خلافات داخل دائرة السيسي: عباس كامل ومحسن عبدالنبي يتنافسان

خلافات داخل دائرة السيسي: عباس كامل ومحسن عبد النبي يتنافسان

21 أكتوبر 2018
الصورة
السيسي يراقب صراع رجاله (سيرغي إيلنيتسكي/ فرانس برس)
+ الخط -
كشفت مصادر مصرية عن خلافات داخل الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي؛ بسبب صراع غير معلن بين مدير المخابرات الحالي اللواء عباس كامل، ومدير مكتب رئيس الجمهورية اللواء محسن عبد النبي، الذي خلف كامل في موقعه. وذكرت المصادر أن "السبب يرجع لرفض عبد النبي الدور والمهام التي كان قد رسمها له وحددها اللواء عباس كامل قبل مغادرته لقصر الاتحادية لتولي مهامه الجديدة كرئيس لجهاز المخابرات العامة".

وأضافت المصادر لـ"العربي الجديد" أن "كامل كان يرغب في دور شكلي لعبد النبي عندما جاء به الرئيس لتولي مهام مكتبه، وأن يقتصر دوره في صيغة المنسق فقط، على أن تظل كافة الخيوط الفعلية وتحريكها في يده (أي كامل) ومساعده المقدم أحمد شعبان"، متابعة أنه "على الرغم من انتقال ملف الإعلام لجهاز المخابرات بانتقال كامل إليه، إلا أن محسن فور وصوله لقصر الاتحادية سعى إلى صناعة مركز ثقل له".

وذكرت المصادر أن "عبد النبي أقنع الرئيس بنقل تجربة المركز الإعلامي العسكري الذي أشرف على تأسيسه، حين كان مديراً للشؤون المعنوية بالقوات المسلحة، إلى مؤسسة الرئاسة، من خلال إعادة تشكيل المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية، واستعانته بعدد من الكتاب الصحافيين المحسوبين على المؤسسة العسكرية"، لافتة إلى أن "عبد النبي لم يكتفِ بإعادة هيكلة المكتب الإعلامي فقط، بل حصل على موافقة من الرئيس بتأسيس مركز إعلامي جديد مزود بتقنيات حديثة وأشخاص مدربين ومتخصصين، بلغات عدة، لمتابعة كافة الوسائل الإعلامية المحلية والأجنبية على مدار الساعة، وإعداد تقارير وافية بما يتم تناوله بشأن مؤسسة الرئاسة المصرية والرئيس عبد الفتاح السيسي، وتجهيز ردود عليها، والاعتماد على شركات أجنبية متخصصة في مجال تحليل البيانات والخطابات، الخاصة بالسياسيين وزعماء العالم، وإعداد تقارير كاملة بها".

وكشفت المصادر التي تحدث إليها "العربي الجديد" عن "تغييرات مرتقبة داخل قصر الاتحادية، ستطاول منصبي كبير الياوران (مسؤولة عن شؤون وأمور رئيس الجمهورية)، ورئيس الديوان، بعد مقترحات من جانب عبد النبي للسيسي بأشخاص قام بتزكيتهم للرئيس".

وأشارت المصادر إلى أن "تلك التحركات التي يقوم بها عبد النبي وعدم اكتفائه بالدور الذي رسمه له عباس كامل، تسببت في غضب الأخير، وقلقه إزاء تلك التحركات، فبدأ بدوره في إفسادها من خلال طلبه من السيسي بعدم التوسّع في مثل تلك الإجراءات، بدعوى أنها ستتسبب في تضارب المواقف كما كان في السابق قبل أن يوحدها (كامل) في إدارة واحدة يشرف عليها".

ولفتت المصادر إلى أن "عدداً من العاملين في القصر الرئاسي بدأ يلحظ تلك الخلافات والتباينات، في مواقف الدائرة المحيطة بالرئيس، في ظل الصراع على توسيع النفوذ الخاص بعدد من أشد المقربين للسيسي".
وكان اللواء عباس كامل قد أدى اليمين الدستورية أمام السيسي في 28 يونيو/ حزيران الماضي، رئيساً لجهاز المخابرات العامة، بعد الإطاحة المفاجئة بمدير الجهاز السابق اللواء خالد فوزي. وحرص كامل قبل تلك الخطوة على ترتيب الأوراق كافة بشكل يضمن بقاء نفوذه وصلاحياته، ودوره الرقابي السلطوي على كافة الأجهزة بالدولة، كما قام بإعادة هيكلة ملف الإعلام بالكامل، وتوحيد إدارته تحت إشرافه هو ومساعده أحمد شعبان، الذي انتقل معه إلى جهاز المخابرات العامة.



المساهمون