توزيع مساعدات إنسانية في مخيم الركبان وعائلات تتجهز لمغادرته

06 سبتمبر 2019
الصورة
وصول مساعدات أممية إلى مخيم الركبان (فيسبوك)
بدأ اليوم، الجمعة، توزيع دفعة جديدة من المساعدات الإنسانية المقدمة من الأمم المتحدة على قاطني مخيم الركبان للنازحين الواقع على الحدود السورية الأردنية بالتزامن مع مطالبة نازحين بتوفير ممر آمن لهم نحو مناطق الشمال السوري، ورفض كثير منهم التوجه إلى مناطق سيطرة النظام.

وقال رئيس المكتب الإعلامي في المخيم، محمود الهميلي، لـ"العربي الجديد": "ما تم إدخاله إلى المخيم هو حصص غذائية، ولم تصلنا مواد تنظيف أو ملابس أو أغطية، أو حتى عوازل للخيام، والحصة الغذائية عبارة عن كيس دقيق وزنه 50 كيلوغراما، وكيس أرز وزنه 25 كيلوغراما، وستة ليترات من الزيت النباتي، إضافة إلى خمسة كيلوغرامات من المكرونة، و5 كيلوغرامات من السكر، وكيلوغرام واحد من الملح، وكيلوغرام من الحمص، والحصة الغذائية تكفي العائلات لنحو 15 يوما".
وأكد الهميلي أنه "حتى الآن، ليس هناك وعود رسمية من أي جهة حول توفير ممرات آمنة، وإنما تكرار لما يمكن اعتباره تهدئة للنازحين، بينها أنه سوف يتم العمل على استقبال طلبات لنقل الراغبين نحو مناطق الشمال السوري".
ويمارس النظام وحليفه الروسي ضغوطا لمنع خروج نازحي مخيم الركبان نحو الشمال السوري ضمن سياسة التجويع بهدف التركيع المتواصلة طيلة الأعوام الماضية للضغط على المدنيين للقبول بما يفرضه النظام، كما حدث في مناطق الزبداني وداريا والغوطة الشرقية وغيرها.
وأوضح الناشط عماد غالي لـ"العربي الجديد"، أن عملية توزيع شحنة المساعدات الإنسانية التي تم إدخالها إلى المخيم، أمس الخميس، ستتواصل لخمسة أيام، مشيرا إلى أن عدد الحصص الغذائية يبلغ 3000 حصة، وعدد من تم توثيقهم من قبل الأمم المتحدة وفريق الهلال الأحمر السوري هو 2950 عائلة، أما العوائل التي ستغادر المخيم نحو مناطق سيطرة النظام فيراوح عددها بين 200 و250 عائلة، وعدد العوائل التي تفضل البقاء، أو تنتظر أن يتم فتح ممر آمن نحو مناطق الشمال السوري يراوح بين 2700 و2750 عائلة.
وأضاف غالي أن "عمليات الخروج متوقفة حاليا، باستثناء العملية المنتظرة، وآخر عملية تمت قبل حوالي شهرين. وفد الأمم المتحدة سيغادر المخيم بعد خمسة أيام، ثم يعود بعد 10 أيام لنقل العوائل المسجلة نحو مناطق سيطرة النظام".

وعبر عن تخوف النازحين من المصير الذي ينتظر العوائل الرافضة لمغادرة المخيم نحو مناطق سيطرة النظام، وغالبية هذه العوائل لدى أبنائها ارتباطات بالجيش السوري الحرّ العامل ضمن قوات التحالف الدولي التي تتركز في قاعدة التنف الحدودية.
وتسببت سياسة الجوع أو الركوع التي انتهجها النظام على مدار عام كامل مع سكان المخيم في مغادرة عدد كبير منهم، وبلغ عدد النازحين قبل حصار المخيم وتطبيق خطة التجويع نحو 55 ألفا، ثم بدأ العدد بالتناقص ليبلغ أخيرا 12700 نازح فقط.
وساهمت جغرافيا المنطقة في تسهيل خطة حصار المخيم كونها منطقة صحراوية قاحلة تقع على الشريط الحدودي بين سورية والأردن، ولا يمكن للنازحين استغلال أرضها للزراعة.