خطيبة خاشقجي للكونغرس الأميركي: "العالم لم يفعل شيئاً بعد" بشأن مقتل جمال

17 مايو 2019
+ الخط -
قالت خديجة جنكيز، خطيبة الصحافي جمال خاشقجي الذي قُتل في قنصلية سعودية بتركيا العام الماضي، اليوم الخميس، إنّه لا يمكنها تصديق أنّ أحداً لم يواجه عواقب جادة بشأن الجريمة حتى الآن.

وقالت جنكيز، للجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي، متحدّثة بالتركية: "لا أستطيع أن أفهم أنّ العالم لم يفعل شيئًا بعد حيال هذا".

وأضافت، في شهادة مشحونة بالمشاعر أمام جلسة عن حرية الصحافة العالمية، وأخطار التغطية المتعلقة بحقوق الإنسان "لا أزال غير قادرة على تفهم الأمر. ليس بوسعي الفهم بعد".

وكانت جنكيز آخر شخص يرى خاشقجي، الذي كان حاصلاً على إقامة في الولايات المتحدة ويكتب بصحيفة "واشنطن بوست"، قبل أن يدخل القنصلية السعودية في إسطنبول، في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول، للحصول على أوراق لتوثيق زواجهما.

ولم يخرج خاشقجي من مبنى القنصلية، حيث قتله فريق من 15 عنصراً سعودياً، وقطّعوا أوصاله مما أثار غضباً دولياً.

وكان خاشقجي مطلعاً على بواطن الأمور في الديوان الملكي، قبل أن يصبح منتقداً لولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وقالت جنكيز "ما زلنا لا نعرف لماذا قُتل. نحن لا نعرف أين جثته".


وطالبت بفرض عقوبات على السعودية، ودعت واشنطن إلى الضغط من أجل إطلاق سراح السجناء السياسيين المحتجزين في المملكة.

وقالت جنكيز: "إذا لم يكن بوسعنا اليوم إعادة جمال، فيمكننا على الأقل الضغط على المملكة لإطلاق سراح سجناء رأي مثله (جمال)، ويمكن تشكيل رأي عام دولي لفرض عقوبات على السعودية".

وذكرت جنكيز أنّها أتت إلى واشنطن أملاً في المساعدة في استثارة رد فعل أقوى تجاه مقتل خطيبها.

وقالت إنّ الرئيس دونالد ترامب دعاها إلى البيت الأبيض قبل أشهر، لكنها لم تأت لأنّها لم تكن واثقة من استجابته.

وأضافت، للجنة الفرعية: "أعتقد بأننا نختار بين أمرين... فإما أن نستمر وكأنّ شيئاً لم يحدث... أو يمكننا التحرك وأن ننحي جانباً كل المصالح سواء كانت دولية أو سياسية، ونركّز على قيم حياة أفضل".

وتابعت: "بإمكان الولايات المتحدة إجراء تحقيق دولي تحت سقف الكونغرس، ويمكن للسيد (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب أن يضع علاقاته جانباً مع المملكة العربية السعودية وأن يُحاسب (مرتكبي الجريمة)".

وقالت أيضاً إنّه "يمكن للولايات المتحدة أن تطلب من السعودية أجوبة حيال مقتل خاشقجي، وأن تشارك هذه الأجوبة مع الرأي العام".

ونشدت جنكيز العدالة في قضية مقتل خاشقجي، واصفة الولايات المتحدة بأنّها "حصن" لحماية حرية الفكر وحقوق الإنسان. وقالت: "أعتقد بأنّه اختبار للولايات المتحدة.. يمكنها ويجب عليها اجتيازه".

من جانبها، قالت النائبة في الكونغرس الأميركي إلهان عمر، خلال الجلسة، إنها تشعر بألم "عميق" حيال اغتيال خاشقجي، واعدة ببذل المزيد من الجهود لكشف الحقائق المتعلقة بمقتله.

وكانت وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) قد خلصت في تقرير عن قضية خاشقجي إلى أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أمر بقتل خاشقجي.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أصدرت وكالة الأمن القومي الأميركية تقريراً يقول إنه في عام 2017، أخبر ولي العهد محمد بن سلمان أحد كبار مساعديه أنه سيستخدم "رصاصة" لإنهاء خاشقجي في حال عدم عودته إلى المملكة وتوقفه عن انتقاد الحكومة.


(العربي الجديد، وكالات)

ذات صلة

الصورة
ترامب وجو بايدن خلال مناظرة تلفزيونية في كليفلاند في أوهايو في 29/9/2020 (Getty)

سياسة

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الخميس التأكيد على أنّه سيكون الفائز بالانتخابات التي جرت الثلاثاء إلا إذا "سرقها" منه الديمقراطيون بواسطة أصوات غير شرعية، في اتّهام لم يقدّم أيّ دليل عليه. في حين جدد بايدن التأكيد على ثقته بالفوز.
الصورة

سياسة

تظاهر آلاف من أنصار المرشّح الديمقراطي للانتخابات الأميركيّة جو بايدن مساء الأربعاء في نيويورك للمطالبة بـ"احتساب كلّ الأصوات"، بينما تظاهر أنصار خصمه الجمهوري الرئيس دونالد ترامب في ديترويت بولاية ميشيغن للمطالبة بوقف احتساب الأصوات في هذه الولاية.
الصورة

سياسة

عدما ولد ضعيفاً، بات اتفاق إدلب الذي تمّ التوصل إليه بين موسكو وأنقرة قبل 8 أشهر، عرضة للانهيار. وفيما تسود تكهنات حول بحث الطرفين تفاهمات جديدة، يكثف النظام القصف، وسط برودة تركية وغطاء روسي.
الصورة

سياسة

يقدم العربي الجديد سرداً استثنائياً لسيرة الانتخابات الرئاسية الأميركية، منذ مراحلها المبكرة متمثلة بالترشح الحزبي، إلى نهاياتها المتمثلة بأداء القسم ومباشرة الرئيس الجديد لمهامهه، مع عرض كل ما يمكن أن يشوب ذلك من مشكلات واعتراضات وآليات معالجتها.