تقرير تلفزيوني عن افتتاح حمّام متنقل يثير سخرية الروس

08 اغسطس 2020
الصورة
كيروف من المدن القديمة في روسيا (ييغور ألياف/تاسّ)

موجة من السخرية في مواقع التواصل الاجتماعي الروسية أثارها تقرير تلفزيوني عن افتتاح أول حمام متنقل في شوارع مدينة كيروف الروسية، الواقعة على بعد نحو 900 كيلومتر شمال شرق موسكو، والمصنفة ضمن أكبر مائة مدينة في أوروبا.

بثت قناة "فياتكا" المحلية، المعنية ببث أخبار المدينة ضمن شبكة "روسيا 1"، تقريراً  عن افتتاح أول حمام متنقل في نهاية خط  أحد الباصات في المدينة، وعرضت مقطع فيديو قالت إنه لأول سيدة تستخدم هذا "الصرح " المهم. وقالت السيدة لمعدّة التقرير إنها "انتظرت طويلاً افتتاح التواليت بعد معاناة طويلة"، ولم تنس أن تشكر القائمين على "الإنجاز".

وللتأكيد على أهمية هذا "الصرح"، سألت معدّة التقرير السيدة عن كيفية تدبير أمورها قبل افتتاح الحمام، خاصة في فصل الشتاء البارد، ونقلت معاناتها السابقة، قبل أن تصل "حسنات الحضارة" إلى مدينة كيروف، لكن الصحافية أشارت بحزن إلى أن هذه الحسنات لم تصل إلى جميع المحطات النهائية للباصات، ما يحرم السائقين ومراقبي الباصات ومحصلي ثمن التذاكر من التنعم بها.

وبعد تنزيل التقرير في صفحة القناة على "يوتيوب"، قال أحد المعلقين "يا له من أمر مخجل. يا للعار!"، فيما كتب مرات نوغمانوف "لقد مرغت أنف نافالني بالتراب"، وعلق آخر "أليس الأمر مضحكا لكم ( إدارة القناة)؟"، وذهب معلق إلى التساؤل ساخراً "أين الأوركسترا  والشريط الأحمر والبالونات؟".

ورغم أنباء عن شطب التقرير والخبر من الموقع الرسمي للقناة، فإن التقرير لا يزال على الموقع مع كتابة للمحتوى تحت الفيديو.

والتقف مستخدمو موقع "تويتر" الفيديو المعروض على القناة منذ أيام، وتداولوه تحت عنوان "أخبار القوة العظمى". وأعاد المعارض الروسي ألكسي نافالني نشر الفيديو معلقا "ليس عبثاً أننا بعنا في السنوات العشرين الأخيرة النفط والغاز والمعادن مقابل تريليونات الدولارات. المتشائمون يقولون: سرقوا الأموال. وفلاديمير بوتين مثل تنين مختف... ببساطة هو بحاجة إلى اختراق حقيقي... وصلنا اليوم إلى ما ننتظره... القرن الحادي والعشرين لنا".

وكتبت المحامية المعارضة لوبيوف سوبول "وتقولون إن البلاد لم تتطور، وليس هناك تقدم! في كيروف تروج وسائل الإعلام لتثبيت تواليت عام في المدينة على أنه إنجاز عظيم".

 كيروف من المدن القديمة في روسيا، وكانت أبعد مدينة عن كييف عاصمة "روس" من جهة الشرق، وبناها السلافيون الشرقيون في القرن الرابع عشر على ضفاف نهر "فياتكا" الذي حملت اسمه حتى 1934، قبل تغييرها لتحمل اسم سيرغي كيروف، وهو أحد رموز ثورة أكتوبر/تشرين الأول عام 1917، وقتل في 1934، ليطلق شرارة فترة القمع الستاليني لاحقاً. ويقطن المدينة نحو 518 ألف مواطن، حسب إحصاءات عام 2020، وتشتهر بإنتاج التحف التراثية والألعاب الروسية.

وتعاني مدن عدة في روسيا من مشكلة انعدام المرافق العامة مثل الحمامات التي تتركز عادة في محطات القطار والمطارات العامة ومراكز التسوق الضخمة.