تهاوي مبيعات السيارات في الأردن بسبب الضرائب والرسوم

03 مايو 2019
الصورة
الضرائب والرسوم تخفض مبيعات السيارات بالأردن (Getty)
قال رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، محمد البستنجي، إن الضرائب والرسوم، التي فرضتها الحكومة على السيارات أخيرا وبنسبة كبيرة، أدت إلى حدوث تراجع حاد في المبيعات خلال الربع الأول من العام الحالي وبنسبة تقدر بنحو 70%.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد" أن ارتفاع الضرائب والرسوم وما نتج منها من انخفاض لمبيعات السيارات في السوق المحلي أديا إلى تكبد التجار خسائر كبيرة تقدر بحوالي 70 مليون دولار حتى الآن، وأن الخسائر في ازدياد.

وحسب البستنجي، فإن قرار الحكومة بإخضاع السيارات التي تعمل على الكهرباء بالكامل لرسوم جمركية بنسبة 25% بعد أن كانت معفاة بالكامل أدى إلى انخفاض واردات المملكة من هذه المركبات وبخاصة القادمة من الولايات المتحدة وبنسبة تبلغ حوالي 90% هذا العام.

وحذر رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية من الانعكاسات السلبية لزيادة الضريبة على المركبات التي تعمل على البنزين والكهرباء معا "الهايبرد" بنسبة 5%، إضافة إلى ضريبة الوزن، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها في السوق المحلي وعزوف المواطنين عن شرائها بعد أن شهدت إقبالا كبيرا خلال السنوات الماضية.
وقال البستنجي إن رفع الرسوم على السيارات لن يحقق عوائد مالية كما تتوقع الحكومة، حيث إن ذلك أدى إلى انخفاض في المبيعات والإقبال على السيارات الكهربائية، مؤكدا أهمية إعادة النظر في فرض الضرائب الأخيرة لتنشيط الحركة التجارية وزيادة الإيرادات للخزينة العامة.

وحسب تقديرات هيئة مستثمري المناطق الحرة، فإن حوالي 15 ألف سيارة موجودة حالياً في المناطق الحرة الأردنية ووكالات السيارات بعد فرض تلك الضرائب، وإن الأمور ستزداد صعوبة بعد تطبيق قرار إخضاع السيارات الكهربائية للرسوم الجمركية.

وقال إن أسعار السيارات ارتفعت بشكل كبير في السوق المحلي، ما حد من قدرة المواطنين على شرائها وزادت الأعباء على الأشخاص المضطرين إلى اقتناء مركبة، إلى جانب ارتفاع الفوائد المصرفية على قروض السيارات.

وأضاف أن الضرائب والرسوم ستحد أيضا من انتشار السيارات الكهربائية، وبالتالي بقاء فاتورة النفط على ارتفاع، وهذا يتناقض مع سياسة الحكومة التي تستهدف تخفيض قيمة الفاتورة النفطية.

وفي سياق متصل، أشار البستنجي إلى التراجع الكبير الذي تعرضت له تجارة إعادة تصدير المركبات إلى العراق وغيره من البلدان بسبب الأوضاع التي تعاني منها، ما أفقد التجار موردا ماليا مهما لا يمكن تعويضه.

وقبل أيام، زار وفد أردني برئاسة وزير الصناعة والتجارة والتموين، طارق الحموري، العراق، لإجراء مباحثات مع المسؤولين، لإزالة العوائق التجارية، وتنفيذ الاتفاقات الاقتصادية، التي توصل إليها الجانبان مطلع فبراير/شباط الماضي. وقال الحموري في تصريح سابق لـ"العربي الجديد" إن من أهم الأمور التي تم بحثها، استكمال الإجراءات اللازمة لإقامة المنطقة الصناعية المشتركة على الحدود بين البلدين.
وكان صندوق النقد الدولي قد وافق، في 24 أغسطس/ آب 2016، على قرض بقيمة 723 مليون دولار، يُصرف على ثلاث سنوات، لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي في المملكة. وألزم الصندوق الحكومة باتخاذ قرارات، أهمها إلغاء الدعم عن الخبز، ورفع ضريبة المبيعات، وزيادة أسعار الكهرباء والوقود، وتعديل قانون ضريبة الدخل.