رسائل عربية لغوتيريش وموغريني: إسرائيل تقرصن عوائد الضرائب الفلسطينية

20 مارس 2019
الصورة
أبو الغيط وصف الإجراءات الإسرائيلية بالقرصنة (فرانس برس)
+ الخط -
وجّه الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، رسالتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني، نبّه خلالهما إلى خطورة الوضع المالي للسلطة الفلسطينية من جراء ما قامت به إسرائيل، حديثاً، من احتجازٍ تعسفيّ لأموالٍ من عوائد الضرائب المستحقة للفلسطينيين والتي تُشكل نحو 60% من موازنة السلطة، في خطوة تُشكل مخالفة صريحة للقانون الدولي ولاتفاقية باريس التي تُعد جزءاً لا يتجزأ من اتفاق أوسلو الذي يُنظم العلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى حين إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير محمود عفيفي، بأن أبو الغيط أوضح في رسالته إلى أنطونيو غوتيريش أن الأمم المتحدة عليها أن تتحمّل مسؤولياتها إزاء احتمالات انفجار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من جراء ما تقوم به إسرائيل من إشعال للموقف عبْر هذه القرصنة على الأموال الفلسطينية، وبما يُهدد معيشة الشعب ويزيد من المصاعب التي يتحملها تحت الاحتلال والقمع.

كما نقل أبو الغيط لموغريني تقدير الجانب العربي للمساعدات التي يقدمها الأوروبيون للجانب الفلسطيني، مع تأكيد خطورة اللحظة الراهنة التي تستلزم المزيد من الدعم للاقتصاد الفلسطيني حفاظاً على حل الدولتين الذي تسعى إسرائيل للقضاء على فرص تحققه.

ولفت عفيفي، في بيان له اليوم، إلى أن أبو الغيط كان قد استقبل قبل أسبوع كُلاً من رياض المالكي وشكري بشارة، وزيري خارجية ومالية دولة فلسطين، اللذين جاءا حاملين رسالة من الرئيس محمود عباس حول خطورة الوضع المالي للسلطة الفلسطينية، وأهمية تأمين دعمٍ مالي من جانب الدول العربية لمواجهة هذا الظرف الصعب.

وأضاف أن الأمين العام للجامعة استمع لشرح مفصل من الوزيرين الفلسطينيين حول الصعوبات المالية التي تواجهها الحكومة الفلسطينية من جراء القرار الأخير، وكذلك بسبب إحجام الولايات المتحدة عن تقديم المُساعدات الاقتصادية الاعتيادية للسلطة، ما اقتضى إجراءات تقشفية قاسية من جانب الحكومة، وشكّل ضغوطاً هائلة على الموازنة الفلسطينية التي تُعاني عجزاً من الأصل.

ونقل عفيفي عن أبو الغيط قوله إن دعم الشعب الفلسطيني يُعَد التزاماً دولياً في ضوء ما تقرره اتفاقات أوسلو، مؤكداً أن على المجتمع الدولي كذلك أن يتحمل مسؤولياته في الضغط على إسرائيل لتغيير هذه السياسة العبثية التي تُهدد بإشعال الوضع وإذكاء العنف.   

المساهمون