حكومة الاحتلال تستنفر لمنع قرار جديد في "يونيسكو"

حكومة الاحتلال تستنفر لمنع قرار جديد في "يونيسكو"

25 أكتوبر 2016
الصورة
تراهن إسرائيل على مواقف دول أوروبية لإسقاط القرار(تويتر)
+ الخط -

تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي محاولاتها لمنع إقرار قرار جديد في منظمة التربية والثقافة العالمية "اليونيسكو"، يُطرح للتصويت عليه غداً الأربعاء، في مقر المنظمة في باريس، بناءً على اقتراح قدمته الكويت ولبنان وتونس للجنة التراث العالمي التابعة لـ"اليونيسكو".

وذكرت صحيفة "معاريف هشفواع"، أنّ "الجلسة التي تعقد غداً كان مقررا أنّ تعقد قبل أكثر من شهر في إسطنبول، وتم إلغاؤها بفعل محاولة الانقلاب في منتصف يوليو/تمّوز الانقلابية"، لافتةً إلى أنّ "التأجيل جاء إلى موعده غداً، بعد الأعياد اليهودية بناءً على طلب من إسرائيل".

وأوضحت الصحيفة أنّ مندوب إسرائيل في "يونيسكو"، كرميل شاما، والطاقم المرافق له بذل في الآونة الأخيرة جهوداً في محاولة لتخفيف لهجة مشروع القرار، وأجرى اتصالات أولية مع مندوبي الدول المختلفة، على غرار ما فعل بعد القرار الأخير بشأن عدم وجود رابطة بين اليهود وبين المسجد الأقصى وحائط البراق، وتجلى ذلك في تراجع مديرة الوكالة الدولية، إيرنا بكوفا عن تأييد القرار وتعهدها، في رسالة لوزير التربية والتعليم الإسرائيلي، نفتالي بينت، "بالسعي لمعارضة كل قرار مناهض للسامية ومعاد لإسرائيل".

ويحمل اقتراح القرار الجديد، لهجة مخففة بدرجة كبيرة مقارنة بالقرار السابق الذي أقرته "يونيسكو" قبل أكثر من أسبوعين، وهو لا يشير إلى علاقة اليهود بالحرم القدسي الشريف، ولا ترد فيه التسمية الإسرائيلية للحرم القدس أي "جبل الهيكل"، حسب الصحيفة الإسرائيلية.

وتحاول حكومة الاحتلال تعديل نص القرار المقترح والإصرار على كل "نقطة وفاصلة". وفي هذا السياق، تمكّن الاحتلال من حذف الهلالين اللذين ظهرا في مسودة اقتراح القرار على كلمة "الحائط الغربي"، والسعي لمحو اعتبارها قوة احتلال، وهو التعبير الذي تكرر 17 مرة في القرار السابق بشأن القدس والأقصى.

وتراهن إسرائيل على مواقف دول أوروبية عدّة لها مندوبون في لجنة التراث العالمية، وهي فنلندا وبولندا وكرواتيا والبرتغال، خاصةً بعد حذف فقرة من مسودة اقتراح القرار تتحدث عن كون القدس مقدسة عند الديانات الثلاث، آملةً أنّ تمتنع هذه الدول عن تأييد مشروع القرار، وتحاول ضمان معارضة دولة واحدة منها على الأقل، معوّلةً على اعتماد التصويت السري بما يسهل عليها مهمة تجنيد أصوات معارضة للقرار الجديد.

ويسعى الجهد الإسرائيلي الحالي لتحقيق أحد ثلاثة أهداف على الأقل، وهي منع طرح مشروع القرار للتصويت، محاولة فتح نص اقتراح القرار سعيا لتغييره، أو في حال فشلت في ذلك، ضمان نتائج تصويت "مشرفة" حتى لو تمخض التصويت عن إنجاز إضافي للفلسطينيين.

ونقلت الصحيفة عن السفير الفلسطيني لدى "يونيسكو"، إلياس صنبر قوله، إنّ "الفلسطينيين كانوا على استعداد لتغيير نص مشروع القرار المقترح"، وإنّ "بابه كان مفتوحاً أمام المفاوضات لكن أحدا من الإسرائيليين أو الأوروبيين لم يقترح أي مفاوضات بهذا الخصوص".

في المقابل، أعلن المندوب الإسرائيلي للصحيفة، كرميل شاما، أنّه "يرفض التفاوض على الاقتراح السياسي الفلسطيني، والفلسطينيون يحبطون اقتراحات إسرائيلية للتعاون الإقليمي في مجالات الثقافة والتعليم".