تيار بري يرفض "الثنائية المسيحية السنية" في لبنان

18 أكتوبر 2016
الصورة
رفض نبيه بري تحالف "المستقبل" وعون (فرانس برس)
نقلت تصريحات معاون رئيس مجلس النواب اللبناني، وزير المال علي حسن خليل، الخلاف السياسي حول ملف الانتخابات الرئاسية اللبنانية إلى مستوى طائفي جديد، مع تقاطع المعلومات السياسية عن نية رئيس "تيار المستقبل"، النائب سعد الحريري، تبني ترشيح مؤسس "التيار الوطني الحر"، النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية غداً الأربعاء.

 فلم يكتف خليل في تصريحاته بالتأكيد على تصويت كتلة "التنمية والتحرير"، التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، ضد عون، في جلسة انتخاب الرئيس المحددة في 31 أكتوبر/تشرين الأول، في حال تم تأمين النصاب، وخوض المرحلة السياسية المقبلة من مقاعد المعارضة، بل أكد نية فريقه السياسي مواجهة الثنائية "السنّية المسيحية" الشبيهة لما كان عليه الأمر عام 1943.

وقطع خليل الطريق أمام أي مبادرة يمكن أن تغير موقف بري، مؤكداً أن "المشكلة لا تحل مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون بالزيارة"، ومُذكراً أن المرشح لرئاسة الجمهورية، رئيس تيار المردة، النائب سليمان فرنجية "قد وضعنا بتفاصيل المحادثات مع الرئيس سعد الحريري بعكس عون".

وانضم رئيس كتلة "اللقاء الديمقراطي"، النائب وليد جنبلاط، إلى المعترضين على التسوية السياسية التي دفعت الحريري لتبني ترشيح عون، ولكن بحدة أقل من بري، واختار جنبلاط مواقع التواصل الاجتماعي للاحتجاج على تمرير التوافق الرئاسي دون مشاركة فريقه السياسي.

وقال جنبلاط: "وإن كانت الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تقتضي تسوية استثنائية، فحبذا لو أخذ بعين الاعتبار رأي اللقاء الديمقراطي​ والمتنوع". وذكّر جنبلاط أن "اللقاء الديمقراطي أول من تقدم بترشيح النائب هنري حلو لرئاسة الجمهورية، ولسنا قطيعاً من الغنم على الرغم من محبتي لهذا الحيوان الأليف والمظلوم".

ومن على مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً، حسم رئيس "حزب التوحيد العربي"، وئام وهاب، وهو المقرب من رموز النظام السوري، الأمر معلناً أن "ميشال عون رئيساً للجمهورية".​

ومع عقد جلسة انتخاب أعضاء هيئة مكتب مجلس النواب وأعضاء اللجان النيابية، اليوم الثلاثاء، تحول البرلمان إلى جبهة للمعركة السياسية بين الكتل المسيحية الرافضة للتشريع في ظل الشغور الرئاسي وبين رئيس المجلس الذي استغل انعقاد الجلسة ووجه دعوة لعقد جلسة تشريعية صباحية ومسائية، غداً الخميس، لإقرار مجموعة بنود مالية تتعلق بالشفافية وبفتح اعتمادات مالية لدفع رواتب موظفي القطاع العام.

وبعد محاولة عضو كتلة "القوات اللبنانية"، النائب أنطوان زهرا، ضم الاقتراح المعجل المكرر في شأن قانون الانتخاب إلى جدول أعمال الجلسة، ورد رئيس المجلس بجعله آخر البنود، أعلن زهرا من المجلس "عدم موافقة كتلة القوات على جدول الأعمال بشكله الحالي، لأنه فضفاض ويتجاوز تشريع الضرورة، ووضع الاقتراح المعجل المقرر في آخر الجدول يعني إهماله". 

وجدد المجلس، اليوم، لهيئة مكتبه ولجانه النيابية بالتوافق والتزكية مع تغييرات طفيفة، في جلسة لم تستغرق نصف ساعة. وتضم هيئة المكتب أميني السر، انطوان زهرا ومروان حمادة، والمفوضين الثلاثة ميشال موسى، سيرج طورسركيسيان وأحمد فتفت.

كما تم قبول استقالة النائب ميشال فاضل، الذي أعلن عن استقالته بعد صدور نتائج الانتخابات البلدية في مدينة طرابلس احتجاجاً على غياب التمثيل المسيحي والعلوي في المجلس المنتخب.

تعليق: