تنسيق أميركي إسرائيلي لمحاربة "داعش"

تنسيق أميركي إسرائيلي لمحاربة "داعش"

04 سبتمبر 2014
الصورة
تهويل إسرائيل "داعش" يستهدف المقاومة (إيليا يفيموفيتش/getty)
+ الخط -

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، في عددها الصادر اليوم الخميس، أنّ الاتصال الهاتفي، الذي جرى بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أمس، تناول سبل التعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة في محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

ورجّحت الصحيفة أن يكون لإسرائيل دور في الحرب على "داعش"، عبر توفير المعلومات الاستخبارية، وتشكيل عمق ومركز لوجستي للعمليات الأميركية في المنطقة.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جين ساكي، قد أعلنت أمس أن اتصالاً أُجري بين نتنياهو وكيري في هذا الخصوص، مضيفةً أنّ هناك دولاً يمكنها تقديم مساعدات إنسانية، بينما يمكن لدول أخرى أن تقّدم المساعدات للأكراد.

من جهته، قال ديوان نتنياهو إنّ الأخير تناول في الاتصال الأخير مع كيري موضوع "الائتلاف الإقليمي ضد الإرهاب في المنطقة".

وتسعى إسرائيل إلى استغلال الفظائع التي يرتكبها "داعش"، وتوظيفها في الحرب ضدّ المقاومة الفلسطينية، وتحديداً حركة "حماس"، عبر الحملة الإعلامية، التي يشنها رئيس الحكومة الإسرائيلية، ويقوم من خلالها بوصف "حماس" بأنّها لا تقل خطورة عن "داعش"، بل أكثر خطورة، كونها تملك تنظيماً عسكرياً قوياً ومؤسسات رسمية، وتسيطر على الأرض في قطاع غزة.

ويحاول نتنياهو الهروب من استحقاقات وقف إطلاق النار مع المقاومة، وتوظيف القلق والخوف الأوروبي والغربي من تنظيم "داعش" والحركات الإسلامية الجهادية، وإسقاط هذه المخاوف والتوصيفات على حركة "حماس"، وتشويه صورة المقاومة، عبر الترويج بأنها تنظيم أصولي متطرف لا يقل خطورة عن باقي تنظيمات "القاعدة" و"داعش".

وكان نتنياهو قد أعلن أول من أمس أنّ الخطر الأكبر على الغرب هو من تنظيمات مثل حزب الله، وحماس، وداعش، والقاعدة، وباقي التنظيمات الجهادية.

وعلى الرغم من أن مستشار الأمن القومي السابق، عاموس يادلين، مدير مركز أبحاث الأمن القومي، نشر أمس مقالاً أوضح فيه أن الهستيريا الإسرائيلية من "داعش لا مبرر لها"،

غير أنّ نتنياهو يسعى إلى توظيفها قدر الإمكان، أولاً بغرض إزاحة الأنظار عن الفظائع والجرائم الإسرائيلية في غزّة، وثانياً لضرب حركة المقاومة، وضمان رفض مطالبها في المفاوضات المرتقبة حول البنود الأخرى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه قبل نحو أسبوعين، بين الاحتلال والمقاومة الفلسطينية في القاهرة، وأنهى 51 يوماً من العدوان الإسرائيلي، الذي خلف مجازر ودماراً ترقى إلى مستوى جرائم حرب.

ويتيح التهويل الإسرائيلي من "داعش" ومساواته مع حركة "حماس"، للاحتلال، فرصة للإصرار على مطلب جعل غزة منطقة منزوعة السلاح، ومحاولة تجريد المقاومة الفلسطينية في القطاع من سلاحها، كشروط إسرائيلية مرتقبة لاستئناف المفاوضات على الترتيبات الأمنية في القطاع، وفرصة أيضاً لرفض مطلب المقاومة بفتح الميناء والمطار في القطاع.

المساهمون