تونس: توسّع الجبهة السياسية الداعية لإسقاط حكومة الشاهد

تونس: توسّع الجبهة السياسية الداعية لإسقاط حكومة الشاهد

10 سبتمبر 2018
الصورة
أحزاب حملت الشاهد المسؤولية عن "تردي الأوضاع" (Getty)
+ الخط -
توسعت دائرة المعارضة للحكومة التونسية، وامتدت معها الدعوات لإسقاط رئيس الوزراء، يوسف الشاهد، والائتلاف الحاكم، فقد حمّلت "الجبهة الشعبية" الحكومة مسؤولية تردي الأوضاع، مبينة أن الشاهد رأس حربة السلطة التنفيذية، وأنه لا بد من إسقاط الحكومة، كما أكد التيار الديمقراطي، في بيان له اليوم الإثنين، أن حكومة الشاهد هي عنوان الفشل الداخلي للائتلاف الحكومي.

وقال رئيس لجنة الإعلام في حزب "نداء تونس"، المنجي الحرباوي، إن الحزب سيحسم في مسألة طرد الشاهد والنواب المستقيلين من الحزب في غضون الـ48 ساعة القادمة، متوجهًا للشاهد بالقول إن "محاولته بناء مشروع سياسي على حساب النداء بائسة ويائسة".

وفيما بدأت أصوات المنتقدين للحكومة تتعالى، تتكثف المشاورات لتكوين ائتلاف وطني جديد داخل مجلس النواب، في محاولة لخلق قوة ضغط جديدة؟

وقال القيادي في الجبهة الشعبية، الجيلاني الهمامي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ "المسؤول عن الأزمة السياسية التي تعيشها تونس منظومة الحكم، والحكومة في مقدمة هذه المنظومة... وخصوصًا أن رئيس الحكومة، إضافة إلى فشله وتسببه في الأزمة الاجتماعية والاقتصادية، دخل في صراعات وتجاذبات مع بقية أطراف الحكم، ومن ضمنها رئاسة الجمهورية وحركة النهضة، وأصبح كل شيء مرتبطًا بانتخابات 2019".

وأوضح الهمامي أن "تونس تعيش أزمة حادة، وأغلب المؤشرات تدل على ذلك؛ فرغم بعض المحاولات للتمويه، إلا أن الأزمة الاجتماعية وغلاء المعيشة وتردي الجوانب الصحية وتدهور الاقتصاد والمخاطر الأمنية؛ جلها مشاكل لا تزال قائمة"، مؤكدًا أن "أجهزة الدولة معطلة، وعوض الانكباب على الإصلاحات الجوهرية، يتم التركيز على الأزمة السياسية وعلى المصالح الضيقة".

وحمّل التيار الشعبي، من جانبه، الائتلاف الحاكم بكل مكوناته مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلاد، مؤكدا أنّ التيار يرى أن الحل الجذري لإنقاذ تونس هو إنهاء الائتلاف عبر التقاء كل الأحزاب والمنظمات والشخصيات الوطنية على برنامج للإنقاذ يكون مشروعا متكاملا للحكم بما يمكن من تغيير موازين القوى السياسية في البلاد والشروع في تطبيق المشروع الوطني الجامع الذي يليق بتونس.

وقال عضو المكتب السياسي في التيار الشعبي محسن النابتي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ الائتلاف الحاكم وصل إلى مرحلة من الفوضى ومن الصراعات السياسية التي لم تعد خافية  على أحد، مضيفًا أن أغلب الصراعات أصبحت تتمحور حول انتخابات 2019.

وأضاف أن "التناحر الحاصل، والاستقالات في صفوف النواب، تحولت إلى مهزلة؛ فالتنقل من حزب إلى آخر، والاصطفاف مع طرف ضد آخر، وضع لا يمكن أن يحل الأزمة"، مؤكدًا أن "تحميل حكومة الشاهد المسؤولية كان لأنها المسؤولة عن الأرقام الاقتصادية الموجودة ومآل الوضعية المتأزمة التي تعيشها البلاد".

وأوضح أنه "لإيقاف ما يحصل، لا بد من إسقاط الحكومة، لأن أغلب المؤشرات وصلت إلى حد لا يمكن الاستمرار فيه، والحكومة هي الأداة التنفيذية، معتبرًا أن القوى المناهضة للائتلاف الحاكم عليها وضع برنامج لتغيير موازين القوى".

وقال القيادي في "النداء" رضا بلحاج، إن المشاورات التي انطلقت منذ مدّة، وجمعت بين قياديي نداء تونس ومشروع تونس ورؤساء الكتل البرلمانية للحزبين، كانت تهدف إلى تحقيق تقارب بالبرلمان.


وأضاف في تصريح إعلامي اليوم أن المشاورات مع حركة المستقبل، وحركة مشروع تونس، متقدّمة، وأنّ الحسم فيها والإعلان عن نتائجها سيتم على أقصى تقدير نهاية الأسبوع القادم.

وقال الأمين العام لحركة مشروع تونس، محسن مرزوق، إن تكوين كتلة الائتلاف الوطني الجديدة في مجلس نواب الشعب، خطوة تجميع إيجابية مهما كانت درجة اختلافات وجهات النظر.

وأضاف مرزوق، في تدوينة له على "فيسبوك"، أنه يجب العمل على التعاون بين جميع الكتل البرلمانية ذات المرجعية نفسها، بما يسهل التعاون مع الكتل الأخرى في البرلمان، ويسهل أخذ القرارات المشتركة حول الحكومة والقوانين".

وقال مرزوق إنّ "هذه الكتلة ستكون الأقوى"، وستشمل نواب حركة نداء تونس وحركة مشروع تونس ونوابًا آخرين "إن أمكن ذلك"، معتبرًا أنّ في إحداث هذه الكتلة، التي توفرت الآن الظروف لتكوينها، "رسالة هامّة جدّا على المستوى السياسي".

المساهمون