رجعوا "التلامذة"

رجعوا "التلامذة"

21 سبتمبر 2014
الصورة
19 مليون تلميذ ينتظمون في الدراسة اليوم (Getty)
+ الخط -

عام دراسي جديد ينطلق اليوم في أنحاء مصر، فوسط أوضاع سياسية واقتصادية ومجتمعية ملتبسة، ينتظم نحو 19 مليون تلميذ مجدداً في الدراسة، أملاً في مستقبل مختلف يصبحون فيه أفضل حالاً مما أصبح عليه آباؤهم، ويحققون بعده واقعاً أفضل لبلادهم.

ورغم مخاوف كثير من أولياء الأمور من تبعات الانقسام السياسي القائم، ووسط غياب الأمن وارتفاع الأسعار وتدهور أحوال المؤسسات التعليمية، إلا أن كثيرين يرون عودة الدراسة، ربما تشغل كثيرين عن الواقع المجتمعي وتهدئ معها الأوضاع، وإن حذر كثيرون من عودة تزايد التظاهرات عما هي عليه الآن، مع عودة طلاب المدارس والجامعات للانتظام.

وبينما يشكو جميع أولياء الأمور ارتفاع أسعار الزي المدرسي والكتب المدرسية ورفع قيمة مصروفات المدارس، يجهز ملايين منهم نفسه لعام دراسي جديد يزيد من أعبائه المالية؛ بسبب ظاهرة الدروس الخصوصية التي تستهلك معظم ميزانيات الأسر المصرية.

لكن مشكلات ملايين الأسر المصرية التي تتجهز لإعادة أبنائها إلى المدارس، تتوارى خلف مأساة عشرات الأسر التي يقبع أطفالها في السجون أو يخضعون للاعتقال بتهم معارضة النظام الحاكم، وهؤلاء لا يشاركون بقية زملائهم هموم عودة المدارس وإنما يعيشون هما أكثر قسوة.

فبينما يجهز التلاميذ حقائبهم وكراساتهم وأقلامهم لأول أيام الدراسة، يجهز أولياء أمور الطلاب المعتقلين بعض اللوازم البسيطة التي يسمح لهم بإيصالها إلى أطفالهم في السجون.