تونس: إطلاق حملة "عطشتونا" لإنقاذ تطاوين من الجفاف

09 مايو 2019
الصورة
شعار حملة "عطشتونا" في تطاوين التونسية (فيسبوك)
أطلق أهالي بمحافظة تطاوين أقصى جنوب تونس، حملة تحت شعار "عطشتونا" لمطالبة السلطات بتزويد المنطقة بالماء الصالح للشرب، وضمان عدم انقطاعه.

وتعدّ تطاوين أكبر محافظات تونس، وهي تقع في الصحراء الجنوبية على الحدود مع ليبيا والجزائر، ومصنفة ذات أولوية لارتفاع نسب البطالة وضعف التنمية، فضلاً عن طبيعتها الصحراوية القاسية وقلة مواردها المائية ومحدودية المراعي وندرة المزارع.

وقال الناشط المدني سعيد العكروت لـ"العربي الجديد"، إن الأهالي أطلقوا حملة "عطشتونا" للفت نظر المسؤولين، أملاً في التحرك الجدّي لتوفير الماء الصالح للشرب للسكان، بعد تكرار انقطاعه. "الوضع مأسوي في كل مناطق تطاوين، فالماء ينقطع لأيام، وبشكل عشوائي يؤثر على حياة السكان".

وأكد أن "الحملة هي مبادرة مدنية سلمية يشارك فيها متطوعون، ولا يقف وراءها أي طرف حزبي أو نقابي أو سياسي، وسيتم خلالها جمع 10 آلاف توقيع من سكان تطاوين، وتوجيهها إلى وزارة الفلاحة والموارد المائية، وفي حال عدم الاستجابة لمطلب إيجاد حل لانقطاع الماء ستكون هناك أشكال احتجاجية أخرى".

ولفت العكروت إلى أن "الدستور ينصّ على أن الحق في الحياة مقدس، وعلى الدولة توفير الماء للسكان، وأمام عدم جدية معالجة المشكلة اضطررنا للتحرك لتحميل الدولة مسؤولية توفير المياه كحق أساسي لكل المواطنين".

وأكد أهالي مناطق قصر الحدادة، وقصر أولاد سلطان أن انقطاع مياه الشرب بات متكرراً، ما تسبب في انتشار الأمراض، ورغم الاحتجاج والاعتصام في خزان الماء، الذي انتهى بمحاكمة ظالمة لبعض شباب الجهة، لم تتحرك الحكومة لإنهاء المشكلة، فقرر الأهالي اللجوء إلى حلول ذاتية، بينها اقتناء أغلب المؤسسات والمنازل خزانات المياه في تطبيع يائس مع الأزمة.

من جانب آخر، انطلق في تونس أمس الأربعاء، إعداد الدراسة الاستشرافية لقطاع المياه، وتسعى الحكومة من خلالها إلى وضع استراتيجية شاملة للموارد المائية حتى سنة 2050،
تهدف إلى ضمان توفر الموارد المائية بشكل مستدام وشامل وعادل، وتعزيز الأمن المائي على المدى الطويل.