خيام لاجئي "عرسال" في انتظار العاصفة

خيام لاجئي "عرسال" في انتظار العاصفة

06 يناير 2015
الصورة
أربعين ألف لبناني و130 ألف لاجئ سوري بعرسال (Getty)
+ الخط -
ينتظر أهالي عرسال عند الحدود الشرقية للبنان مع سورية، ثلوج العاصفة التي تضرب المنطقة هذا الأسبوع. 

وقد سبقت الثلج المتوقع وصوله ليل الخميس الجمعة إلى البلدة المرتفعة، رياحٌ عاصفةٌ اقتلعت عدداً من خيم اللاجئين السوريين الذين يقيمون في البلدة في ظروف معيشية وإنسانية صعبة، ويتحصنون من البرد بخيام هشة.

وتستكمل بلدة عرسال شرقي لبنان تحضيرات استقبال العاصفة الثلجية، حيث يقيم نحو أربعين ألف لبناني من أهالي البلدة، وأكثر من 130 ألف لاجئ سوري، بحسب إحصاءات هيئات الإغاثة المحلية.

ويؤكد رئيس بلدية عرسال على الحجيري لـ"العربي الجديد" أن البلدية استكملت التحضيرات اللوجستية لاستقبال العاصفة التي سبقتها موجة رياح شديدة "فتم تجهيز آليات جرف الثلوج بعد تخزين كميات من المازوت لتشغيل الآليات والتدفئة".

ويشير الحجيري إلى "قيام عدد من الجمعيات الأهلية المحلية بتوزع مساعدات شتوية على اللاجئين السوريين، من بطانيات إضافية وحصص وقود، كما قدم أبناء البلدة الحطب لعدد من العائلات السورية".

وفي مخيمات اللاجئين السوريين في البلدة، يفيد الدكتور باسم فارس من "اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية" المشرف على عدد من هذه المخيمات "أن المتطوعين باشروا جولات صيانة للمخيمات لتثبيت الخيم والشوادر والحبال. بعد نقل عدد من الحالات الصحية الدقيقة إلى مراكز إيواء آمنة داخل البلدة وتأمين الدواء لهم".

اقتلاع الخيام


لكن الرياح باغتت الجميع ونجحت في اقتلاع 15 خيمة في أحد المخيمات، ما استدعى نقل جميع من فيها إلى خيم أخرى. وشهدت البلدة في حالات سابقة وفيات نتيجة البرد القارس،

كان آخرها وفاة رضيعة سورية في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي نتيجة التهاب رئوي حاد.

وتشير مصادر محلية في البلدة إلى تخوفات بشأن مصير حوالي 4 آلاف عائلة سورية لاجئة تقيم في جرود عرسال على الحدود مع سورية، أي خارج نطاق انتشار الجيش اللبناني وعمل مؤسسات الإغاثة.

ويعيش هؤلاء في خيم وغرف صغيرة للمزارعين، ويعانون من صعوبات أمنية أثناء محاولة دخول البلدة للاستشفاء أو الحصول على مساعدات.

ويشهد لبنان خلال الأسبوع الحالي عاصفة ثلجية من المتوقع أن تبلغ ذروتها ليل الخميس ــ الجمعة. لتبلغ سرعة الرياح 100 كيلومتر في الساعة مع تساقط الثلوج على ارتفاعات متوسطة.

دلالات