلدان الصغيرة، مثل كوبا وبنما وتشيلي ولبنان والهند وباكستان، في صياغة مواده.

كما يتناول مسار مفاوضات إعداد الإعلان، والتي استمّرت طيلةَ ثلاث سنوات بين 1945 و1948، وشاركت فيها قرابة مئتين وخمسين ممثّلاً عن ستّ وخمسين بلداً.

ويُعد "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" أبرز وثيقةٍ حقوقية في العالم، والمرجَع المعياري في مجال انتهاكات حقوق الإنسان، كما أنه أكثر الوثائق ترجمةً؛ إذ يتوفّر نصُّه بأكثر من خمسمئة لغة.

تقول الضامن، التي أنجزت عدّة أفلام وثائقية حول انتهاكات حقول الإنسان في فلسطين المحتلّة على مدار خمسة عشر عاماً الماضية، إنها اكتشفت، خلال إعدادها للفيلم الذي تطلّب الاطلّاع على قرابة مئة وثيقة من محاضر الأمم المتّحدة في أواخر الأربعينيات، أن عدداً كبيراً من السياسيّين والمفكّرين والناشطين من دول العالم الثالث كانوا فاعلين أساسيّين في صياغة نص الإعلان، مضيفةً: "قبل ذلك، كنتُ مثل كثيرين غيري، أتخيّل أن النص الأصلي صاغته الدول الكبرى، ولم يكن لنا نحن دول العالم الثالث أيّ دور فيه".

ويعتمد العمل على الوثائق والأرشيف وصور الأماكن التي لها علاقةٌ بصياغة وإعلان النص، بالنظر إلى أن الفاعلين في صياغة وإعلان النص العالمي رحلوا جميعهم، كما لا تتوفّر صورٌ للنقاشات والاجتماعات.

وعن ذلك، يقول رئيس "برنامج الماجستير العربي في الديمقراطية وحقوق الإنسان"، كريم بيطار، إن الشريط يختصر "نقاشات معقّدةً فكرياً وسياسياً في نصف ساعة، وفي الوقت نفسه يعرض أرشيفاً مؤثّراً ومشوّقاً للغاية".

المساهمون