الركود يضرب سوق السبح في مصر خلال رمضان

28 مايو 2018
الصورة
رواج بيع السبح مرتبط بمواسم رمضان والحج والموالد(فرانس برس)
حالة من الركود تضرب أسواق السبح في مصر، رغم دخول شهر رمضان، أحد المواسم التي يعتمد عليها التجار في ترويج بضاعتهم، فالسوق يعاني مثل بقية الأسواق في مصر والتي تأثرت بتردي الأوضاع الاقتصادية، وخاصة عقب تعويم الجنيه في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

أثناء مرورنا على 6 أماكن مختلفة لبيع السبح، قال تجار لـ "العربي الجديد" إن هناك ركودا كبيرا في حركة البيع التي كان من المفترض أن تشهد انتعاشا خلال شهر رمضان.

من أمام المشهد الحسيني في القاهرة يعبر عبد الرحمن المصري، تاجر سبح لـ “العربي الجديد" عن همومه لقلة حركة البيع والشراء قائلا "بالرغم من أننا نعيش نفحات رمضان أحد مواسم رواج بيع السبح، معلقا: كنا نبيع في المواسم في اليوم الواحد حوالي 100 سبحة، الآن نكاد نبيع 10 سبح، والسبب ارتفاع أسعار المعيشة بشكل عام. الناس تعبانة".

ويوضح أن موسم رواج بيع السبح مرتبط دائما بالمواسم الدينية كالحج والعمرة وشهر رمضان بالإضافة إلى مناسبة خاصة بالمكان وهي مولد سيدنا الحسين.

ويؤكد محمد الشرقاوي، البائع بمحل جملة أن حركة البيع والشراء لا تتعدى 20% في الوقت الراهن بالمقارنة بسنوات سابقة.

ومن داخل إحدى ورش صناعة السبح بالأزهر يقول يحيى أحمد إن "هذه الصناعة تأثرت عقب تعويم الجنيه مثلها مثل بقية القطاعات في مصر، فطن الخام من إحدى المواد ارتفع من 8 آلاف جنيه قبل التعويم إلى 30 ألف جنيه بعد التعويم مما أدى لارتفاع سعر المنتج النهائي".

ويضيف أحمد وهو يعمل في مجال صناعة السبح منذ 18 عاما أن "سعر السبحة الشعبي ارتفع من 20 لـ 50 جنيها" مشيرا إلى أنه "نتيجة لانخفاض حركة البيع، تم الاستغناء عن حوالي 12 صنايعيا، ولم يتبق في الورشة سوى اثنين فقط".

وحول الغزو الصيني لصناعة السبح، يشير يحيى إلى أن كل سبحة لها زبونها، فالشغل اليدوي الذي تتميز به الصناعة المصرية لا يوجد له منافس صيني، كما أن أسعار السبح المصرية طبقا للأسعار الحالية في متناول بعض الطبقات.


ويتراوح سعر السبحة المصرية وفقا لـ"يحيى" بين 50 و2000 جنيه، وذلك حسب نوع المادة الخام المستخدمة في صناعتها مثل الكوك والألومنيوم والنحاس والكهرمان والمستكة والفاتوران والأبانوس.

ويرجع عمر محمد، الموظف بشركة متخصصة في استيراد السبح ركود السوق إلى عدة أسباب منها تعويم الجنيه، حيث كان سعر الدستة (12 سبحة) لا يتعدى 10 جنيهات في بعض الأنواع الصيني، الآن وصل إلى 35 جنيها، كما أن انخفاض عدد السياح بشكل كبير، كان له تأثير مباشر على حركة البيع والشراء، وخاصة في منطقة خان الخليلي، حيث كان يعتمد سوق السبح أساسا على السياحة الخليجية، موضحا أن هذه العوامل وغيرها، أدت لانخفاض حجم الكميات المستوردة من السبح الصيني بحوالي 50%.

ويتفق مصطفى عزت وهو تاجر أيضا بالمنطقة ذاتها مع الرأي ذاته حول انخفاض حركة المبيعات مقارنة بسنوات ما قبل تعويم الجنيه، كنتيجة لارتفاع سعر الدولار، وما تبعه من ارتفاع أسعار المواد الخام التي تدخل في صناعة السبح كالعقيق والفيروز والمرجان والأبنوس والكوك، والذي أدى لارتفاع سعر المنتج، وبالتالي خروج شريحة من القوة الشرائية.