حملات المقاطعة في المغرب تمتد للسمك: #خليه_يخناز

21 مايو 2018
الصورة
يرتفع إقبال الأسر المغربية على الأسماك في شهر رمضان(Getty)
+ الخط -


لم تعد المقاطعة مقتصرة في المغرب على حليب ووقود ومياه ثلاث شركات كبرى في السوق، فقد دعا نشطاء، في اليومين الأخيرين، إلى مقاطعة الأسماك بسبب ارتفاع أسعارها في شهر رمضان.

وأطلق نشطاء حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار "#خليه_يخناز"، وتنعى "دعه ينتن"، على غرار "#خليه_يريب"، الذي كان عنوانا للحملة الأخيرة، التي استهدفت ثلاثة منتجات منذ العشرين من إبريل/نيسان الماضي.

وجاء ارتفاع أسعار الأسماك في الأسواق، بشكل يتحدى القدرة الشرائية للأسر المغربية، التي يرتفع طلبها على الأسماك في شهر رمضان، حيث تتراوح أسعار الأسماك التي يكثر عليها الطلب في رمضان ما بين 6 و12 دولارا للكيلوغرام، غير أن ما يثير استياء الأسر أكثر هو سعر السردين.

وتقبل الأسر الفقيرة كثيرا على استهلاك السردين، غير أن سعره وصل في حده الأدنى إلى دولارين، ما يفوق بكثير سعر بيعه في الموانئ.

واعتبر رواد وسائل التواصل الاجتماعي، أنه من غير المعقول أن يصل سعر السردين إلى المستوى الحالي في بلد يتوفر على سواحل بطول 3500 كلم.

وما زالت حملة "#خليه_يخناز"، والتي يطلق عليها بعض النشطاء أيضا "#خليه_يخماج"، في بدايتها حتى الآن، حيث رصد "العربي الجديد"، استمرار الأسر في الإقبال على شراء السمك في أسواق الدار البيضاء.

ويشير التاجر عبد الله العبدي، إلى أن الحملة ما زالت في بدايتها، حسب علمه، معبرا عن تخوفه من انعكاس ذلك على نشاط التجار في شهر رمضان. كما ذكّر بأن أسعار الأسماك ترتفع في شهر رمضان، بسبب زيادة الطلب من قبل الأسر، غير أن مستهلكين يعتبرون أن تلك الأسعار تصل إلى مستويات غير معقولة.

وتوجه أصابع الاتهام في ارتفاع أسعار الأسماك في المغرب إلى الوسطاء، الذين يتدخلون في السوق من أجل رفع الأسعار إلى مستوى يضر بدخل الأسر، غير أن مهنيين يرون أن المشكل هو عدم هيكلة السوق بشكل شفاف.

ويشير مؤشر الأسعار في الخمسة أعوام الأخيرة، إلى أن تلك الخاصة بالأسماك، زادت بنسبة 12%، مقابل 2.9% للحوم الطازجة و1.8% للدواجن.

وتأتي الدعوة إلى مقاطعة الأسماك في سياق تسعى فيه الحكومة إلى التهدئة مع المستهلكين، بعد حملة استهدفت ثلاثة منتجات توفرها ثلاث شركات رائدة في قطاعها في السوق المغربي.


وسعت الحكومة، في الفترة الأخيرة، إلى طمأنة المستهلكين، حيث تعهد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، بالعمل على تخفيف الضغط عن القدرة الشرائية للأسر، داعيا الشركات المنتجة للسلع الأساسية إلى المساهمة في خفض الأسعار.

ويعتبر المغرب أول منتج للأسماك في أفريقيا والعالم العربي، بينما يحتل المركز 25 عالميا، ويساهم الصيد البحري الذي ينتج حوالي 1.3 مليون طن بنسبة 2.3% في الناتج الإجمالي المحلي، بحوالي 1.5 مليار دولار، وسط توقعات بأن يقفز إلى ملياري دولار بحلول 2020.

دلالات

المساهمون